ALmasry-ALmohager

رئيس التحرير : سامي حنا عازر

تأريخ اليوم

 

Editor in Chief: Sami H. Azer,  ESQ

E-Mail: judgesami@ca.rr.com

رقم العدد:  68                          09  فبراير/شباط 2013

 
 

February 9th   2013                             Issue Number: 68

 

                 جريدة أسبوعية الكترونية تصدر كل يوم سبت  من لوس انجلوس .... أول  جريدة  مصرية  اون  لاين  تغطي اخبار  المهاجر المصري وشقيقه في الوطن  ...بيت لكل مهاجر في اي بقعة من بقاع العالم .. رأى لكل المهاجرين  

 

تنويه: هذه الجريدة لخدمة الجالية المصرية .. وتتقبل هبات من أعضاء الجالية من وقت لآخر

  ALmohager

English

 

الصفحة الرئيسية

رسالة من المحرر

مقالات حرة

الكتــــــــــاب

الأدب

علـــوم

أخبار الجالية

رحلات وتاريخ

الارشيف
آراء وتعليقات
هدايا لخدمة الجالية
أتصل بنا
The Conciliator
الرجوع للعدد الحالي
 
 

كُتّاب

المصرى المهاجر

 

يعنى أننا فى دولة الإخوان ..!


اضغط هنا

أ/فاطمة ناعوت
 

رحيل جمال البنا... أخر أبناء أسرة مصرية معطاءة
 

اضغط هنا

د/سعدالدين ابراهيم
 

الراقص على سَعـدُه .. والباكى على نَحْسُـــه

اضغط هنا

أ/صلاح إدريس
 

النضال الكردي..ومسعود برزاني

اضغط هنا

أ/عبدالواحد محمد
 

عار تعرية المصريين أمام العالم


اضغط هنا

ا/جورج فخري
 

الديموقراطيا سبيلي!

 

اضغط هنا

د/أبراهيم نتّو
 

آفة الثائر


اضغط هنا

أ/أميرة عبد الرحمن
 

الفريق ضاحى خلفان .. اغتيال المبحوح

 

اضغط هنا

رئيس التحرير
 
 

مساحة أعلانية

 

ضع أعلانك هنا

 

 
 

الأستاذ/ سمار جبران عازر

سمار جبران عازر .. كبير المترجمين

والمراجعين بالأمم المتحدة

goubrans@hotmail.com

سمار جبران عازر


البسمة

السبت، 27 أكتوبر/تشرين الأول 2012 

شوارع البلد مزدحمة كعادتها كل مساء. وبشائر الخريف تبعث في الجو أنفاسا لطيفة متقطعة، تحلق بنعومة فوق المارة حاملة رسائل موسم جديد. كنت أسير ببطء متأبطا ذراع ابنتي سوسن عندما أبدت إعجابها بحقيبة يد تطل من واجهة أحد المحال. توقفنا عن السير قليلا وراحت سوسن تتأمل الحقيبة بانتباه، ثم التفتت وسألتني عن رأيي فيها. والحق أن الحقيبة كانت جميلة وأنيقة فأيدتها في ذوقها. ثم مضينا في جولتنا فمررنا بمعروضات أخرى كثيرة أعجبت سوسن. أما أنا فلم أنس الحقيبة. كان عيد ميلاد سوسن الثامن عشر على مبعدة شهر تقريبا، لذلك قررت في سري أن تكون هديتها هذه المرة هي حقيبة اليد التي أبدت بها إعجابا ملحوظا، أو حقيبة أجمل منها. وأدرت الموضوع في رأسي بسرعة، فتذكرت محلا يصنع الأحذية والحقائب النسائية في حي الدقي، فقررت الذهاب إليه.
في اليوم التالي، توجهت إلى ذلك المحل، وأوقفت السيارة أمامه.
كان المحل منخفضا عن مستوى الطريق درجتين أو ثلاثا فنـزلت لمقابلة صاحبه. بعد التحية، شرحت له طلبي، وأخرجت من جيب سترتي ورقة صغيرة وقلماً، ورسمت له الحقيبة المطلوبة بأكبر قدر ممكن من الدقة. وقبل أن أنتهي من التفاصيل، قال:
- عرفت الحقيبة التي تقصدها.
ثم قال مبتسما بعرض وجهه:
- لكن حضرتك أضفت إليها أشياء مختلفة.
بعد الاتفاق على أن يكون الجلد وسائر التفاصيل من أفخر الأنواع الموجودة في السوق، قال إنها ستتكلف اثنين وعشرين جنيها. أخرجت من حافظتي خمسين جنيها فأخذها وأعطاني الباقي وهو يعدني بالانتهاء من الحقيبة بعد أسبوع على الأكثر. شكرته ورجوته أن يلتزم بالموعد، ومضيت سعيدا بالمفاجأة التي أعدها لسوسن في السر.
بعد أسبوع مررت بالرجل في الموعد المحدد، فاستقبلني بابتسامة مطبوعة على ملامحه كأنها جزء منها، ومن خلفها أسنان عريضة متآكلة تفصلها عن بعضها فوارق ظاهرة وتلمع من بينها سنة من الذهب. كان شعر رأسه داكنا لامعا كفروة الحيوان، تتوسطه منطقة من شعر شديد البياض. بادرته بالتحية وسألته عن الحقيبة متخيلا وجه سوسن حين ترى المفاجأة في عيد ميلادها. لكنه اعتذر بأن الماكينة تعطلت، وأنه اضطر إلى إنهاء الأعمال المتفق عليها مع زبائن آخرين. لم أستطع مجادلته، فربما كان صادقا، وسألته بقلق عن موعد الاستلام الجديد.
نظر إلي بابتسامته المحشورة بين شدقيه، وأعطاني موعدا آخر بعد أسبوع.
بعد انقضاء الأسبوع، ذهبت إليه، فاستقبلني بابتسامته الباردة ونظرة بلهاء تصطنع الاستحياء والخجل، ثم اعتذر بأن بائع الجلد كان مريضا حين قصده، وأكد أنه "سينـزل" إليه مرة أخرى في شارع الجيش، في اليوم التالي إن شاء الله، حتى يتفرغ للحقيبة تماما. وعندما لاحظ استيائي قال مبتسما إنه لا داعي للقلق، وإنه سينتهي من الحقيبة في أسرع وقت بإذن الله. وطلب مني العودة لاستلامها بعد خمسة أيام!
خرجت من المحل مزدردا سخافة الموقف. وتذكرت سوسن بكثير من القلق، فتركت الرجل ومضيت غاضبا إلى السيارة تطاردني ابتسامته السمجة فتثير أعصابي، وتزيد خشيتي من أن يفسد هذا التعس حلاوة الهدية والمناسبة.
بعد خمسة أيام توجهت إلى المحل، فوجدته منهمكا في الدق بقوة على قطعة جلد، وحين أحس بوجودي وضع الشاكوش في حجره، ورفع رأسه متطلعا بابتسامته اللصيقة وسنته الذهبية وهو يقول:
- اعذرني .. لم يعجبني الجلد الموجود الآن .. وغدا إن شاء الله سأنزل شارع الجيش مرة أخرى لشراء قدمين من الجلد "على مزاجي أنا!"
شعرت بأني أمقت هذا الشخص، أمقت هيئته، وصوته، ومنظره الأبله، وكلماته الكاذبة. سألته بعد أن بدأ الدم يغلي في عروقي:
- ومتى تتوقع أن تنتهي من الحقيبة؟ إن المناسبة التي أحتاجها من أجلها موعدها بعد يومين!
رد علي ببرود وسماجة منقطعة النظير، بعد أن رسم على سحنته معالم جدية بلهاء:
- إن شاء الله بعد خمسة أيام تكون جاهزة، أنا تحت أمرك.
- أقول لك إن المناسبة بعد يومين!
- خلاص، مر عليّ بعد يومين!
غادرت المحل محترق الأعصاب. لكني صممت على مسايرة هذا الكذوب لآخر مدى حتى أعرف كيف سينتهي الموقف. وحرصا على المناسبة العزيزة، توجهت إلى البلد، فاشتريت الحقيبة المطلوبة وأخفيتها بتغليفها الجميل داخل السيارة. وبعد يومين كنت عند الرجل في حوالى الساعة الثالثة بعد الظهر، لأجد ذلك المتخلف ينظر إلي ببلادة الخرتيت، وعلى وجهه تلك الابتسامة المقيتة المدسوسة على شفتيه، وحين نهض ببطء وهو يتطلع إلي كأنما يستفسر عن سبب الزيارة تهاوت سعادتي. وإذا به يسألني بجدية كأنه يراني أول مرة:
- تحت أمرك! أي خدمة؟
تأملت شعره الأشبه بفروة الحيوان، والسنة الذهبية المطلة من بين شفتيه، والغضون المحفورة في خديه راسمة على سحنته بسمته الحجرية المستفزة، ثم مددت يدي نحوه وطلبت الجنيهات الإثنين والعشرين.
عرفت لحظتها لماذا يتعارك بعض الناس!
ويبدو أن شكلي كان ينم في لحظتها عن شيء جعله يؤثر السلامة، فقد تناول على الفور علبة خشبية بجواره وبادر بفتحها، ثم عبث بأصابعه في محتوياتها وأخرج المبلغ فناوله لي وهو يتحجج معاتبا:
- أنا مش عارف حضرتك مستعجل ليه يا بيه؟ أنا عاوز أخدمك، وحضرتك مش راضي تصبر علي!!
واستدرت للخروج، لكني توقفت، وعدت إليه فائر الدم لأقول له من بين أسناني، بصوت واضح:
- "تفتكر الناس اللي بتكذب بالشكل ده ممكن في يوم من الأيام تنجح زي الناس الناجحة من حوالينا، وزي الناس اللي طلعت القمر؟؟ إزاي واحد زيك ممكن يحط راسه على المخدة بالليل وينام مرتاح البال والضمير؟؟"
وكنت على وشك أن أسترسل لولا أن سمعت خطوات تهبط على الدرج فتوقفت عن الكلام. وحين مضيت للانصراف سمعت الشخص القادم يسأله مستفسرا بصوت خفيض: إيه الحكاية؟
وتصورت أن الكذاب سيخجل هذه المرة على الأقل، لكنه رد عليه ببلادة:
- "أنا عارف؟ الراجل عمال يكلمني عن مخدة، وعايز يطلع القمر، وراسه مش عارف مالها! عالم مخها تعبان"!
مضيت أكاد لا أرى من الكذاب سوى بسمته المستفزة وسنته الذهبية، وتلك الملامح المرسومة على وجوه الضائعين!
 

 

 

  الرجوع إلى صفحة الأدب

  الرجوع إلى صفحة مقالات سمار عازر

  الرجوع إلى الصفحة الرئيسية

ALmohager_ALyoum

 

ان اردت أن تكون قويا استعمل..

http://superfitnessxl.com

 
 
 
 
 
 

لكل طلباتكم العقارية اتصلوا ب هانى عازر

Call (310) 507-4077

 

 
 
 
 
 
 
 

بيروت تايمز

 

اخبار لبنان

والجالية العربية

فى

www.beiruttimes.com

 

مساحة أعلانية

 

ضع أعلانك هنا

 

 

 

 

Copyright  2009 Almohager ALmasry. All rights reserved.

Site Designed by Media Center