ALmasry-ALmohager

رئيس التحرير : سامي حنا عازر

تأريخ اليوم

 

Editor in Chief: Sami H. Azer,  ESQ

E-Mail: judgesami@ca.rr.com

رقم العدد:  68                          09  فبراير/شباط 2013

 
 

February 9th   2013                             Issue Number: 68

 

                 جريدة أسبوعية الكترونية تصدر كل يوم سبت  من لوس انجلوس .... أول  جريدة  مصرية  اون  لاين  تغطي اخبار  المهاجر المصري وشقيقه في الوطن  ...بيت لكل مهاجر في اي بقعة من بقاع العالم .. رأى لكل المهاجرين  

 

تنويه: هذه الجريدة لخدمة الجالية المصرية .. وتتقبل هبات من أعضاء الجالية من وقت لآخر

  ALmohager

English

 

الصفحة الرئيسية

رسالة من المحرر

مقالات حرة

الكتــــــــــاب

الأدب

علـــوم

أخبار الجالية

رحلات وتاريخ

الارشيف
آراء وتعليقات
هدايا لخدمة الجالية
أتصل بنا
The Conciliator
الرجوع للعدد الحالي
 
 

كُتّاب

المصرى المهاجر

 

يعنى أننا فى دولة الإخوان ..!


اضغط هنا

أ/فاطمة ناعوت
 

رحيل جمال البنا... أخر أبناء أسرة مصرية معطاءة
 

اضغط هنا

د/سعدالدين ابراهيم
 

الراقص على سَعـدُه .. والباكى على نَحْسُـــه

اضغط هنا

أ/صلاح إدريس
 

النضال الكردي..ومسعود برزاني

اضغط هنا

أ/عبدالواحد محمد
 

عار تعرية المصريين أمام العالم


اضغط هنا

ا/جورج فخري
 

الديموقراطيا سبيلي!

 

اضغط هنا

د/أبراهيم نتّو
 

آفة الثائر


اضغط هنا

أ/أميرة عبد الرحمن
 

الفريق ضاحى خلفان .. اغتيال المبحوح

 

اضغط هنا

رئيس التحرير
 
 

مساحة أعلانية

 

ضع أعلانك هنا

 

 
 

الأستاذ/ سمار جبران عازر

سمار جبران عازر .. كبير المترجمين

والمراجعين بالأمم المتحدة

goubrans@hotmail.com


رسالة من بعيد

السبت  ، 01 سبتمبر / أيلول  2012

          تطيب لنا المشاكسة، فينقلب اللقاء ضحكاً ومرحا. 

أتذكر يوم تعارفنا.  كان ذلك في إحدى الدول العربية.  قدمني المدير للزملاء في العمل الجديد، التابع لمنظمة دولية.  مصافحةٌ باليد.  وابتسامة عابرة.  وتعارف بالأسماء والوظيفة، ثم حوار شبه خال من المعنى.

          كان العمل يقتضي أن تتردد على مكتبي من حين لآخر، فأصبحنا صديقين.  وفيما بعد، عرفتُ أنها تحب الرسم بألوان الزيت.

أنا أيضا كنت أحب الرسم وأجيده.

          كانت لبنانية.  مرحة.  على قدر من التحضر والبساطة.  تعشق اللهجة المصرية، "البلدي".  ويحلو لها أن تحاكي بعض الممثلات في أفلامنا المرحة القديمة، فتقول وهي غارقة في الضحك:

- نعم "يا ادلعدي"؟ 

كانت تقيم المعارض لأعمالها، وتخصني بدعوة بحكم الصداقة.

رغم علمها باعتذاري مسبقا.

كنت أستفزها أحيانا:

- أنا؟.. أشاهد معرضاً لك أنت؟؟

          فتضحك من القلب وهي تبحث عن أية ورقة فارغة على مكتبي لتصنع منها كرة تقذفني بها.

كانت كريمة، عفوية، شفافة كمياه تنطلق من ينابيعها الصافية بلا شوائب ولا أدران.

          قصدتني ذات يوم لأداء خدمة شخصية لها خارج نطاق العمل، فأديتها عن طيب خاطر وعلى أكمل وجه.  وأصرت على مكافأتي بلوحة صغيرة من أعمالها.  كانت في اللوحة خَمسُ شجرات غير مألوفة الشكل، سيقانها رفيعة طويلة، وفوق أطرافها تجتمع الفروع والأوراق في هيئة مظلة كالقرنبيطة.

          يومها لم يفتني استفزازها والسخرية من اللوحة، متسائلاً بدهشة:

-          أهذا شكل أشجار؟

          وقالت مبتسمة بثقة:

- نعم، وسوف تراها يوما ما ...

          لكن بعيدا عن السخرية، كانت هدية جميلة، وضعتُها في مكان يليق بها من مكتبي.  وعندما زارتني فيما بعد، ورأت اللوحة في مكانها من المكتب، ابتسمت ولم تعلق.

          وذات يوم مضى اللقاء كعهده، حتى انتهينا من حديث العمل، ثم كانت دردشة عادية انقلبت رويدا إلى حالة من الغم.  فقد صارحتني بأنها مضطرة للسفر في أسرع وقت لإجراء بعض الفحوص الطبية، بعد الاشتباه في إصابتها بمرض خبيث.

          نزل الخبر نزول المصائب.  وعندما كثرت أسئلتي واستفساراتي قالت إن والدتها كانت قد أصيبت بنفس المرض، وهذا ما دعا الطبيب إلى تناول المسألة بجدية تامة، وها هي قد تأهبت للسفر.

بعد أيام من تناقل الخبر في أضيق دائرة من الأصدقاء، ودّعتنا ومضت.  أما نحن المقربين إليها، فقد تأثرنا كثيرا بالموقف وتمنينا لها السلامة.

وسرعان ما استغرقتنا دوامة العمل تماما!

          كانت ثلاثة أسابيع قد مضت منذ سفرها حين سمعت طرقات خفيفة على باب المكتب، فقلت بطريقة آلية:

- ادخل.

          وإذا بالباب ينفتح وتطل منه بوجهها الطيب وابتسامتها المرحة.  وتتوقف لحظة تتطلع فيها إليّ وأنا أنهض من مجلسي وأقول من قلبي:

- أهلاااا "حمد الله" على السلامة.

          فتقول بمرحها المعهود:

- "هو أنا معقول أسيبك يا ادلعدي"؟

ثم تتقدم نحوي تسبقها قهقهة طفولية سعيدة.

          مددت يدي مرحبا.  بعد السلامات والجلوس، راحت تروي ما صادفته في رحلتها، وأفهمتني أنها ستسافر قريبا في رحلة أخرى لاستكمال باقي الفحوص.

          تبادلنا حوارا قصيرا، قبل أن تستأذن في الذهاب لتحية سائر الزملاء.  لا أعرف لماذا غلبني شعور بالانشغال والقلق وهي تمضي خارجة من مكتبي.  كان ثمة شيء في روايتها يبدو مهتزا كصورة تداخلت فيها حدود التفاصيل وفقدت وضوحها.

          تحدد موعد سفرها.  وجاء اليوم.  وبعد الوداع أخذتنا دوامة العمل مرة أخرى فأنستنا وطأة الأشجان.  وفي حديث مع أقرب صديقاتها فهمتُ أن الفحوص جاءت إيجابية من المرة الأولى.  وأنها إنما رجعت لتسوية أمورها في صمت والسفر فوراً لتبدأ العلاج دون إبطاء. 

أرادت ألا تشغلنا بهمومها.  وكانت تخشى أن يؤثر العلاج على مظهرها فنراها في غير الصورة التي اعتادت أن تطالعنا بها. 

أرادت أن تظل جميلة في أعيننا.

          حين سمعت ذلك تأثرت أشد التأثر.  وبادرت بإرسال خطاب طويل على عنوانها مفعم بالمودة الصادقة، أخبرها في نهايته بأني أشتاق لعبارة "يا ادلعدي".  وأنتظر عودتها بأسرع ما يمكن لأسمعها منها.

          لم يصلني أي رد.  وزاد انشغالي.

          وذات صباح لمحت ورقة معلقة على لوحة إعلانات القسم، وفي ركنها العلوي خط أسود.

          وليتني لم أقرأها.

          لكن الحياة لا تتوقف، ولا تنتظر أحدا، ولا تصغي لبكاءٍ أو أنين.

          وبعد سنتين أو يزيد، اقتضت الظروف أن ينتقل المكتب إلى بيروت.  وفي غرفة مكتبي الجديد حرصتُ على وضع لوحتها في أجمل مكان.  ووقفت أتأملها مسترجعا لحظات المرح التي كانت، والطريقة النبيلة التي انسحبت بها هذه الزميلة من حياتنا في صمت لتواجه العدو بكبرياء الفرسان.

          ويوماً كنت أركب سيارة أجرة في بيروت متوجها إلى المطار، حين شاهدت أعداداً كبيرة من الشجر تحيط بنا من كل اتجاه.  وتنبهت فجأة إلى أنه يشبه الشجرات الخمس المرسومة في اللوحة الصغيرة على جدار مكتبي.  وقبل أن أسأل السائق عن نوعها بادرني موضحا:

- "ليك، هدا شچر الصنوبر، كان هون بالآلاف، لكن معظمه احترأ وأْت الحرب، وما بئي غير هول.  كنت تشم ريحة عطره من  بُعد كيلومتر!"

          تأملت الأشجار الباسقة نحو السماء، تتحدى الموت، وتعلن نصرها على الفناء بكبرياء وترفُّع، وتُعانق بخضرتها الوليدة زرقة اللانهاية.  بَدرتْ مني عبارة خرجت بصوت خفيض من فمي المرتعش:

- كم كانت حماقتي، وكم كان جهلي!

          فتساءل السائق مستفسرا:

- عفوا؟

          فأجبت بصوت مخنوق بالذكريات والاعتذار والأسف:

- لم أكن أعرف أنه شجر الصنوبر!

 

 

  الرجوع إلى صفحة الأدب

  الرجوع إلى صفحة مقالات سمار عازر

  الرجوع إلى الصفحة الرئيسية

ALmohager_ALyoum

 

ان اردت أن تكون قويا استعمل..

http://superfitnessxl.com

 
 
 
 
 
 

لكل طلباتكم العقارية اتصلوا ب هانى عازر

Call (310) 507-4077

 

 
 
 
 
 
 
 

بيروت تايمز

 

اخبار لبنان

والجالية العربية

فى

www.beiruttimes.com

 

مساحة أعلانية

 

ضع أعلانك هنا

 

 

 

 

Copyright  2009 Almohager ALmasry. All rights reserved.

Site Designed by Media Center