ALmasry-ALmohager

رئيس التحرير : سامي حنا عازر

تأريخ اليوم

 

Editor in Chief: Sami H. Azer,  ESQ

E-Mail: judgesami@ca.rr.com

رقم العدد:  68                          09  فبراير/شباط 2013

 
 

February 9th   2013                             Issue Number: 68

 

                 جريدة أسبوعية الكترونية تصدر كل يوم سبت  من لوس انجلوس .... أول  جريدة  مصرية  اون  لاين  تغطي اخبار  المهاجر المصري وشقيقه في الوطن  ...بيت لكل مهاجر في اي بقعة من بقاع العالم .. رأى لكل المهاجرين  

 

تنويه: هذه الجريدة لخدمة الجالية المصرية .. وتتقبل هبات من أعضاء الجالية من وقت لآخر

  ALmohager

English

 

الصفحة الرئيسية

رسالة من المحرر

مقالات حرة

الكتــــــــــاب

الأدب

علـــوم

أخبار الجالية

رحلات وتاريخ

الارشيف
آراء وتعليقات
هدايا لخدمة الجالية
أتصل بنا
The Conciliator
الرجوع للعدد الحالي
 
 

كُتّاب

المصرى المهاجر

 

يعنى أننا فى دولة الإخوان ..!


اضغط هنا

أ/فاطمة ناعوت
 

رحيل جمال البنا... أخر أبناء أسرة مصرية معطاءة
 

اضغط هنا

د/سعدالدين ابراهيم
 

الراقص على سَعـدُه .. والباكى على نَحْسُـــه

اضغط هنا

أ/صلاح إدريس
 

النضال الكردي..ومسعود برزاني

اضغط هنا

أ/عبدالواحد محمد
 

عار تعرية المصريين أمام العالم


اضغط هنا

ا/جورج فخري
 

الديموقراطيا سبيلي!

 

اضغط هنا

د/أبراهيم نتّو
 

آفة الثائر


اضغط هنا

أ/أميرة عبد الرحمن
 

الفريق ضاحى خلفان .. اغتيال المبحوح

 

اضغط هنا

رئيس التحرير
 
 

مساحة أعلانية

 

ضع أعلانك هنا

 

 
 

الأستاذ/ سمار جبران عازر

سمار جبران عازر .. كبير المترجمين

والمراجعين بالأمم المتحدة

goubrans@hotmail.com


الحــلم والحـقيقـة

السبت ، 18 أغسطس/آب 2012

مساء هادئ من شتاء 1968 . بسط ظلامه مبكرا ، ثم هبط المطرُ فجـأة واشتدت نقراته على الرءوس والارض  وكل شيء بلا إنذار. اتسـعت نظراتُ الدهشة في عيون مكرم وعادل فانقطع بينهما الحـوار، ومن مجلسـيهما عند مدخل المقهى القابع في أحد الشوارع الداخلية بحي شـبرا، راحـا يراقبان خيوطَ المطر المنهمر كسيلِ من قطع البلور.

     تسـارعت خطوات المـارة نحو مداخل البيوت والدكاكين والمقهى تسبقُهـا ضحكات المفـاجأة وقلة الحيلة

     زادت شدة النقرات وعلا ضجيجُها حتى ابتلعَ ضجـة الطريق والمقهى جميعاَ.

     اشـتد المطرُ وأطردَ ،  ثـم مـا لبث أن هـدأ رويداً وتناقـص حتى انقطع تمامـاً ، وسطعت في الجو رائحـة التراب المبلل تحملها أنسـام غلبتها برودة الشتاء. ثم عـادت الحياةُ إلى الطريق وانتعشت فيه حركةٌ مـازالت مشوبةً بآثـار المفاجـأة. تناثرت فوق أديم الطريق  والطوار بقعٌ لامعة مـتباينة الشكل والحجم، تفضح بـِرَك المياه المستقرة في المطـبات والحفَر .

     اتصـل الحـوار بين مكرم وعادل، وضج المقهى من حولهما بالتعليقات ، وطلبات الحلبة، والشاي ، واليانسون.

     بعد قليل ، لمح مكرم عجـوزاً يقتربُ من المقهى بخطـوات وئيدة ، حاملا في يـده ما يشبه الكتاب الكبير . توقف الرجلُ عند المدخـل، ثم استدار ببطء يتطلع في الزبائن بنظرات ذابلة. قال مكرم لضيفه عادل مومئاً بذقنه نحـو العجـوز :

     - عم صالح قارئ الكـف ، مـا رأيك ؟

     - في مـاذا ؟!

     في أن يقرأ لكَ الطالع ؟

كان السؤال غريبا من شخص مثل مكرم، واسع الثقافـة ،  مستنير ، يعيش بالعلم والعقل معاً ، ويكبر ضيفَهُ بستِ سـنوات على الأقل ، لكن سطوة  المجهول فعلت فعلها، فـوافق عادل على استدعـاء القارئ بقصد التسلية فحسب. على أنه تذكر هاجساً غامضا كان يلازمه من بضع سنوات، بأنـه سـيموت في نحو الخامسة والثلاثين. كـان مكرم يعرف ذلك الهاجس، شـكاه له عادل يومَ أن بـدأ قصة حب عارمة ،  أنبتت في صدره بذور الخوف لسبب غير مفهوم .

     شردت أفكار عادل، وتطلع الى الرجل مستغربا  صحوة خاطر رقد تحت ركـام الأيام  حتى حسبه انقضى إلى غير عودة ، وحسب النفس بـرأت من كابوس مضجر ، لازَمـها في اليقظة والمنام وكدر حبه الكبير ، وتساءل في سره ترى هل يقول الرجل عنه شيـئا ؟

     هتف مكرم باسم الرجل غير مرة حتى سمعه . دار برأسه وجسده معا ليراهمـا ، ثم إتجه نحـوهما على مهل . تأكد  من أنهما داعياه ثمَ سحب كرسيا  بحركة بطيئة ، ووضع على طقطوقة بجانبه كتابا كبيرا غير سميك ، ظهرت منه أطرافُ أوراق  كُتبت عليها بخط زخرفي كبير كلماتٌ مشكلة وملونة لم تظهر بأكملها ، وعندما رد التحية فاحت من فمه رائحـةُ كحول قوية :

     بعد التحية والتعارف ، دعـاه مكرم لقراءة كف صديقه. مـد عادل يده فاقد الحماس من هيئة الرجل : ملابس قذرة ، حذاء بـال ، شعر أشـعث ، ذقـن غير حليق ، وملامح مثقلة بوطـأة السنين .

     أمسـك الرجل بالكف ، وتفرس فيها مليا بعينين غلبهما لون أحمر ونظراتٌ شبه ذاهـلة ، ثم قال بلسان  ثقيل :

     - شاب طموح ، راجح العقلومحب للنجاح .

     ابتسم الصديقان ، فتلك حقا من سمات صاحب الكف، وإن كانت سمات عامة لا يخلو منها كثيرون في مثل سنه. ثم تابع الرجل كلامه فقال للشاب :

     - كنتَ تحب فتاة من قريباتك ، ممتلئة البدن .

     ابتسـم الصديقان  مرة أخـرى من الملاحظة وتسـاءل مكرم باستخفاف :

     - وإذا أحـب غيرَها ياعم صالح تظهر صـورة الجـديدة ؟! ومـاذا تفعل صورة القديمة في كفه بعد أن خرجت من حياته ؟!

      لكن عم صالح رفع عينيه ببطئ نحـو مكرم ، ثم عاد ينفرسُ في كـف عادل كأنما يتجـاهل السـؤال ، قبل أن يرد بلسـان خدرته الخـمر :

     - وتحـب الآن حبيبـة جميلة كل الجـمال ، لكن هي مطمعٌ لغيرك ، وحبك لها مقضي عليه بالفراق .

     عند ذاك تبادل الصديقان نظرات أخرى ، لكن بلا ابتسام، فقد كانت المعلومة صحيحة ، وكان عادل يكتوي بقصة حبهِ لا يزال .

     بعد جملة معلومات ، منها الصحيح ومنها الخاطئ ، ومنها نبوءات لم تزل مستورة في ثنايا الغيب ، أطال الرجل نظره في الكف ، ومال برأسه يمينا دون أن ينطق بحرف ، ثم مال ناحية الشمال ، وظل يطالع راحة اليد في صمت وإمعان. طـال صمتُه فلم يعلق أي من الصديقين بكلمة ، إلى أن رفـع الرجل عينيه وأنعم النظر في صاحب الكف قبل أن يسأل بحروف ملتبسة :

     - كـم عمرك ؟!

     نزل السـؤال على الصديقين نزول الصـواعق . حملقت العيونُ في الرجل تترقبُ قنبلة توشك أن تنفجـر ، لكن عادل أجـاب منقبضَ النفس ، كـأنما يقبل التحـدي ، ويستعجل نزالا لا مفر منه  مع خصم مجهول يضرب في الظلام :

     - ست وعشـرون سنة .

     قـال العجوز متغمغما :

     - أرى حـادثة سوف تودي بحياتك ، سوف تقع لك في الخـامسة والثلاثين أو نحـوها !

     لم يقـو أي من  الصديقين على النظر نحـو الأخـر ، وانقضت لحظـات كأنها دهـرٌ ثقيلٌ ، حتى تساءل عادل متماسكا بعناء :

     - حـادثة من أي نوع ؟

     قـال الرجل متطلعا إليه بنظرات شاردة :

     - سوف يعتـدي عليك عددٌ من اللصـوص أو قطـاع الطرق ، وسوف تقع الحادثة  في منطقة ريفية .

     اسـتبدت الحيرة بالصديقين وبـدا الاهتمام قويا في العيون . واصل القارئ نبوءته المزعجـة حتى امتلأت نفس عادل بكل هاجـس فسأل الرجلَ مقاطـعا :

     - هـل أنتَ متأكـد ممـا تقول ؟!

     رفع الرجل عينيه نحـوه على مهل قبل أن يقطع بنبرة ملؤها الثقة :

     - لم يرجع أحـد ممن أخـبرتُهم بمثل مـا أخبرتك !! 

     أدرك مكرم حالةَ الغم التي حلت بعادل ، فحسـم اللقاء بوضع قطعة من النقود في يد العجـوز .  أطبق  الرجل على قطعة النقود شاردا ، ورفع قبضته نحو رأسه بالشكر والتحية في آن ، ثم حمل أوراقَـه ونهض متثاقلا ورأسـه يفتش بين الجالسين عن داع ، فخاض بقدميه عن غير قصد في بركـة صنعها المطرُ أمام المقهى . اضطربت صفحة الماء بعنف، وانفجرت صورة مصباح الطريق في ألف حبة وحب في لون التبر شديد الاصفرار، تتباعد وتتلاقى وتتنافر وتتجاذب وتتلاصق  وتتماسك ، ثم هـدأت حتى سكنت أو كادت، تاركةً صورةَ المصباح تتموجُ مع صفحة الماء برفق شديد . غاص عادل في تأمل عميق ، ولبدَت نظرتهُ ببقعة الضـوء ، أمـا عقله  فجـال بعيدا مأخوذا بشتى أفكـار متكدرة، لم يفق منها حتى ربت مكرم على كتفه قائلا بجـدية :

     - كـذب المنجمون ولو صدقوا.

     لكن المصـادفة كانت أقوى من التجاهل .

     نصح مكرم صديقَه بشراء سلاحٍ ناري وترخيصه. وتيسـر ذلك لعادل بعد مساعدة من صديق ثالث، له قريبٌ على قـدر من النفوذ.

     مضت الأيام والشهور والأعـوام ، وتوارت النبوءة رويـدا خلف حاجز السنين، كالجذوة يسـترُها ركـامٌ من الرماد ، إلى أن كان يوم أرسل فيه رئيس عادل في طلبه، وأبلغه بمـأمورية كلفه بها العمل ، وهي معاينة مبدئية لطلمبة ري معطلة، على مبعدة من قرية تسمى ((رجـالات)) عند مشارف الدلتا، توطئة لإرسال لجنة فنية تنفيذية.

     تعذر على عادل رفضُ التكليف، ولم يكن بد من قبوله. وهـا هـي تطلٌ برأسـها نبوءةٌ غريبة ، عـززت ذات يوم خاطرا أشد منها غرابة. لكنه أعـد السلاح على مضض واتصل بصـديقه مكرم وروى له الموقف، راجيا منه اصطحابَه في تلك المهمة التي لن تستغرق أكثر من يومين .

     وافق مكرم على مرافقة صديفه في ذلك الظرف العصيب فرتب أمـوره. وفي الموعد المحدد من يوم السفر ، استقل الصديقان حافلة من الموقف القائم على مبعدة من نفق شـبرا. هناك تصاعدت من حولهما صيحات بائعي السميط والشاي والحـلوى، حتى حان موعد الرحلة فانقبض قلب عادل. دار بينهما حديث عمَـدَ مكرم إلى شحنه بكثير من دواعي الطمأنينة ،  على قدر ما استطاع في حضرة صديق لا يُسـتهان بعقله. تحركت الحافلة القديمة مصحوبة بضجة كبيرة. سارت مترجرجة نحو طرف المدينة، في اتجـاه المناطق الريفية المؤذنة بدخول الزراعات والحقول. ثم غاصت في الطريق الزراعي، تاركة على رود معالم المدينة، فلم يبق منها غير قليل ، وبدأت تتبدى من حـولهما خضرةُ الحقول الممتدة بالزرع والأشجار إلى قبضة الأفق. واصلت الحافلة توغلها طويلا في قلب الريف، وازداد قلق عادل وضـيقهُ جميعا، حتى انحـرفت في طريق ضيق شديد الوعـورة ، ومضت رحلتهما مصـحوبة بالغبار ورجرجة أشـد وأعنف، إلى أن توقفت عند مكان في قلب الزراعـات ، وذاب في السكون أنين الكوابح العتيقة. نادى عليهما الكمساري مذكرا بالمحطة المطلوبة.

     هبط الصديقان مع بعض الفلاحين ، فلم يسمعا غيرَ أصـواتهم وحفيف الهواء الجاري بين الاشجار والزرع، ثم صرير باب الحافلة ينغلق على من بقي فيها، لتواصل رحلتَها تاركة كل شيء يقر في صُـمات وخيم، لا يشوبه غير صوت الهواء وشقشقة عصافير لا تراها العين . كـان الوقت عصـراً وليل الريف يطل من بعيد بوجهه الأسود . تصاعدت وطـأة الأفكار والمخاوف حتى بلغت كل مبلغ. ومن قلب الحقول أقبل نحو عادل شابٌ تعرف عليه وعلى مكرم من هيئتهما المميزة وبعد أن قـدم له عادل صديقَه على استحياء، رحب به الشاب بكل مودة، ودعاهما لاصطحابه إلى المكان المعد لهما . في الطريق تبادلا كلمات عن الاحوال، والرحلة، وحالة المضخة، حتى وصلا. هناك ترك الصديقان ما حملاه معهما من ملابس وبعض  اللوازم ، وأصـر عادل على معاينة المضخة قبل حلول الظلام، مدفوعـا برغبة في إنهـاء المهمة بأسرع مما يمكن، فوافقه مكرم، ولازمه في كل خطوة مثلما لازمته الهواجس السوداء. كانت المضخة في حالة لا بأس بها، واستبشر الصديقان خيرا ، فقال مكرم بعض الكلمات المشجعة لكنها جاءت واهية الأثر رغم صدقها. انقضت أكثر من ساعتين، بذل فيهما عادل جهدا كبيرا في الفحص والتجريب ومتابعة كل جزء من الآلة ، حتى استراح لحالتها العامة وبشر خيرا بعض الفلاحين المرافقين لهما. ثم واصل عمله حتى أدركـه التعب وقال الفلاحون بنبرة تنطق بالشكر والسعادة :

     - "الصـباح ربـاح"

     عاد الصديقان إلى المكان المخصص للمبيت مع حلول الظلام. كان في انتظارهما عشاءٌ كريم، فأكلا وشربا ما سمح به تعبُ الجسـد ورَهَـقُ النفس جميعا . وبعد كلمات المجاملة حياهما المضيفون وتركوهما يستريحان.

     خـيم على المكان صمتٌ مطبقٌ وحـلكة غير معهودة تنامى فيها الكدر بلا حدود. ومن شدة الإرهاق راح مكرم في نوم عميق، أما عادل فلم يغف قبل أن يطمئن على المسدس ويضعَه تحت الوسادة ، ثم غلبه نوم ينغصه شريط مزعج من الأحـلام المفزعة، فـهو تارة يموت في حادثة للحافلة ، وتارة يموت احتراقا بعد أن أضرم اللصوص النار من حوله، أو يدخل في معركة دامية مع مجموعة من المجرمين تنطق أشكالهم بالشر والجبروت، لكنه في كل مرة كان ينجو بمعجزة، وكان سلاحه هو الأسرع وكان هو المنقذ.

     تواصل في المنام غمُ النهار بلا رحمة، حتى انتفض مذعـورا هذه المرة، ليميز لا يكاد شبحا رافعا يديه فوقه وقد حمل فيهما شيئا غليظا . في لمح البصر امتدت يـده إلى السلاح . بسرعة وتلقائية صـوبه وضغط، فتزامنت ومضةُ برق مع صرخة رعد مزقت عباءة السكون وترامت أصداؤها بعيداً في الديار، فعجـلت من يقظة لم يحن موعدها . ذُهـل عادل لحـد الجنون وارتبك ارتباكا شديداً في خُـدرَة الليل الجاثمة على كل شيء من حوله، واستمع لاهثا إلى أصـوات مبهمة لطيورٍ ترفرف، وكلاب تنبح، وديكـة تصيح، كـأنها تتدانى إليه من عالم آخـر. خنقه الظلام والحيرة خنقا وأطبقت عليه وحدةٌ غير مسبوقة. مـد يده نحو مكرم يوقظه فلم يجـده، فقد كان هو الهاوي على الارض جثة هـامدة، يجـاورُه إنـاءٌ مكسورٌ كان يشرب منه في الظلام .  تلاشى الوجـودُ من حـوله، فلم يبق منه غير مرارة قـوية في الفم وعرق غزير. ومن قلب نبضاته الطائشة وأنقاسه المتلاحقة زادت حيرتُـه حتى ضاع منه الحق، واهتز كيانه بزلزال ما أعنفه وأقسـاه :

     - إن يكن هـذا حلما فهو شديد الأزعاج، وإن كـان حقيقة فقد ضعتُ وضاع كل شيء .

 

 

  الرجوع إلى صفحة الأدب

  الرجوع إلى صفحة مقالات سمار عازر

  الرجوع إلى الصفحة الرئيسية

ALmohager_ALyoum

 

ان اردت أن تكون قويا استعمل..

http://superfitnessxl.com

 
 
 
 
 
 

لكل طلباتكم العقارية اتصلوا ب هانى عازر

Call (310) 507-4077

 

 
 
 
 
 
 
 

بيروت تايمز

 

اخبار لبنان

والجالية العربية

فى

www.beiruttimes.com

 

مساحة أعلانية

 

ضع أعلانك هنا

 

 

 

 

Copyright  2009 Almohager ALmasry. All rights reserved.

Site Designed by Media Center