ALmasry-ALmohager

رئيس التحرير : سامي حنا عازر

تأريخ اليوم

 

Editor in Chief: Sami H. Azer,  ESQ

E-Mail: judgesami@ca.rr.com

رقم العدد:  68                          09  فبراير/شباط 2013

 
 

February 9th   2013                             Issue Number: 68

 

                 جريدة أسبوعية الكترونية تصدر كل يوم سبت  من لوس انجلوس .... أول  جريدة  مصرية  اون  لاين  تغطي اخبار  المهاجر المصري وشقيقه في الوطن  ...بيت لكل مهاجر في اي بقعة من بقاع العالم .. رأى لكل المهاجرين  

 

تنويه: هذه الجريدة لخدمة الجالية المصرية .. وتتقبل هبات من أعضاء الجالية من وقت لآخر

  ALmohager

English

 

الصفحة الرئيسية

رسالة من المحرر

مقالات حرة

الكتــــــــــاب

الأدب

علـــوم

أخبار الجالية

رحلات وتاريخ

الارشيف
آراء وتعليقات
هدايا لخدمة الجالية
أتصل بنا
The Conciliator
الرجوع للعدد الحالي
 
 

كُتّاب

المصرى المهاجر

 

يعنى أننا فى دولة الإخوان ..!


اضغط هنا

أ/فاطمة ناعوت
 

رحيل جمال البنا... أخر أبناء أسرة مصرية معطاءة
 

اضغط هنا

د/سعدالدين ابراهيم
 

الراقص على سَعـدُه .. والباكى على نَحْسُـــه

اضغط هنا

أ/صلاح إدريس
 

النضال الكردي..ومسعود برزاني

اضغط هنا

أ/عبدالواحد محمد
 

عار تعرية المصريين أمام العالم


اضغط هنا

ا/جورج فخري
 

الديموقراطيا سبيلي!

 

اضغط هنا

د/أبراهيم نتّو
 

آفة الثائر


اضغط هنا

أ/أميرة عبد الرحمن
 

الفريق ضاحى خلفان .. اغتيال المبحوح

 

اضغط هنا

رئيس التحرير
 
 

مساحة أعلانية

 

ضع أعلانك هنا

 

 
 

الأستاذ/ سمار جبران عازر

سمار جبران عازر .. كبير المترجمين

والمراجعين بالأمم المتحدة

 

أســود وأبيض

السبت , 14 يوليو/ تموز 2012

تتـابع المعازيم الى شـقة العريس مكتملي الزينة والاناقة، تسـبقهم روائح العطـور وتشـعٌ من هـلاتهم سـماتٌ البهجـة والفـرح. جلجلت الزغـاريد في أرجـاء المكـان ووشـت الوجوه بفرحـة المناسـبة . 

     بـدا العريسـان في غاية الحيوية والنضـارة يذكـيان ريعـان الشباب وحـرارة الحـب . وتوالت موجـات من العطور مثلما توالت التهاني والنصـائح حتى جـاء موعـد الرقص والطرب. عمًت الجلبة وذاب الضـحك في الزغـاريد والغنـاء والنكات. تلصـصت عيون المراهقين وتـابع قـدامى الأزواج حـركات الراقصـة بالتنهد والأسى. تـوالت فرحـة الجميع مستمتعين بالأكل والشرب واللهو والمرح. امـتد الليل مترعـا بأهازيج النشـوة لحد الارتواء والشبع. ثـم خبت الحيوية رويـدا وهـدأ الغناء وتراخـت حركة الرقص ووهنت الهـمة ثم انصرفت الفرقة . تثاقلت الاجفان ونعس الاطفال وقل النشاط وكثر التثاؤب ، وتغلغلت في الجميع كالمخدر موجة متنامية من التعب. كـف الجيران عن الفرجـة من النوافذ والشرفات المجـاورة، وانسابت في الشقة دفقات من هـواء الفجـر البارد مـذكًرة بانقضـاء المناسـبة.  بـدأ رحيل المعازيم ،  وتواصل انصرافهم حتى بقي العروسـان والأهـل ، وران السـكون على الشقة لأول مرة في تلك الليلة.

    كـلًل الزواجُ قصـة حـب صمدت لشتى عواصف وأنـواء، لذلك استقبله العريس ممنيـا النفس بدوام السعادة وطول  الهنـاء.

    تواصـلت أيـام العسـل مشبعة بمـذاق  متعة لم يعرفها من قبل. لكن سرعان ما بـدأت تتلاشى مقتربة ببطء من اشواك نسيها في غمرة حياته الجديدة، حتى عادت الأمـور الى مجـاريها المضجـرة لتطمس بعناد نشوة السعادة وحلاوتها. ولم تخل الشهور الأولى من سـحيبـات رمـادية، دفعتها نسـمات المحبة حتى توارت تاركـة آثارا متلاشية. ثم تجلت آثار الحمل بمتاعبه ومخـاوفه. ولولا الآبـاء لتبدلت الحـال. لكن خـزائن الحـب لم تكن هزيلة الرصيد، فلحقت المشاكل بما سبقها الى طيات النسيان والتناسي. وفي اليوم الموعود حل الضيف ناشـرا من حوله ما ينشره كل قادم من صراخ وبكـاء. وكغيره أقبل مؤذنـا بطور جديد من المسئولية والمتاعب، وعزم  الأب الجـديد على ترك شقة العائلة مسلما نفسه لدوامة قوية من المكابدة. كـان القرار أمنية غالية استغرق تحقيقها سنوات لم تكن في الحسـبان، فقد تعذر تدبير شقة قبل مقدم رابع الابناء. كانت معركة قاسية اشد القسوة، التهمت جل موارده وأرهقت كاهله بأعباء من كل نوع، حتى تحسـر على سويعات هناء لم تدعه الكروب يتنسم شذاها المفتقد، فتراجعت مع الايام حتى اندثرت تحت ركام الروتين والملل. وانزوت ذكـريات الحب في ركن قصي بعيد المنال، فقنع بما يفوز به خلسة، ثم قنع بما يزدرده بلا طعم هربا من لطمات الحياة الهاوية عليه دون رحمة .

    واستقبل الرأس المرهق طلائع شعر أبيض راحت تنتشر بإصرار في كل اتجاه مضيفة الى العمامة لونا جديدا تفضحه المرآة كل صباح، وتُذكر النفس بما لا مهرب منه ولا مفر. تأكل مذاق الحياة ولم يظفر براحة البال ساعة واحدة من لحظة ان وطئ شقة الزوجية الجديدة، لكنه تصدى بعناد لموجات الهموم المتلاحقة، وفعلت هصرات الغم فعلها فتصدع جدار الصحة وكـانت الكُـليتان أول الضـحايا. وفي عيادة المسـالك البولية جلس ينتظر دوره عابس الوجـه من الألم. لكنه انتظر دوره أيضـاً في عـيادة العيون وعـيادة الأسـنان. وارتـفع ضغط الدم مع الأيام فتحول من ضيف عـابر إلى ساكن مقيم. كذلك ترهـلت غزالة الامـس وتمكن منها صداع دائم فتعكر صفوها وصفو الأسرة جميعاً. وبعد تخـرج أخـر الابناء بستة أشـهر ماتت الأم ولحـقت بأبـويها وأبيـه. وتغرب الأبنـاء  في طلب الرزق حتى عـز سماع أصواتهم فاشـتدت قبضـة الأحـزان والوحـدة. وها هـو المعاش يزرع أشواكه القاسـية في النفس والجـسد من بعد أن كان ذات يوم شبحـاً مبهم المعالم في مستبقل بعيد.

 

    لم يعد لـه مـلاذ غير صـورة  الزفـاف، يتأملها مليا  كـلما استبدت به الأشـواق، فيشـحن الخيال بخـواطر من سـعادة تتباعـد على الدوام، ويناجـي حـبيبة العمر المطلة عليه من ثنـايـا الذكـريات، ويظل منعمـاً بلا ملل في تفاصـيل محيـاها، كـأنها في معيًـتهِ تسـمعه ويسـمعها، فيريح رأسـه على الوسـادة ويهمس لنفسـهِ مغمض العينين:

    - أيهـا الحـب، كـم نكـابد من آلام باسـمك، فـما أفـدح ثمنـك وأغـلاه !

 

 

 

  الرجوع إلى صفحة الأدب

  الرجوع إلى صفحة مقالات سمار عازر

  الرجوع إلى الصفحة الرئيسية

 

ALmohager_ALyoum

 

ان اردت أن تكون قويا استعمل..

http://superfitnessxl.com

 
 
 
 
 
 

لكل طلباتكم العقارية اتصلوا ب هانى عازر

Call (310) 507-4077

 

 
 
 
 
 
 
 

بيروت تايمز

 

اخبار لبنان

والجالية العربية

فى

www.beiruttimes.com

 

مساحة أعلانية

 

ضع أعلانك هنا

 

 

 

 

Copyright  2009 Almohager ALmasry. All rights reserved.

Site Designed by Media Center