ALmasry-ALmohager

رئيس التحرير : سامي حنا عازر

تأريخ اليوم

 

Editor in Chief: Sami H. Azer,  ESQ

E-Mail: judgesami@ca.rr.com

رقم العدد:  68                          09  فبراير/شباط 2013

 
 

February 9th   2013                             Issue Number: 68

 

                 جريدة أسبوعية الكترونية تصدر كل يوم سبت  من لوس انجلوس .... أول  جريدة  مصرية  اون  لاين  تغطي اخبار  المهاجر المصري وشقيقه في الوطن  ...بيت لكل مهاجر في اي بقعة من بقاع العالم .. رأى لكل المهاجرين  

 

تنويه: هذه الجريدة لخدمة الجالية المصرية .. وتتقبل هبات من أعضاء الجالية من وقت لآخر

  ALmohager

English

 

الصفحة الرئيسية

رسالة من المحرر

مقالات حرة

الكتــــــــــاب

الأدب

علـــوم

أخبار الجالية

رحلات وتاريخ

الارشيف
آراء وتعليقات
هدايا لخدمة الجالية
أتصل بنا
The Conciliator
الرجوع للعدد الحالي
 
 

كُتّاب

المصرى المهاجر

 

يعنى أننا فى دولة الإخوان ..!


اضغط هنا

أ/فاطمة ناعوت
 

رحيل جمال البنا... أخر أبناء أسرة مصرية معطاءة
 

اضغط هنا

د/سعدالدين ابراهيم
 

الراقص على سَعـدُه .. والباكى على نَحْسُـــه

اضغط هنا

أ/صلاح إدريس
 

النضال الكردي..ومسعود برزاني

اضغط هنا

أ/عبدالواحد محمد
 

عار تعرية المصريين أمام العالم


اضغط هنا

ا/جورج فخري
 

الديموقراطيا سبيلي!

 

اضغط هنا

د/أبراهيم نتّو
 

آفة الثائر


اضغط هنا

أ/أميرة عبد الرحمن
 

الفريق ضاحى خلفان .. اغتيال المبحوح

 

اضغط هنا

رئيس التحرير
 
 

مساحة أعلانية

 

ضع أعلانك هنا

 

 
 

الأستاذ/ سمار جبران عازر

سمار جبران عازر .. كبير المترجمين

والمراجعين بالأمم المتحدة

 

العربة الرابعة

الأربعاء , 25 نيسان/ أبريل 2012

ارتفع صرير المكابح وتوقفت سيارة الشرطة فجأة أمام المقهى.

نزل منها عدد من المخبرين وأمناء الشرطة بحركة سريعة ووجوه تتطاير منها نذر شر مؤكد.

     توجهوا جميعاً الى المعلم الجالس في مكانه في نهاية المقهى مأخوذاً بما تشاهده عيناه.. أما الرواد فقد استسلموا كالقطيع لأصوات تزعم ان المعلم كان فاسداً ولصاً وزير نساء، ومضوا يتابعون كل ما يجري أمامهم بقدر عظيم من الفضول واللامبالاة.

          هَمّ المعلم بالاستفسار عما يحدث لكنه تلقى صفعات مشحونة بالغيظ والثورة فرفع ذراعيه ليحمي وجهه بينما تناثرت صيحاته المحتجة في كل اتجاهه: دي محلات لها رُخص يا جدع انت وهو، فهموني إيه الحكاية، غير أن أيدي الشرطة الثقيلة واصلت عملها بقوة ونشاط حتى تورم وجه المعلم واحتقن بالدم.

          سيق المعلم الى عربة الشرطة بعد أن أوسعوه ضربا وشتماً وركلاً بينما الضابط يتابع عن كثب كل ما يجري بنظرة تنطق بالجبروت وسوء القصد، ومن وسط المقهى صاح أحد الجالسين: مش كده يا جماعة الراجل ممكن يموت في ايديكم! فالتفت اليه الضابط بنظرة متجبرة ثم اقترب منه ببطء ومال ناحيته بهدوء وبرود، ونصحه بصوت مسموع: خليك في حالك ياله أحسن أخليهم .. وانحنى على الرجل ليهمس في اذنه بكلمة أو كلمات لم يسمعها أحد لكنها كانت كفيلة بتحول وجهه الرجل فجأة الى اللون الأحمر وجلوسه في مقعده كأنما أصيب بشلل مباغت لكنه قال بصوت خفيض مرتعش: مش عيب عليك تقول كدة لواحد في سن أبوك، أنا يابني المستشار سعد الجوهري رئيس..

          لكنه لم يكمل كلامه إذ هوت كف أحد المخبرين على قفاه مصحوبة بصيحة آمرة: رد كويس على سعادة الباشا يابن الأحبة..

          سادت لحظة صمت تحول فيها المقهى الى مقبرة خانقة، بينما الشتائم لا تزال تنهال على المعلم من هؤلاء الزوار الممسكين به بشراسة منذ أن اقتحموا المقهى، وسُمع من بعيد صوت سارينة تقترب مسرعة من المقهى، فإذا بالضابط يخرج طبنجته ويفرغ ثلاث رصاصات في صدر المعلم الذي تركته الأيدي يهوى على أديم الطوار غارقاً في دمائه، وسرعان ما تعاظم صوت السارينة الآتي من بعيد حتى توقفت سيارة الشرطة الجديدة أمام المقهى وقفز منها ثلاثة مخبرين في أيديهم عصي الخيزران الطويلة يلوّحون بها ويحاولون دون جدوى اللحاق بالسيارة الأولى التي انطلقت من أمامهم، غير أن ضرباتهم أصابت مخبري السيارة الهاربة، حتى الضابط لم يسلم من خيزرانتين لكنه استطاع التعلق بالسيارة وهي تلوذ بالفرار يشيعها السباب واللعنات حتى اختفت بمن فيها.  

وفتح ضابط السيارة الجديدة الباب المجاور له ثم هبط منها وهو يخفي ملامحه خلف نظّارة داكنة، أنعم في جثة المعلم الملقاة على الأرض ثم قال لأقرب المرافقين: رقيب بيومي، فجاءه الرد الفوري: أفندم

- غطّوه..

          ثم استدار الجميع جهه المقهى وتقدموا الى الداخل، ومن المظهر والملبس توسم الضابط قدراً من التميز في المستشار الجالس في حالة من الصمت المطبق دون حركة فسأله بكل احترام:

- أتشرّف باسم سعادتك..

فأجاب الرجل بصوت مرتعش:

          - أنا المستشار سعد الجوهري رئيس المحكمة الدستورية العليا..

          - أهلا وسهلا يا افندم.. طيب انتم كمان تنخدعوا من شوية رعاع زي دول!؟

          فأجاب المستشار بانفعال شديد:

          - وهو احنا يابني لحقنا نقول حاجة والا نعمل حاجة

          - طيب على الأقل اتأكدوا من بطاقاتهم

          - بطاقات مين يابني دول بهدلوا الراجل وقتلوه عشان قال لهم أنا عندي رخصة..

          تمتم الضابط بضع كلمات غير مفهومة ثم توجه الى مجلس المعلم ونادى على الرقيب بيومي قائلاً:

          - حرّز كل حاجة هنا يابيومي، من الفلوس، للفيش، للطاولات، للدومينو، والصواني النحاس، والشِيَش.. كل حاجة، كل حاجة..

          فأجاب بيومي على الفور:

          - تمام يافندم.

وبدأ من فوره في إجراءات الجرد والتحريز بمساعد اثنين من الزملاء    

          وفيما هم يجمعون تلك الأشياء ويضعونها في جوال كبير، إذا بصوت سارينة شرطة  يتردد من بعيد متزايد القوة، وما هي إلا لحظات حتى توقفت السيارة الوافدة أمام المقهى مثيرة سحابة من الغبار وإذا بعدد من المخبرين، إن كانوا حقا من المخبرين، يقفزون منها وينهالون على الجميع ضرباً دون تمييز، حتى السيد المستشار، حين سأل بأدب عن بطاقاتهم تلقى ضربة هائلة على أم رأسه، ترنّح بعدها ثم هوى فاقد النطق، وكل من كان في طريق الغزاة الجدد نال ما نال من الضربات الموجعة بشراسة لا تعوزها القسوة، أما الضابط فظل بعيداً في مقعده لا يغادر السيارة، بل لا يلتفت الى ما يجري من حوله، لكن رواد المقهى لم يصبروا على ذلك الجنون المتفشي بين المخبرين بلا داع فتصدوا لهم كيفما اتفق متفادين قدر الإمكان لسعات الخيزران، وأخرج المخبرون من جيوبهم أسلحة بيضاء يهددون بها الرواد غير أن الرواد فيما بدا لم يبالوا بها، وجرى أحدهم جهة الضابط الجالس في مقعده دون حركة فإذا بأحد المخبرين يتصدى له ويسدد له عدة طعنات قاتلة في الرقبة والصدر والظهر، ليتطاير منه الدم ويلوث بزة الضابط، لكن الضابط لم يعره اهتماما وظل شاخصاً أمامه كالصنم، واحتدمت المعركة فسقط الضحايا بأعداد متزايدة، بينما لبث الضابط على جلسته لا يتغير، أما بيومي ومن معه من بقايا السيارة السابقة فقد أسرعوا بالهرب من وسط الزحام كلٌ بما استطاع أن يفوز به على عجل فتبعثرت على أرض المقهى قطع الدومينو وبعض الصواني النحاسية، والشيش فلم يبق شيء في مكانه حتى أصبح المقهى في حالة غير مسبوقة من الخراب والفوضى، أما الضابط فقد بقي في مكانه كأنما لا يرى ولا يسمع أي شيء، فسقطت الجثث ولاذ لصوص بالفرار واشتعلت النيران في أركان من المقهى وصاحت أصوات تنصح بالتعقل قبل أن يضيع المقهى العريق ضياعاً مؤكداً، وتمسّك البعض بحافة النافذة المجاورة للضابط يتوسلون اليه أن يقول كلمة واحدة فقط تُوقف هذا العبث، لكنه بقى على حاله مؤثراً الصمت والخرس، وفي سرعة البرق تجمع عدد من المخبرين والأمناء ليحولوا بين الناس وبين الضابط الذي بقي في مكانه كأنما كتلة من العدم.  فتساءل الرواد بحسرة وأسى، تُرى ماذا تخبئ لنا العربة الرابعة.ومضى كل الى شأنه دون أن يتبينوا رجال الشرطة الحقيقيين من المزيفين.

 

 

 

 

  الرجوع إلى صفحة الأدب

  الرجوع إلى صفحة مقالات سمار عازر

  الرجوع إلى الصفحة الرئيسية

 

ALmohager_ALyoum

 

ان اردت أن تكون قويا استعمل..

http://superfitnessxl.com

 
 
 
 
 
 

لكل طلباتكم العقارية اتصلوا ب هانى عازر

Call (310) 507-4077

 

 
 
 
 
 
 
 

بيروت تايمز

 

اخبار لبنان

والجالية العربية

فى

www.beiruttimes.com

 

مساحة أعلانية

 

ضع أعلانك هنا

 

 

 

 

Copyright  2009 Almohager ALmasry. All rights reserved.

Site Designed by Media Center