ALmasry-ALmohager

رئيس التحرير : سامي حنا عازر

تأريخ اليوم

 

Editor in Chief: Sami H. Azer,  ESQ

E-Mail: judgesami@ca.rr.com

رقم العدد:  68                          09  فبراير/شباط 2013

 
 

February 9th   2013                             Issue Number: 68

 

                 جريدة أسبوعية الكترونية تصدر كل يوم سبت  من لوس انجلوس .... أول  جريدة  مصرية  اون  لاين  تغطي اخبار  المهاجر المصري وشقيقه في الوطن  ...بيت لكل مهاجر في اي بقعة من بقاع العالم .. رأى لكل المهاجرين  

 

تنويه: هذه الجريدة لخدمة الجالية المصرية .. وتتقبل هبات من أعضاء الجالية من وقت لآخر

  ALmohager

English

 

الصفحة الرئيسية

رسالة من المحرر

مقالات حرة

الكتــــــــــاب

الأدب

علـــوم

أخبار الجالية

رحلات وتاريخ

الارشيف
آراء وتعليقات
هدايا لخدمة الجالية
أتصل بنا
The Conciliator
الرجوع للعدد الحالي
 
 

كُتّاب

المصرى المهاجر

 

يعنى أننا فى دولة الإخوان ..!


اضغط هنا

أ/فاطمة ناعوت
 

رحيل جمال البنا... أخر أبناء أسرة مصرية معطاءة
 

اضغط هنا

د/سعدالدين ابراهيم
 

الراقص على سَعـدُه .. والباكى على نَحْسُـــه

اضغط هنا

أ/صلاح إدريس
 

النضال الكردي..ومسعود برزاني

اضغط هنا

أ/عبدالواحد محمد
 

عار تعرية المصريين أمام العالم


اضغط هنا

ا/جورج فخري
 

الديموقراطيا سبيلي!

 

اضغط هنا

د/أبراهيم نتّو
 

آفة الثائر


اضغط هنا

أ/أميرة عبد الرحمن
 

الفريق ضاحى خلفان .. اغتيال المبحوح

 

اضغط هنا

رئيس التحرير
 
 

مساحة أعلانية

 

ضع أعلانك هنا

 

 
 

الأستاذ/ سمار جبران عازر

سمار جبران عازر .. كبير المترجمين

والمراجعين بالأمم المتحدة
 

ثلاث صفحات من كتاب الحب

الاثنين , 20 شباط / فبراير 2012

الصفحة الأولى

انقشع رويدا ضبابُ الذكرى وتبدّى كالبدر وجهُ الحبيبة الأولى. آية من آيات الحسن والملاحة. ارتعدَ كياني ساعةَ رؤيتها وأدركتُ في لمحة معنى الأبدية.

تطلعتُ إليها بروحي قبل عيني، وقرأت فيها رموز الوَجد بلا عناء، فتوارى الماضي ورحل متنائيا نحو القوض والتلاشي. اخذني سحرُها إلى غربة خلابة. مستسلما لمصير مجهول. عشقتُها في الغيبة والحضرة، وملكتني في اليقظة والمنام. رأيتها في كل شيء ورأيت فيها كل شيء. اقبلتُ على حياتي بروحٍ وثابة وراودتني لأول مرة مخاوف الموت.

   كانت بدرا يستحي في حضرته البدر. كانت رقة تغار منها الرقة، ونبعا فياضا بالطيبة والحنان. كانت اعجوبة الأعاجيب، وبحرا من الجود بلا نهاية ولا نقصان. بها وشى الجمال بأسراره وعلمني مالم أعلم عن معناه ومغزاه. بها عرفت الحب وبها عشته وأحببته. معها زهد القلبُ في كل شهوة تافهة، وتوارت كل نزوة أمام هول طغيانها. رقيتُ بعشقها إلى رحاب المنتهى، واستحكمَ سلطانُها في كل ذرة من كياني. غرق وجداني في مخاوف غير مفهومة، لكن حبي لها لم يتراجع، بل مضى يزداد ويشتد. وتنامى في صدري خوفٌ من المجهول، وحين انطبعت في أعماقي بصمةٌ لا تَمًحي أدركتُ أن شيئا فارقني إلى غير رجعة، وانقطع في داخلي قيدٌ من القيود، وأيقنت أني قرأت صفحتي ولم أعد كما كنت ولن أعود.

 الصفحة الثانية

   غشا الضبابُ وجه الحبيبة الأولى، ثم مضى يتلاشى على مهل حتى طلع وجه الحبيبة الثانية. إعصارٌ من الفتنة والأنوثة، قاومتها في يأس حتى اقتلعتني اقتلاعا من الماضي، وأنزلتني برفق إلى واقع جديد. امتدت يدها تأخذني من جميل إلى أجمل، في عالم كنت فيه ولم أعرفه، فعشقتعُها بقلب يصحو بعد وسَن.

  كانت صفحتي الثانية لكن بها فهمتُ الأولى وبالأولى فهمتها، وبها أحببت الأولى وبالألى أحببتها. قرأتُ فيها الأبيض والأسود وعشت فيها بين الخيال والواقع. شربتُها كأسا حتى ثملتُ بنشوتها وحارت فيها العين والنفس، فكانت ضعفي وقوتي وكانت ليني وقسوتي. كانت ذلي وكبريائي، وكانت يأسي ورجائي. كانت طفولتي ورجولتي، وكانت أمي وابنتي. كانت عقلي وجنوني، وكانت فرحي وشجوني. كانت كِبَري ودموعيي، وكانت عصياني وخضوعي. كانت شكي ويقيني، وكانت عزوفي وحنيني. كانت متعتي وشقائي، وكانت نعمتي وبلائي. كانت خادمتي ومولاتي، وكانت صياحي وهمساتي. كانت الجدب والخضرة، وكانت العجز والقدرة. كانت اللغزَ والوضوح، وكانت الرزانة والجموح. كانت الشهد والعلقم، وكانت الجرح والبلسم. كانت التعب والراحة، وكانت السراب والواحة. كانت العطش والماء، وكانت الألف والباء.

 مضت الأيام مترعةً بعذوبة غير معهودة، حتى قرأت صفحتي الثانية، قرأتها بعين جديدة واستيقظت نفسي بوعي جديد، وانطبعت في أعماقي بصمةٌ أخرى لا تمًحي.  

الصفحة الثالثة

   غشا الضبابُ وجه الحبيبة الثانية، ثم زال على مهلٍ عن وجه الأولى والثانية معا. وسمعت من الأعماق صوتا يخيرني بين هذه وبين تلك، فمن المحال أن تكون صفحتي الثالثة سوى إحداهما دون الأخرى، فلا جديد في كتاب الحب، أقصر الكتب وأطولها، وأن عليً أن أختار بين التي ارتقت بروحي وقلبي إلى الكون الفسيح، وبين تلك التي أنزلتني مترفقة إلى نبع الارتواء.

لكن لولا الأولى ماعرفتُ الحب وما أحببت الثانية، ولولا الثانية ما عرفتُ ماذا صنعت الأولى وأي ميلاد ولدتني.

تمزقتُ بين خيارين، في التخلي عن أيهما خسارةٌ فادحة. بكيتُ بكاءً مرا لم يستمع إليه أحد، وعاد الصوت يقول بقسوة باردة:

-     لا تتردد فوقتُ الاختيار محدود.

  - اللعنة على الاختيار، فهو حكمٌ بالموت على ماضٍ حي، وإزهاقٌ للحاضر، من أجل مستقبلٍ مجهول العواقب!

 - بل عليك أن تختار.

 - لن أختار، فبالاثنين عرفتُ الحياة وبغيرهما لن احيا، فما جدوى العذاب؟

 - بذلك تكون قد اخترت.

تكاثف الضبابُ رويدا أمام عيني.

قلت مستغربا:

-     ماجدوى الحب بغير طائل ؟

زاد الضبابُ تكاثفا حتى غشا ملامحَ الحبيبتين، وجاء الصوت من الأعماق.

-   كتابك أمامك فأحسن القراءة.

سألت متوسلا :

-  ولماذا كان الحب أصلا ؟

ازداد الضبابُ كثافة حتى بهت الوجهان وتتابع الصوت :

-   للحب نداءٌ يسمعه المنصتون في ضجيج الحياة، وللقلوب اسرار تتجلى معانيها في بلاغة الصمت، وبحار العارفين شاطئها الغفران، فسلامٌ على وادي الصابرين.

تلاشت تماما ملامحُ الوجهين وتوارى بهما الضبابُ إلى ظلام العدم

 

.

 

 

 

 

 

 

  الرجوع إلى صفحة الأدب

  الرجوع إلى صفحة مقالات سمار عازر

  الرجوع إلى الصفحة الرئيسية

 

ALmohager_ALyoum

 

ان اردت أن تكون قويا استعمل..

http://superfitnessxl.com

 
 
 
 
 
 

لكل طلباتكم العقارية اتصلوا ب هانى عازر

Call (310) 507-4077

 

 
 
 
 
 
 
 

بيروت تايمز

 

اخبار لبنان

والجالية العربية

فى

www.beiruttimes.com

 

مساحة أعلانية

 

ضع أعلانك هنا

 

 

 

 

Copyright  2009 Almohager ALmasry. All rights reserved.

Site Designed by Media Center