ALmasry-ALmohager

رئيس التحرير : سامي حنا عازر

تأريخ اليوم

 

Editor in Chief: Sami H. Azer,  ESQ

E-Mail: judgesami@ca.rr.com

رقم العدد:  68                          09  فبراير/شباط 2013

 
 

February 9th   2013                             Issue Number: 68

 

                 جريدة أسبوعية الكترونية تصدر كل يوم سبت  من لوس انجلوس .... أول  جريدة  مصرية  اون  لاين  تغطي اخبار  المهاجر المصري وشقيقه في الوطن  ...بيت لكل مهاجر في اي بقعة من بقاع العالم .. رأى لكل المهاجرين  

 

تنويه: هذه الجريدة لخدمة الجالية المصرية .. وتتقبل هبات من أعضاء الجالية من وقت لآخر

  ALmohager

English

 

الصفحة الرئيسية

رسالة من المحرر

مقالات حرة

الكتــــــــــاب

الأدب

علـــوم

أخبار الجالية

رحلات وتاريخ

الارشيف
آراء وتعليقات
هدايا لخدمة الجالية
أتصل بنا
The Conciliator
الرجوع للعدد الحالي
 
 

كُتّاب

المصرى المهاجر

 

يعنى أننا فى دولة الإخوان ..!


اضغط هنا

أ/فاطمة ناعوت
 

رحيل جمال البنا... أخر أبناء أسرة مصرية معطاءة
 

اضغط هنا

د/سعدالدين ابراهيم
 

الراقص على سَعـدُه .. والباكى على نَحْسُـــه

اضغط هنا

أ/صلاح إدريس
 

النضال الكردي..ومسعود برزاني

اضغط هنا

أ/عبدالواحد محمد
 

عار تعرية المصريين أمام العالم


اضغط هنا

ا/جورج فخري
 

الديموقراطيا سبيلي!

 

اضغط هنا

د/أبراهيم نتّو
 

آفة الثائر


اضغط هنا

أ/أميرة عبد الرحمن
 

الفريق ضاحى خلفان .. اغتيال المبحوح

 

اضغط هنا

رئيس التحرير
 
 

مساحة أعلانية

 

ضع أعلانك هنا

 

 
 

الأستاذ/ سمار جبران عازر

سمار جبران عازر .. كبير المترجمين

والمراجعين بالأمم المتحدة
 


ست الحسن والجمال
 

02/ 11/ 2011

 

مَطالبهُ قاطعةٌ كالسيف. 

وَضَع النقودَ في راحتي المنبسطة بقناعة وقال بنبرة هادئة آمرة:

- اذهب إلى خان العشري فاختر أحسن ما تشتريه نقودك، وارجع به قبل المغيب. 

نظرتُ متفحصا قطعَ النقود في كفي، وأخذني الخيالُ لحظة فيما يمكن أن تشتريه.  وحين رفعت عيني على استحياء مستوضحا، كان قد انصرف عني تاركا عقلي فريسة الحيرة والتساؤل.

وخشية إغضابه، غادرتُ الحضرة قاصداً طريق الخان دون إبطاء.  

على مبعدة من المدخل استقبلتني رائحةٌ تسطع بقوة في أعطاف المكان، هي مزيج مبهم من كل شيء، تتخلله نكهة راسخة من خلائط البخور والعطور والتوابل.  وبين صفيّ المعروضات الممتدة على الجانبين، مضيتُ ضائعاً في كتلة الفضوليين والمتسكعين والمشترين والباعة.  كان الصياح قوياً والزحام شديدا، والشمس تُريق من سمتها حرارةً عذبة، تتساقط على الخان من فجوات واسعة في سقيفة السعف البالية، قبل أن تذوب في البضائع والأصناف المرصوصة على اليمين والشمال، مطلّة من الحوانيت والعربات، أو من فوق الأديم.  وغير مرة تحسستُ النقود في جيبي مشدوها بحلاوة المعروض، لكن ما أصعب الاختيار وما أشد مراوغته، فتريثت مُرجئا فكرة الشراء.  وكان المشي في قلب الزحام مهمة عسيرة مرهقة، لكني واصلتها متصبرا.  وعلى غير انتظار ولا توقّع فاجأتني من بين الجموع امرأةٌ بدت في عيني آية من آيات الحسن، لها وجه ذو ملاحة تشع تأثيراً ترتعد له الأبدان، رمقتني بنظرة قتّالة هزت كياني هزاً فالتمستُ من كبريائي سندا بلا جدوى، ولم أجد في نفسي قدرة على المقاومة ولا رغبة فيها، فانسقتُ في إثر الجميلة مشدودا بفعل جاذبية تنصهر عند أعتابها الهمم.  واشتدت قسوة الرحلة وتنامى عذابها، لكن ذات الملاحة شجعتني على الإقدام، فنبذتُ التقاعس وأعقبتها مسلوب الإرادة.  وباتت العين مأخوذة بنبع الفتنة دون سواه، فكلما تكاسلتْ خطى الجميلة تكاسلتْ خطاي.  وكلما شقت طريقَها برشاقة فعلتُ مثلها، ولأجلها توقفتُ حيثما توقفتْ وعاينتُ ما لم يكن في الخاطر والحسبان، لكني تذكرت أصواتا كانت تحذِّر من حورية الخان وسطوتها، وترنحتْ أفكاري بين إدراكها وبين نسيانها خشية السهو عما جئت من أجله واللحاق بضحاياها، فمضيت طاردا صورتها من الخيال على قدر المستطاع متسلحا بتحذير المحذِّرين.  وتطلعتُ إلى ما يفيض به الخان من بضائع لا حصر لها ولا عد، وداعبتني صورة المليحة مرة أخرى فأعرضتُ عنها مؤثرا السلامة، لكن للحق لم تر العين في سواها ما يستحق بذل النقود، فتساءلتُ عما سأفعله إن عدتُ صفر اليدين ممزقا بقسوة الاختيار.  وعاد الطيفُ الجميل يدق أبواب خيالي بإلحاح فتماسكتُ بعناد يائس وصورة المليحة تطاردني في كل شيء ومن كل جانب.  ورفعتُ عيني نحو الطريق فسكن الرعبُ نفسيَ حين أدركت أن ساعة العودة قد أزفت.

وكان النهار قد انقضى خلسة وتغلغل الليل في غفلة مني فلم أجد مفرا من العودة في موعدي مكبلا بالخيبة والذنب.

وقفتُ بين يديه متغاضيا خفيض الجبهة.  وطال صمته فبادرته بحروف مثقلة بمشاعر الغم والأسى، لكنه قاطعني بصوته الهادئ الآمر:

- اذهب غدا إلى خان العجايبـي وافعل ما أُمرت به.   

          وخَزَني المطلبُ وذكّرني بكَبْوتي، لكني أذعنت في انكسار وهمستُ مستسلما:

- سمعاً وطاعة.

وحين هممت بالانصراف قال بصوته الآسر:

- خذ.

          - مددت كفي المرتعشة، فزاد فيها نقودي كثيرا فتلقيتها بالراحتين، وحين رفعت عيني لأشكره كان قد انصرف عني.

          ذاب كياني في نوبة من عذاب الندم، وأدركتُ أن تحقيق المطلوب هو سبيل إرضائه وإراحة نفسي المحطمة، فغادرتُ الحضرة متأهبا لرحلة خان العجايبـي، وكان امتدادا لخان العشري، فقصدته من طريق مختصر بعد شروق الشمس كسبا للوقت، وعند المدخل استقبلتني تلك الرائحة المستقرة في الأشياء كما عهدتها في خان العشري.  بدأتُ رحلتي متأملا الفوز بالرضا المنتظر، لكن في قلب الخان كانت عيني تتطلع للأشياء فتختلط صورتُها بصورة المليحة التي سحرتني، حتى فاجأتني بطلعتها الباهرة فارتعدتْ فرائصي، واستبد بقلبي صراعٌ ما أقساه، وسرعان ما انهدَّت عزيمتي ما بين المطلوب والمرغوب، ولم يخطر على قلبي أن تمضي الأشياء من أمامي كالسراب، فأمر بها مرور الكرام، ويغافلني الزمان كما غافلني أول مرة، فيهبط المساء قبل أن تعرف العين سبيلها إلى ما تختار بعيدا عن ينبوع الفتنة، ولم يبق من مهرب سوى العودة محطما مهزومَ الكبرياء.  وفي حضرته كان الندم يأكل قلبي، فوقفت مطرقا في ذل، وجاء صوته رخيما عميقا تسطع  نبراته برنين المهابة والجلال، فأصغيت منتظرا جزاء الفشل والإخفاق، لكنه سكت عن العتاب، وطال صمته فبادرتُ بالتفسير بعد أكثر من محاولة لإخراج صوتي المرتجف من مكامن الخشية، لكنه قال برحمة طحنتني طحنا، ولولا بقايا من حياء لأجهشت في حضرته:

- اذهب غدا إلى خان الوسايطة فافعل ما طُلب منك.

مددت راحتىّ متغاضيا في انكسار لكنه لم ينقدني.

وحين رفعت بصري نحوه مستفسرا كان قد انصرف عني ، فغادرت الحضرة مرتبكا بالخجل، متأهبا للمهمة المقبلة.  وكان خان الوسايطة على مبعدة مسيرة هيّنة من خان العجايبي.  وحرصا على كل لحظة، قصدته مبكرا فبلغته مع مَقْدِم الضحى، واستقبلتني تلك الرائحة المعهودة عند مدخل الخان، ومن الخطوة الأولى حرصت على تأمل جمال الصنعة في كل معروض، وانتشيتُ بالغبطة متناسيا كبوتي وضعفي، وشدني أكثر من صنف لكني ظللت متأنيا متأملا حسن الاختيار وسلامته.

وللحق لم أسلَم من خاطر المليحة لحظة، يداعب خيالي ويتعاظم بقوة على رغمي، ويعلم الله كم حاولتُ الفكاك من سطوته، وكم خذلني وهَنُ العزيمة.  وفيما الأفكار تتلاطم في رأسي، إذا بالمليحة تتبدى أمامي وتطغى بحسنها على كل ما عداها ليتضعضعَ كياني وتعصفَ به نُذُر الهزيمة، ورفعتُ عيني نحو نهاية الخان فبدت وشيكة، وكانت المليحة قد اقتربت مني وتدانى عطرُها فأسكر حواسي، ومضيت نحوها حتى كدت ألامسها، وكان الليل قد غافلني وانبسط رويدا على الخان، وبدا الفوز بالمبتغى عسيرا غيرَ هيّن، فتطلعتُ إلى المليحة باستسلام لاعنا ضعفي وقلة حيلتي، وتثاقل الصبر على قلبي فتناسيت مهمتي، وتناسيت كل ما رأت العين، حتى وِقفتي ذليلا ووصايا المحذرين نسيتُها، ولم يقو الخان بما فيه على محو صورة الجميلة وسحرها، وشقّتْ خطاي طريقها بهمة وإصرار متملصة من الزحام، ودنوتُ من الجميلة فتماسكتْ يدانا، ومضينا إلى حيث يفضي الخان، في الأرض الخلاء المسقوفة بالسواد والنجوم، كأني على طريق الفوز بمن سلبت مني العقل والقلب، فلتكن جديرة بما أعرضتُ عنه في رحلاتي.  ولم يبق أمامي غير إرجاع النقود والإقرار بالذنب، والتأهب لما ينتظرني من سوء الجزاء !

 

!

 

 

          

 

 

  الرجوع إلى صفحة مقالات سمار عازر

  الرجوع إلى الصفحة الرئيسية

 

ALmohager_ALyoum

 

ان اردت أن تكون قويا استعمل..

http://superfitnessxl.com

 
 
 
 
 
 

لكل طلباتكم العقارية اتصلوا ب هانى عازر

Call (310) 507-4077

 

 
 
 
 
 
 
 

بيروت تايمز

 

اخبار لبنان

والجالية العربية

فى

www.beiruttimes.com

 

مساحة أعلانية

 

ضع أعلانك هنا

 

 

 

 

Copyright  2009 Almohager ALmasry. All rights reserved.

Site Designed by Media Center