ALmasry-ALmohager

رئيس التحرير : سامي حنا عازر

تأريخ اليوم

 

Editor in Chief: Sami H. Azer,  ESQ

E-Mail: judgesami@ca.rr.com

رقم العدد:  68                          09  فبراير/شباط 2013

 
 

February 9th   2013                             Issue Number: 68

 

                 جريدة أسبوعية الكترونية تصدر كل يوم سبت  من لوس انجلوس .... أول  جريدة  مصرية  اون  لاين  تغطي اخبار  المهاجر المصري وشقيقه في الوطن  ...بيت لكل مهاجر في اي بقعة من بقاع العالم .. رأى لكل المهاجرين  

 

تنويه: هذه الجريدة لخدمة الجالية المصرية .. وتتقبل هبات من أعضاء الجالية من وقت لآخر

  ALmohager

English

 

الصفحة الرئيسية

رسالة من المحرر

مقالات حرة

الكتــــــــــاب

الأدب

علـــوم

أخبار الجالية

رحلات وتاريخ

الارشيف
آراء وتعليقات
هدايا لخدمة الجالية
أتصل بنا
The Conciliator
الرجوع للعدد الحالي
 
 

كُتّاب

المصرى المهاجر

 

يعنى أننا فى دولة الإخوان ..!


اضغط هنا

أ/فاطمة ناعوت
 

رحيل جمال البنا... أخر أبناء أسرة مصرية معطاءة
 

اضغط هنا

د/سعدالدين ابراهيم
 

الراقص على سَعـدُه .. والباكى على نَحْسُـــه

اضغط هنا

أ/صلاح إدريس
 

النضال الكردي..ومسعود برزاني

اضغط هنا

أ/عبدالواحد محمد
 

عار تعرية المصريين أمام العالم


اضغط هنا

ا/جورج فخري
 

الديموقراطيا سبيلي!

 

اضغط هنا

د/أبراهيم نتّو
 

آفة الثائر


اضغط هنا

أ/أميرة عبد الرحمن
 

الفريق ضاحى خلفان .. اغتيال المبحوح

 

اضغط هنا

رئيس التحرير
 
 

مساحة أعلانية

 

ضع أعلانك هنا

 

 
 

الأستاذ/ سمار جبران عازر

سمار جبران عازر .. كبير المترجمين

والمراجعين بالأمم المتحدة
 


خطوات تحت السحاب

الاحد , 05 شباط / فبراير 2012

 

سحابٌ بلا ثغرات يتراكم باطراد وأصرار.

قلب المدينة يسبح في ظلام ثقيل، ولا أثر لأضواء من الأرض ولا السماء.

   أصواتُ خطواتٍ سريعة تعربد بلا انتظام في رحاب السكون، والليل البارد يعيد أصداءها المضطربة من كل اتجاه.

   الشرطي لم يفقد حماس المطاردة، فانطلق بعناد تسبقه عصاه المحكومة بقبضة قوية.

  الطريد يراوغ بأقصى سرعة، مقطَع الأنفاس، لكن بلا يأس.

  مضى المشهد في عتمة الشوارع والممرات، بين العمائر الباسقة كأشباح هائلة، وتواصَل طويلا حتى ظهرت بوادر الإرهاق على حركة الطريد، وسرعان ما تحولت أنفاسه إلى تنهدات سريعة مسموعة يجذبها جذبا من الأعماق. بدا كأنه سيتهاوى، لكن ممرا ضيقا على يساره أنقذ الموقف. دخل دون تردد وذاب في هلام السواد بلا أثر. لحق به الجندي عند مدخل الممر مسيطرا على اندفاعه مصعوبة. توقف لحظة يبحث فيها عن هاد في كتلة العدم. فتح فمه عن آخره ليُضيع صوتَ أنفاسه المتدافعة. شدد قبضته على العصا وأخرج من جيبه علبة ثقاب تحسسها بلهوجة. سحب منها عودا. أشغل العود متحاشيا بريق اللهب. تبدًت له مقدمة الممر الضيق حائطين مسقوفين بلا نوافذ، لا مهرب منه ولا مفر غير باب قصير عند طرفه البعيد، باب من الخشب الغليظ، مقوس من أعلاه كأنه مدخل قبو في قلعة عتيقة. ارتجف قلبه وأطفأ العود على الفور. تدانت إلى أذنه أنغام غريبة يصعب تمييزها دون إنصات. تزاحمت أنفاسه بقوة وانفعال. تقدم خطوات على طرف قدميه مركًزا بصره جهة الباب، فشاهد نقطة ذهبية وامضة لا يزيد حجمها عن حبة العدس، كأنما تخرج من خشب الباب. تابع تقدمه بإصرار وحذر حتى وصل إلى الباب المغلق. علق العصا في مكانها على حزامه، ثم سحب سلاحه وعمًره. أحكم سيطرته على السلاح بكلتا يديه. دفع الباب بقدمه الثقيلة فوجد نفسه على عتبة ما يشبه الحانة، موائد جلس إليها أشخاص توسًد بعضهم ذراعيه وغرق في النوم، ومضى بعضهم في الشرب، واستسلم الأخرون لما حولهم ببلادة. صاح في الجميع أن يلزموا أماكنهم فلبثوا على حالهم كأن باب المكان لم يُفتح أصلا. تتابعت أنفاسه المتلاحقة ومضى شاهرا سلاحه، تفرس في الوجوه وجها وجها فلم يجد ضالته، ولا عثر على شخص منهك مقطوع الأنفاس. لم يبال أحد بما فعل وتواصل صوت الموسيقى الخافت بألحانه الغامضة. سار نحو شخص بدا صاحب المكان، يجلس وراء ما يشبه البار، متكئا بصدغه على راحته اليمنى، وإلى يمينه عمود خشبي داكن اللون. على جانب من جوانب العمود مرآة صغيرة معلقة بسلسلة. من جانب آخر تمتد ذراع من الحديد المشغول يتدلى من طرفها قنديل من الزيب. شعلة القنديل ترتجف بين لحظة وأخرى مصحوبة بطقطقة خافتة فتضطرب الظلال ثم تعود فتستقر.

  دنا الشرطي من الرجل فلم يعره اهتماما فبادره بصوت آمر غليظ وهو يشير بيده الخالية:

   هل رايت أحدا يدخل من هذا الباب قبلي؟

   قال الرجل بهدوء:

-         دخل منه كثيرون.

صاح الشرطي منبها بلهجة عنيفة:

-         أقصد منذ لحظات!

أجاب الرجل بنفس الهدوء:

-         كلا.

-         هل لهذا المكان أي باب آخر أو نافذة؟

قال الرجل مشيرا بحركة مبهمة من ذراعه:

-         نافذة في الداخل بين المرحاض والمبًولة، مرتفعة ولا يمر منها طفل.

   جُن الشرطي بعد أن فتش المكان بدقة ولم يعثر فيه على غير الجالسين، وحدثته نفسه بأنه ربما كان يُضيع وقتا غاليا، لكن كيف!؟

   نظر فيما حوله نظرة سريعة مستغربا ما يراه ثم توجه نحو الباب. عند ذاك لمح على جانبه الخلفي من الداخل ما يشبه مستطيلا كبيرا من الخيش، مثبتا من أركانه بأربعة مسامير غليظة كالتي تُدق في حوافر الخيل. قرأ عليها بخط زخرفي داكن: السـجن مقبـرة الحـرية.. منبت الألغـاز ومرتعها.. مبعث الأوهام والآلام ومنبعها.. الشاهد على مغيب شمس المعجزات.. وحلم شروقها ذات يوم بلا جدوى.

  تلفًت حوله لحظات ارتعشت فيها شعلة القنديل غير مرة، وحلًقت الألحان الغربية من مكامنها. ألقى على الجميع نظرة متسائلة. فك تعميرة السـلاح بهدوء وأعاده إلى جرابه. أخذ  عصاه من الحزام، ثم استدار وتجاوز العتبة مسرعا ليشق طريقه في كبد الظلام.

.

 

          

 

  الرجوع إلى صفحة الأدب

  الرجوع إلى صفحة مقالات سمار عازر

  الرجوع إلى الصفحة الرئيسية

 

ALmohager_ALyoum

 

ان اردت أن تكون قويا استعمل..

http://superfitnessxl.com

 
 
 
 
 
 

لكل طلباتكم العقارية اتصلوا ب هانى عازر

Call (310) 507-4077

 

 
 
 
 
 
 
 

بيروت تايمز

 

اخبار لبنان

والجالية العربية

فى

www.beiruttimes.com

 

مساحة أعلانية

 

ضع أعلانك هنا

 

 

 

 

Copyright  2009 Almohager ALmasry. All rights reserved.

Site Designed by Media Center