إعادة تشكيل المحكمة الدستورية العليا في مصر وفقاً للدستور الجديد
 

 نقلا عن السبيل- صحيفة يومية أردنية

السبت 29 ديسمبر/كانون الأول 2012

-- علمت السبيل أن الرئيس المصري، محمد مرسي، بصدد إعلان التشكيل الجديد للمحكمة الدستورية العليا المصرية لتتوافق أوضاعها مع الدستور الجديد، بحيث يكون عدد أعضائها 10 قضاة، بالإضافة إلى رئيس المحكمة بحسب أقدميته.

وعقدت المحكمة الدستورية مساء أول أمس عقب إعلان نتائج الاستفتاء مباشرة جمعية عمومية أقرت خلالها عودة الأعضاء المستبعدين من التشكيل الجديد (والذين يقدر عددهم بـ 7 أعضاء) إلى وظائفهم التي كانوا يشغلونها سابقا، وفقا لما قرره الدستور الجديد، والذي نص في مادته 233 من الفصل الخاص بالأحكام الانتقالية، على أن تؤلف هيئة المحكمة الدستورية العليا عند بدء العمل بالدستور من رئيسها وأقدم 10 من أعضائها، وأن يعود الأعضاء الباقون إلى أماكن عملهم التي كانوا يشغلونها قبل تعيينهم في المحكمة.

ووفقا لما قررته المحكمة الدستورية العليا، تقرر عودة أربعة من مستشاريها وهم يمثلون أحدث نواب لرئيس المحكمة الدستورية: الدكتور حمدان فهمي، ومحمود محمد غنيم، ورجب عبد الحكيم سليم، وحاتم بجاتو، إلى عملهم السابق بهيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا، بدرجة رئيس لهيئة المفوضين.

كما تقرر أيضا عودة المستشار بولس فهمي إلى محكمة الاستئناف بدرجة رئيس بمحكمة استئناف القاهرة، والمستشار الدكتور حسن البداروي إلى محكمة النقض، ليشغل درجة نائبا لرئيسها، باعتبار أنهما عملا بهذه الهيئات القضائية قبل دخولهما ضمن تشكيل المحكمة الدستورية، فيما تقرر خروج المستشارة تهاني الجبالي (التي عينتها سوزان مبارك، قرينة الرئيس المصري المخلوع دون وجه قانوني) من السلك القضائي وعودتها لعملها بالمحاماة.
ويتضمن التشكيل النهائي للمحكمة الدستورية، بموجب الدستور الجديد، كلا من: المستشار ماهر البحيري رئيسا للمحكمة.. والمستشارون عدلي منصور النائب الأول لرئيس المحكمة، وأنور رشاد العاصي، وعبد الوهاب عبد الرازق حسن، والدكتور حنفي الجبالي، ومحمد عبد العزيز الشناوي، وماهر سامي، والسيد حشيش، ومحمد خيري النجار، وسعيد مرعي، والدكتور عادل عمر شريف نواب رئيس المحكمة.

كانت أنباء قد ترددت خلال الأيام القليلة الماضية عن بقاء المستشارة تهاني الحبالي في عملها بالمحكمة الدستورية بدلا من المستشار سعيد مرعي الذي كان يتواجد في الإعارة بالبحرين، غير أن المستشار ماهر البحيري رئيس المحكمة نفى صحة ذلك، مؤكدا على أنه غير قانوني ولا يجوز بأي حال من الأحوال قبوله، علاوة على أن المستشار سعيد مرعي عاد إلى مصر أول أمس وتسلم عمله بالمحكمة بعد أن تنازل عن الإعارة التي كان فيها بدولة البحرين.

من ناحيتها، قالت المستشارة تهاني الجبالى المستبعدة بنص الدستور الجديد، إنها ستلجأ إلى القضاء، وذلك لاستعادة حقها المسلوب بعد أن قررت الجمعية العمومية الموافقة على استبعادها من تشكيل المحكمة.
ووفقا للدستور والقانون، تعتبر الأحكام الصادرة عن المحكمة الدستورية العليا ملزمة للجميع، بما فيها سلطات الدولة.. ويترتب على الحكم بعدم دستورية أي تشريع وقف تطبيقه، وفي حالة الحكم بعدم دستورية نص جنائي، فإن الأحكام المترتبة عليه تعتبر كأن لم تكن.
ويحدد قانون المحكمة طريقة إحالة الدعاوى للدستورية العليا، حيث إذا تراءى لإحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي أثناء نظر إحدى الدعاوى عدم دستورية نص في قانون أو لائحة لازم للفصل في النزاع، أوقفت الدعوى وأحالتها للدستورية. ويجب أن تتضمّن صحيفة الدعوى التي ترفع إلى المحكمة بيان النص التشريعي، متضمنا حجة دستوريته وعدمها، وأسباب الاعتراض، وبالنسبة لدعوى التنازع على الاختصاص أو دعوى التنازع على تنفيذ حكمين نهائيين، فيجب تقديم صورة رسمية من الحكمين الذين وقع في شأنهما التنازع على الاختصاص أو التنازع على التناقض في التنفيذ.

وتكون جلسات المحكمة العليا التي تأسست عام 1979، بموجب قانون خاص اعتمده الرئيس الراحل أنور السادات علنية إلا إذا أمرت المحكمة بجعلها سرية مراعاة للآداب أو محافظة على النظام العام أو في الأحوال التي يحددها القانون، غير أن جلسة النطق بالحكم تكون علنية في جميع الأحوال.

وبحسب القانون المنظم لعمل المحكمة، فهي تختص أيضا بـالفصل في تنازع الاختصاص بين الجهات والهيئات القضائية، والفصل في النزاع بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين، ويجوز لها في جميع الحالات القضاء بعدم دستورية أي نص في قانون أو لائحة يعرض لها عند مباشرتها لاختصاصها.
 

 

تعليق:  

           


الرجوع إلى الصفحة الرئيسية