بعد الهدنة.. القلق سيد الموقف في إسرائيل وغزة

 

 نقلا عن السي ان ان

السبت،  24 نوفمبر/تشرين الثاني 2012

مدينة غزة (CNN) -- نجت شادية أبو خوصة من غارة جوية إسرائيلية على شمال مدينة غزة، ولكن الصاروخ الذي سقط على منزلها، دمر السقف وأدى إلى تصدع واجهة منزلها، ما جعلها تبحث الآن وعائلتها عن مكان للاستئجار إلى حين إصلاح الأضرار.

وتأمل العائلة في أن يحل السلام في القطاع، وتقول أبو خوصة: "إن شاء الله سوف تستمر (التهدئة) 100 سنة.. 200 سنة، من أجل أطفالنا."

وأبو خوصة وغيرها من المدنيين، سواء من الفلسطينيين أو الإسرائيليين، يحاولون استعادة ما يشبه الحياة الطبيعية بعد أن تبادلت إسرائيل وحماس إطلاق النار في صراع شرس لمدة ثمانية أيام.

ويعبر الناس في المنطقة والعالم عن أملهم في حياة طبيعية في القطاع، رغم أن القلق يسود الشارع الذي أنهكته المعركة.

ويقول جو ستورك، نائب مدير قسم الشرق الأوسط في منظمة "هيومن رايتس ووتش،" المعنية بحقوق الإنسان: "مع وقف إطلاق النار يجب على إسرائيل وحماس أن تضعا مصلحة ورفاه المدنيين في المقدمة."

وقتل أكثر من 160 فلسطينيا في الهجمات الإسرائيلية، معظمهم من المدنيين، بينما قتل ما لا يقل عن ستة إسرائيليين من المدنيين والجنود، وأصيب عشرات الأشخاص.

وفي غزة، يريد الرجل الذي عرف عن نفسه باسم صلاح الاستقرار والسلام، فبعد أن بدأت المعارك، ترك منزله وهرب، لكنه الآن بدأ رحلة العودة إلى مدينة غزة.

ويقول صلاح: "نحن نأمل في أن تكون هذه بداية لحياة أفضل.. حياة ليس فيها حرب."

وعاد الصيادون الفلسطينيون إلى البحر، وفتح أصحاب المحال التجارية أبوابها، وعلى الجانب الآخر من الحدود بدأت إسرائيل سحب قواتها التي انتشرت عندما كانت نذرت الغزو البري تلوح.

وفي جنوب إسرائيل، يخشى العديد من السكان استئناف إطلاق الصواريخ من غزة.

فقرب سديروت، واحدة من المدن في جنوب إسرائيل التي طالتها صواريخ المسلحين الفلسطينيين، غادرت شاحنات مسطحة تحمل دبابات وناقلات جند مدرعة المدينة، وهي إشارة غير مطمئنة للسكان الذين يعيشون تحت خوف دائم من الصواريخ الفلسطينية.

وعلى سبيل الاحتياط، لا تزال المدارس مغلقة في أجزاء من جنوب إسرائيل.

وقال أحد السكان لمراسل CNN يوم الخميس: "نتيجة (التهدئة) غير مشجعة، إنها ليست وقفا لإطلاق النار.. لا أحب ما آلت إليه الأمور.. أعتقد أن المعركة سوف تندلع مرة أخرى في شهر أو شهرين."

وقال ساكن آخر إنه يشعر بخيبة أمل وغضب من نتائج الحملة العسكرية الإسرائيلية.

وأضاف القول: "يجب علينا شن هجمات برية في غزة لحل المشكلة بضربة واحدة.. مهما طال الزمن، ونحن في الواقع على استعداد من حيث القوات والروح المعنوية، ولكن الآن كل الآمال لم تتمخض عن شيء."

وينعكس رأي هؤلاء في استطلاع جديد للرأي في إسرائيل يقول إن 49 في المائة من المواطنين يريدون من الحكومة أن تواصل العملية العسكرية.

وأظهر الاستطلاع الذي أجرته صحيفة "معاريف" و"معهد ماغار،" أن نسبة اليهود الإسرائيليين الذين يفضلون وقف إطلاق النار بلغت 31 في المائة.






 
 

 

 

تعليق:  

           


الرجوع إلى الصفحة الرئيسية