والد منيرة: أبحث عن العدالة لابنتي المغتصبة

 

 نقلا عن السي ان ان

السبت،  03 نوفمبر/تشرين الثاني 2012

القاهرة، مصر (CNN) -- قال والد طفلة مصرية يشتبه في أنها تعرضت لاغتصاب من قبل مدرسها، إنه لن يتخلى عن ابنته أو حقها في الحصول على العدالة، نافيا قيامه بمحاولة قتل المشتبه به في الحادثة.

وأشار عز الدين أحمد والد الطفلة منيرة التي يعتقد أنها تعرضت للاغتصاب في مدرسة المواساة بمحافظة أسوان جنوب مصر، إنه "لن يترك حق ابنته، وسيتخذ جميع الإجراءات القانونية في هذا الاتجاه."

وأحال النائب العام في مصر، المستشار عبد المجيد محمود، المتهم في القضية إلى محكمة الجنايات، بعد جدل أثارته الحادثة في البلاد.

وأضاف عز الدين في تصريحات لـCNN أن "ما تردد من أنباء عن قيامه بقتل المتهم مجرد شائعات ليس لها أساس من الصحة،" قائلا إنه "كان يستطيع أخذ حق ابنته منذ البداية ولكنه ترك هذا الأمر للقضاء الذي يثق بنزاهته للثأر لابنته، ومعاقبة الجاني."

وأوضح أن ابنته التي يعتقد أنها تعرضت لاعتداء جنسي من مدرس يبلغ من العمر 45 عام، أصبحت "تعاني نفسيا وعصبيا من تغيرات في جسدها، وأنها تعالج حاليا لدي أحد الأطباء النفسيين."

وتابع والد الطفلة أنه "اكتشف اغتصاب ابنته بعد أن استرسل معها في حديث هادئ، عند وجود كدمات بجسمها ووجهها،" وقال إنها "كانت تخشى أن تروى ما تعرضت له بعد تهديد المدرس لها، فضلا عن أنها لم تكن تفهم طبيعة ما أقدم عليه المدرس من فعل نحوها."

وأضاف أنه "لم يكن يتوقع في بادئ الأمر أن ما فعله المدرس يصل إلى حد الاغتصاب، وأنها بالنهاية طفله ربما فهمت الأمور بشكل خاطئ، وعند ذهابه للمدرسة لوضع حد لهذا الأمر، فان المدرسين لم يحركوا ساكنا، غير أن مدير المدرسة وعد بالتحقيق ونقل المدرس في حالة الإدانة بفعل فاضح مع التلاميذ."

وتابع: "في طريق عودتي لمنزلي تلقيت اتصالا هاتفيا من زوجتي، يفيد بوجود أثار دماء على ملابس ابنتي الداخلية، وبعرضها على أحد الأطباء تأكد اغتصابها، وعند إبلاغ النيابة والجهات المختصة فإن الطب الشرعي أكد ما تعرضت له الطفلة."

وأفاد عز الدين بأن "أهالي القرية والمدرسين بالمدرسة يعلمون بسوء أخلاق هذا المدرس، ولكنهم لا يريدون الشهادة في القضية بسبب العادات والتقاليد، كما يخشون على سمعة بناتهم اللواتي يتلقين تعليمهن في هذه المدرسة."

وأشار والد الطفلة إلى أن "المدرسة سعت لتغيير جدول الحصص من أجل الإيحاء بأن المتهم لم يكن يدرس للطفلة."

وروت الطفلة منيرة قصة الحادثة في مقطع فيديو يتم تداوله عبر الشبكات الاجتماعية، وقالت إنها "كانت تلعب بحصة الألعاب مع زملائها عندما دعاها المدرس لإحضار كراستها، ولدى ذهابها إلى الفصل الدراسي، قام بإغلاق الباب ورائها ونزع ملابسها بالقوة وقام بالاعتداء الجنسي عليها."

وقالت الطفلة في الفيديو المتداول: "قلعني بنطلوني وقلع بنطلونه.. ولما بكيت هددني،" وهو ما نفاه المدرس المتهم المحبوس حاليا على ذمة التحقيقات.

وقد أثارت حادثة منيرة الطالبة في الصف الأول الابتدائي جدلا واسعا في مصر، خاصة في الأوساط الحقوقية، إذ أعربت رئيسة المجلس القومي للمرأة السفيرة ميرفت التلاوي عن استيائها مما تعرضت له هذه الطفلة من "اعتداء جنسي،" مؤكدة أنه "فعل مشين يعد انتهاكاً صارخاً لحقوق الطفل."

وأكدت التلاوى على استعداد المجلس لتقديم كافة المساعدات القانونية والمادية لأسرة الطفلة عبر فرع المجلس في محافظة أسوان.

واتخذت وزارة التربية والتعليم بمصر إجراءات إدارية تجاه مدرسة المواساة الابتدائية، إذ تم إخلاء مدير المدرسة إداريا ونقله إلى ديوان الإدارة والتحقيق معه.

وأوقفت الوزارة المدرس المتهم بارتكاب الواقعة عن العمل، وتم نقله إلى ديوان الإدارة ووقف جميع مستحقاته وتحويله للتحقيق في الإدارة انتظارا لما ستسفر عنه التحقيقات الجنائية.






 

 

 

تعليق:  

           


الرجوع إلى الصفحة الرئيسية