ALmasry-ALmohager

رئيس التحرير : سامي حنا عازر

تأريخ اليوم

سكرتير التحرير: سلام جورجس

Editor in Chief: Sami H. Azer,  ESQ

E-Mail: judgesami@ca.rr.com

رقم العدد:    40                           يوليو/تموز 2012

Secretary Editor: Salam Georgis

E-Mail: salamjios@hotmail.com

 

July 2012                             Issue Number: 40

 

                 جريدة أسبوعية الكترونية تصدر كل يوم سبت  من لوس انجلوس .... أول  جريدة  مصرية  اون  لاين  تغطي اخبار  المهاجر المصري وشقيقه في الوطن  ...بيت لكل مهاجر في اي بقعة من بقاع العالم .. رأى لكل المهاجرين  

 

تنويه: هذه الجريدة لخدمة الجالية المصرية .. وتتقبل هبات من أعضاء الجالية من وقت لآخر

  ALmohager

English

 

الصفحة الرئيسية

رسالة من المحرر

مقالات حرة

الكتــــــــــاب

الأدب

علـــوم

أخبار الجالية

رحلات وتاريخ

الارشيف
آراء وتعليقات
هدايا لخدمة الجالية
أتصل بنا
The Conciliator
الرجوع للعدد الحالي
 
 

كُتّاب

المصرى المهاجر

 

تهانى الجبالى ماعِتْ مصر


اضغط هنا

أ/فاطمة ناعوت
 

يوليو ونهاية الشعبويات الدكتاتورية العربية


اضغط هنا

د/سعدالدين ابراهيم
 

الصَحابــَة فـى رَمضــــَــان
(الجزء الثاني)

اضغط هنا

أ/صلاح إدريس
 

الهيام بين العراق والشام شعرا

 

اضغط هنا

أ/عبدالواحد محمد
 

هيلارى وديمقراطية الأحذية !!

 

اضغط هنا

ا/جورج فخري
 

متى نبدأ العمل !
 


اضغط هنا

رئيس التحرير
 
 
 
 

مساحة أعلانية

 

ضع أعلانك هنا

 

 
 

الأستاذ/ سمار جبران عازر

سمار جبران عازر .. كبير المترجمين

والمراجعين بالأمم المتحدة

 

نــار الإنتقــام

السبت , 28 يوليو/ تموز 2012

النهــار يسـتيقظُ على مهل مرسـلاً بشـائر باهتة من أعماق الأفـق. وجـامع البلدة يشع أضـواءه كـقطعة من المـاس اللامعة في زرقـة الفجـر. خـرج المصلون من الجـامع وتـفرقوا أشـباحا عائدين  إلى ديـارهم يسبقهم بخـار أنفاسهم في الهواء البارد.

     مـن قلب الحقول برز جـابر الضبع ورجـاله، شـاهرين مدافعهم الرشـاشة في وجه الحاج عبد السـلام وثلاثة من المصلين. كـان الضبع مجرماً مـرهوب الجانب، لم يؤرقه غير عناد الحاج عبد السلام حتى خشي أن تهتز  سطوتهُ على أهل القرية فقرر تأديبهُ.

      وقف الرجـال صامتين بلا حركة، فأوسع الضبع ورجـالُه الحـاج عبد السلام سباً وإهـانة،  وطلب منه الضـبع أن يخلع الطاقية والكـوفية والجلباب أمام رفاقهِ، وأن يعود لزوجته بملابسه الداخلية، عاري الرأس، حتى يأمن شوكته. كان يعرف أن الطلب مستحيل. وعندما ثار الحاج عبد السلام ورفض الإذعـان، اقترب منه جـابر الضـبع وحشر فوهة المدفع في فمه، وقـال وهـو يعتصر أوامره الغاضبة ببطء بين أسنانه :

     - افعل ما قلت وإلا أعدتك لبيتك عـاريـا زاحفا على بطنك !

      توسـل الرجال إلى الحـاج عبد السلام أن يخلع الجلباب إكـراما لهم حتى تمر الساعة على خير. عند ذاك شرع الحـاج عبد السلام في خلع الجلباب مطحونا بين التهديد والإلحاح، وهو يوشك أن ينفجـر من المهـانة، لكن مـا أن عبر الجلبابُ رأسـه حتى هجم بقفزة مبـاغته على جابر الضـبع متفاديا مدفعه الرشـاش، وأطبق على رقـبته بقوة بين ذهـول الآخرين وعجـزهم عن التصرف.  دار الرجـلان بقوة واستماتة كاثنين من المصارعين. سقط الجسـدان على الأرض وتواصل بينهما القتال بشـراسة، بينما وقف أعـوان جـابر بأسلحتهم على أهـبة الاستعداد، تقلب الغريمان على التراب ناشـرين من حـولهما الشـتائم والوعيد، ثم نهضـا متماسكين بلا هـوادة حتى دفع جـابر خصمه بعيدا عنه مزمجـراً وعاجله بطلقة غادرة.  صـمد الرجل على قدميه لحظات قبل أن يترنح ويتهـاوى. جـمد الجميع في أمـاكنهم دون حـركة مكبلين بالمفاجـئة، حتى أنطرح الرجل على الأرض وهـو يشـير بيده نحـو جـابر بلا كـلمة. سـكنت يـده إلى جـواره وهـدأت أنفاسـه المتلاحقة ثم أغمض عينيه وفـارق الحـياة.

      دب الهيـاج فجـأة في قلب أحـد المرافقين للحـاج عبد السلام كأنما فقد صـوابه، فصـاح متوعدا بفضـح الضـبع ورجـاله وأقسـم بإبلاغ الشرطة، لكنه وُجـد مقتولا على مبعدة من داره قبل أن تسـتيقظ البلدة، فوصـلت الرسـالة بسرعة البرق واضـحة بليغة، وأدرك الجميـع  أن الصـمت لا يخلو من فـوائد. جـرت التحقيقات مجـراها لكن في غيبة الشـهود والأدلة قُـيد الحـادثان ضـد مجـهول كالعادة.

     من يومها استلمت أسـرة الحاج عبد السلام ملابـسه المتروكـة في مسـرح الجــريمة. وبعد أن اكـــتوت بعذاب الإجراءات والتشـريح انـطوت على أحــزانها إزاء خصـم سـفاك يحترف القتل والبطش. وتكلم الشيخ العليمي شيخ الجـامع من فوق المنبر مرارا عن دفع الظلم ونصـرة الحق وفوز الشهداء، لكن كلمات تساقطت ببطء في أعماق الصدور واستقرت فيها بلا معنى ولا حياة، فعرف أنه خسـر عزيزا دفع غاليا ثمن الرجـولة والكرامة.

    اشـتدت قبضة الضـبع ورجــاله على مر الأيام والسـنين، وتواصـلت مفاسـدهم في البلدة بلا ضـابط فــزرعوا في أعطافها الشـر والقسوة، حتى رسخ اليأس من الخلاص وكــره الناس حياتهم فترحموا كل يوم على الحـاج عبد السلام، أمـا زوجـته فقد لبثت حبيســة الأحــزان،  لم تنس ذكــــراه سنة واحـــدة، وظلت تشتهي الانتقام كل سـاعة لكـن تخشـــى على ابنها خـــالد. كــان طفلا صــغيــرا حين وقع الحــادث من عشـر ســنوات، وبقي في عينها طفلا طري العظام حتى عندمـا بلغ السـادسة عشـرة، رغـــم أنــه ورث قـامــة أبيـه وشــكله الناضـج، لكــنه بقي مُـــبعدا عن ســيرة الانتقام خــوفا عليه من بطــش الأشــرار، وفوضــت المرأة أمــرهــا إلى الله.

     وذات ليلة كان الضـبع يخترق الحقول راجـعا إلى داره قبل الفجر مصحوباً بالرفـاق والطمأنينة، ومروا بخص على جانب الطريق فسـمعوا صوتا يهتف من خـلفهم :

-        جـابر !

   توقف الرجـال، واستدار الضـبع مستغربا نحو مصدر الصوت. تفرس في الشـبح الملثم أمامـه في مطلع الفجر فانعقد لسانه بالدهشـة لحظـات قبل أن يقول بنبرة متلجلجة تتأكـد ولا تتسـاءل :

-        مـن !؟

   لكـن الشبح لم يلتفت إلى سؤاله، وأخـرج من طيًـات الملابس مدفعا بثبات واقتدار قبل أن يفيق الرجـال من المفاجآت، وضبطه بثبات واقتدار بتحـدٍ بـارد :

-        اخلع ملابسـك يا جـابر.

    نزلت كلماته في القلوب كالحـراب فارتعدت الفرائص وهربت الدمـاء من الأطراف. هـمً البعض بالحـركة لكن الأجسـاد استسلمت لخدر الذعـر كأنما في حضـرة عزرائيل، مـادت الأرض من تحت الوحش، وارتجف قلبـه الميت فاستشعر خـواءً في معدته وبرداً مفـاجئاً في صدره كأنما ابتلع قطعة من الثلج، وهمس بصوت مبحوح كالمذهـول :

 -        غـير معقول !

    فـرد عليه الشبح بتصميم ولهجة آمـرة :

  - اخـلع ملابسك وإلا أعدتك إلى دارك عارياً زاحـفا على بطنك.

   تجلت على جـابر ملامح مريض يسترجع ذكرى بعيدة بدهشـة وعناء. حتى الضـبع يعرف الهلعَ والذعـر أحياناً. لم يتردد في خلع جـلبابه من هول المفاجأة، لكنه تأمل قليلا وهو يلقيه على الأرض، وبحركة يائسة هجم على خصمه بقوة، لكـن خصمه تراجع خطوة إلى الوراء بخفة الفهد وحَذرِه، فتخشب جـابر في مكانه، وأسـمعه الشبح جـرائمه وبشاعاته وأفاض فيها حتى ارتمى عليه جـابر فاستقبله الشبح بطلقة دوت كالهزيم في سـكون الفجر. انتفض الجسد وتشبثت الأصابع بكتفي الشبح الواقف كألصخرة، لكن سرعان مـا واصلت انزلاقها ببطء على الصدر فخلعت اليـدُ اليمنى جيب الجلباب، وركـع جـابر على ركبتيه أمـام خصـمهِ كأنما يستجديه فدفعه الشبح بقدمه قائلا :

-        هـذه الطلقة هي طلقة ثـأري.

 غزت الرجالُ دفقةً من الهلع وأوشـكو أن يتحـركوا لكن المدفع الرشاش كان شاخصا كـأنه القدر فتراجعوا. مـد الشبح يده إلى الرشاش وضبطه مرة أخرى بهدوء فأصواتٌ توالت بالرجـاء وأصوات ألقت اللوم على جـابر. اعتدل الشبح في وقفته وتلا جرائمهم البشعة من بين أسنانه بلهجة مشحونة بغضب مكتوم فتفشى الذعـر وتزاحمت الأيدي تطلب العفو والسماح، لكن لهيب الانتقام كان قد تنامى لا حدود. ضـغط الشبح على الزناد فتوالت الأعيرة كعاصـفة من الرعد، وتداعت أجسـاد السفاحين ملتوية على التراب فقال الشبح بصوت عـال :

-        هـذا جزائكم عن الأرامل واليتامى وعما جنته أياديكم الجبانة.

  وكانت خيوط الفجر الأولى قد شقت طريقها من الأفق

البعيد، ودبت في أعماق الحقول بواكير الحياة الجديدة، فتأكد الشبح على عجل من تمام المهمة، ثم توجه إلى الخص وبدل ملابسه بسـرعة وغادر المكان بلا أثر.

    لم يلبث الخبر أن انتشر في القرية فعم الفرحُ بيوت الضحـايا جميعا، أما بيت الحاج عبد السلام فكان أشـدها سعادة، وامتزجت فيه الفرحة بالبكاء. وتمنى كل فرد في البلدة أن يعرف هـذا الشبح الذي خلصها من براثن الوحوش بضربة واحدة، ونسجت الألسن حوله روايات لا نهـاية لها، وفي التحقيق بحثت الشرطة للقتلى عن أعـداء فلم تعثر لهم على صديق، وبـدا كـأنها استراحت فقيدت الحادث ضد مجهول، وطـوت الصـفحة بعد أن استوفت أركان التحقيق دون جـدوى. انقضى على ذلك مـا يزيد على أسبوع، وذات مسـاء انتهت صلاة العشاء في مسجد البلدة، فقال واحـدٌ من اللذين شاهدوا مصرع عبد السلام لابنهِ خـالد المتربع إلى جواره :

-        الحـمد لله كـابوس وانزاح.

هـز خالد رأسه بقناعة فقال الرجل :

-        كنتُ مع أبيكَ يوم حدث ما حدث من عشر سنوات، ورأيتُ كل شيء بعيني كما تعرف.

-        فأومـأ خالد مؤيـداً :

-        أجـل ياعـم إبراهيم

فواصل الرجل كلامه وهو يقترب من أذن خـالد :

-        وشـاهدتُ كل ما حدثَ لجابر الضـبع ورجـاله وأنا ذاهب لصلاة الفجـر.

فسكتَ خالد ليستمع باهتمام فاستطردَ الرجل قائلاً :

-        كـان صورة طبق الأصل لما حدث لأبيك رحمه الله.

وتطلع خالد إلى محدثِهِ بعين تستزيد، فأطرق الرجل متأملا في حجـره حبات المسبحة المستسلمة لحركة أصابعهِ الخشنة، ثم هـز رأسه كأنما ينفي شيئا وقال :

- إن الله لا يقبل الظلم.

فقال خالد متطلعا إليه من طرف عينيه :

-        صدقتَ يا عم إبراهيم.

   دس الرجل يده في جيبهِ بحرص واخرج منه شيئا أعطـاه لخالد وهو يهمس في أذنه بعيدا عن العيون :

-   هـذا جيب جلباب أبيك يرحمه الله، وجدته في يـد جابر، انتزعه وهو يسقط، وألهمني الله أن أخلصه من يده قبل أن يتجمع الناس وتأتي الشرطة.

   واحتبست أنفاس خالد فسكت الرجل قليلا وسحب حبات المسبحة وهو ينعم فيها قبل أن يقول بصوت خفيض :

   - أحسنتَ صنعا بارتداء ما كان يرتديه المرحـوم يوم الحادث، هـذه وحدهـا قتلت الضـبع ورجـاله قبل الرصاص!

 

 

 

  الرجوع إلى صفحة الأدب

  الرجوع إلى صفحة مقالات سمار عازر

  الرجوع إلى الصفحة الرئيسية

ALmohager_ALyoum

 

ان اردت أن تكون قويا استعمل..

http://superfitnessxl.com

 

لكل طلباتكم العقارية اتصلوا ب هانى عازر

Call (310) 507-4077

 

 

بيروت تايمز

 

اخبار لبنان

والجالية العربية

فى

www.beiruttimes.com

 

مساحة أعلانية

 

ضع أعلانك هنا

 

 

 

 

Copyright  2009 Almohager ALmasry. All rights reserved.

Site Designed by Media Center