ALmasry-ALmohager

رئيس التحرير : سامي حنا عازر

تأريخ اليوم

سكرتير التحرير: سلام جورجس

Editor in Chief: Sami H. Azer,  ESQ

E-Mail: judgesami@ca.rr.com

رقم العدد:    39                           يوليو/تموز 2012

Secretary Editor: Salam Georgis

E-Mail: salamjios@hotmail.com

 

July 2012                             Issue Number: 39

 

                 جريدة أسبوعية الكترونية تصدر كل يوم سبت  من لوس انجلوس .... أول  جريدة  مصرية  اون  لاين  تغطي اخبار  المهاجر المصري وشقيقه في الوطن  ...بيت لكل مهاجر في اي بقعة من بقاع العالم .. رأى لكل المهاجرين  

 

تنويه: هذه الجريدة لخدمة الجالية المصرية .. وتتقبل هبات من أعضاء الجالية من وقت لآخر

  ALmohager

English

 

الصفحة الرئيسية

رسالة من المحرر

مقالات حرة

الكتــــــــــاب

الأدب

علـــوم

أخبار الجالية

رحلات وتاريخ

الارشيف
آراء وتعليقات
هدايا لخدمة الجالية
أتصل بنا
The Conciliator
الرجوع للعدد الحالي
 
 

كُتّاب

المصرى المهاجر

 

لأن اسمَه: مجدى يعقوب


اضغط هنا

أ/فاطمة ناعوت
 

مصريون في المهجر يتطلعون للعمل السياسي


اضغط هنا

د/سعدالدين ابراهيم
 

الصَحابــَة فـى رَمضــــَـــان

اضغط هنا

أ/صلاح إدريس
 

ذكريات رمضانية

 

اضغط هنا

أ/عبدالواحد محمد
 

الرئيس بين حق التشريع ومجلس الشعب


اضغط هنا

رئيس التحرير
 
 
 
 

مساحة أعلانية

 

ضع أعلانك هنا

 

 

ALmohager_ALyoum

صفحة مقالات حرة

 
 

الشيطان في الخطاب السياسي الجديد     بقلم علي سالم    مرسل من الدكتور ابراهيم نتّو  

 
 

د. على جمعة مفتى الجمهورية يكتب:المرأة فى الحضارة الإسلامية: نماذج حضارية     

 
 

الفتوى الدينية وإلغاء الإرادة الحرة للناخبين      بقلم عزمي عاشور

مرسل من الدكتور ابراهيم نتّو       

 

د. على جمعة مفتى الجمهورية يكتب:المرأة فى الحضارة الإسلامية: ختان الإناث بين الحقيقة والأوهام

 
 

وقفة مع الثورة     بقلم ناريمان ناجي  مرسل من الاستاذ صبري الباجا

 
 

هيلمان سيدات إيفريست       بقلم عبد الله العلمي

 
 

بلطجة           بقلم كريمة كمال      نقلا عن المصري اليوم

 
 
عم قول يا باسط         بقلم  د.غادة شريف      نقلا عن المصري اليوم
 
 
 
 
 

الشيطان في الخطاب السياسي الجديد

بقلم  على سالم

السبت، 14 يوليو/ تموز 2012

نقلا عن "الشرق الأوسط" اللندنية

أشعر بانزعاج شديد لما ذكره الرئيس محمد مرسي من أن الشيطان أنساه ذكر أسماء بعض البلاد وبعض أصحاب الحرف ومنهم الفنانون والإعلاميون وذلك عندما كان يخطب موجها لهم التحية، وكنت أتمنى أن يقول بأن ذلك حدث على سبيل السهو فقط، وجل من لا يسهو. لقد تناول المحللون كل زوايا ومفردات خطاباته بالشرح والتحليل، غير أنهم جميعا لم يتنبهوا لخطورة أن تكون لدى الشيطان القدرة على التحكم في ذاكرة الرئيس بشكل يؤثر في إرادته الحرة، وكان عليهم أن يفكروا جيدا في أن الأمر يتطلب إجراءات حمائية من نوع ما تمنع الشيطان من الاقتراب من الرئيس أو أحد من معاونيه ومستشاريه. فحتى لو تمكن الشيطان بالفعل من التدخل في عمل وزير التموين مثلا وجعله ينسى استيراد سلعة أو عدد من السلع التموينية الاستراتيجية، فليس له الحق في إعلان ذلك على الملأ، فربما يظن الناس أنه يتهرب أو يحاول الإفلات من مسؤوليته عن ذلك.
الشيطان له وجود حقيقي بالطبع أقرت به كل الأديان السماوية والأرضية، بل إن الملحدين يعترفون بوجوده، غير أن رجل الدولة عليه ألا يستخدم كل المفردات الخارجة على خبرة الناس الحسية ومنها على سبيل المثال الشياطين والأبالسة والملائكة. مثال آخر للنسيان، نشرت جريدة الحرية والعدالة أول يوليو (تموز) 2012 خبرا يقول: إن دعوة الرئيس محمد حسني مبارك لجميع أعضاء مجلس الشعب.. إلى آخر الخبر المقصود بالطبع الرئيس محمد مرسي، هنا سنجد كتيبة كاملة من المحررين وقعت في فخ النسيان، محرر الخبر، المراجع، المصحح، مسؤول الصفحة، سكرتير التحرير، مدير التحرير، رئيس التحرير، هؤلاء جميعا لم يهتموا بمراجعة المادة المنشورة، عمل الشيطان هنا الذي يستحيل إثباته أو نفيه هو ما نسميه (الإهمال) ومهما كانت قدرات الشيطان التي نعترف بها فمن المؤكد أن أقوى الشياطين على الأرض أو في السماء، سيعجز عن أن ينسيهم جميعا الذهاب إلى صراف الجريدة لقبض مرتباتهم أول الشهر.

إن الأسلوب (style) الذي اختاره الرئيس محمد مرسي في خطبته، هو المسؤول عن نسيانه لأسماء بعض البلاد وبعض الحِرف، من المستحيل على العقل البشري أن يقوم بتحية أهل المحافظات والبلاد وأصحاب الحرف، بغير أن ينسى بعضها. الأمر هنا لا يتطلب وجود شيطان. أعترف بالطبع أن نسيان الطيارين وتذكر سائقي التوكتوك، لا يشكل خطرا سياسيا أو اجتماعيا من أي نوع، فلا هو سيمنع الطيارين من التحليق في الجو في مواعيدهم المحددة، ولا هو سيجعل التكاتك قادرة على التحليق في الجو، أنا فقط أنبه لخطورة استخدام الكلمات عند رجل الدولة، فما هو مسموح به عند رجال الدين والكُتاب والأدباء، غير مسموح به لرجل الدولة، لأن كل كلماته المنطوقة هي أوامر وقوانين وقواعد، الناس ستتبعها أو تمشي على هديها. أما الأخطر من ذلك كله فهو أن يستعين بعض الناس بما يقوله من أجل تحقيق رغبات خاصة ليس له بها صلة، من ذلك أن يطلب بعض العاملين في الشرطة أن يطيلوا لحاهم ويقولون: إنهم يريدون أن يكون لهم لحية مثل رئيسهم. الواقع والثابت أيضا أن هؤلاء السادة طلبوا ذلك قبل الانتخابات بوقت طويل، ولكن بما أن الأيام جادت عليهم برئيس له لحية خفيفة أقرب إلى لحى بعض أساتذة الجامعة في العالم كله، فلماذا لا يطلبون هم أيضا إطالتها بالطريقة التي تحلو لهم؟ هكذا ينفتح الطريق أمام الآخرين للسير في نفس الطريق، الذي لا بد أن يتشعب بعد ذلك إلى طرقات ومسارب الله وحده يعرف خطورتها.
الإيمان بالله لا يفرض على الإنسان شكلا أو سمتا أو رسما، ولا يحتم عليه، خصوصا عندما يكون رجل دولة، أن يثبت للآخرين درجة إيمانه. إلى الأبد سيكون هناك من يؤمنون بالخرافات والغيبيات، هؤلاء بالتحديد من يجب إبعادهم عن مراكز صنع القرار في الدولة، هذا النوع من البشر كان موجودا في كل الأنظمة التي مرت على مصر من قبل، ولكن المساحة التي يتحركون عليها كانت محدودة للغاية. أيام عبد الناصر، وأثناء الاجتماعات الهامة، عندما يحتد النقاش كان أحد الموجودين المشهورين بالورع والتقوى يلتفت خلفه فجأة ويقول بصوت مرتفع: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
فيسأله عبد الناصر: بتكلم مين..؟ فيرد: أبدا.. ده سيدنا الخضر كان معدي..
ثم يكرر الشيء ذاته بعدها بدقائق زاعما أنه يرد السلام على سيدنا أبو بكر ثم عدد آخر من الصحابة، وفي نهاية الأمر قال له عبد الناصر: ما تبقى تقابلهم في حتة تانية يا حسين.. مش عارفين نشتغل.
وفي أول أيام حرب أكتوبر (تشرين الأول) قال أشهر داعية إسلامي في ذلك الوقت إنه شاهد رؤيا فيها ملائكة ترتدي ملابس بيضاء تعبر قناة السويس في مقدمة صفوف جنودنا. كان من الصعب عليه أن يرى أن الجندي المصري بتدريبه، وبسلاحه، وبرغبته في الدفاع عن أرضه، هو الذي يحارب وهو الذي يعبر القناة.
كن رجل سياسة بمرجعية دينية، كن رجل دين بمرجعية سياسية، كن ما تشاء أن تكون، غير أنك عندما تدخل بناية الدولة عليك أن تكون علمانيا كل العلمانية بالمعنى الذي ذكرته لك منذ قليل، وهو أن تتعامل مع أحداث الدنيا بكل المفردات التي تعرفها وتعترف بها خبرات الناس الحسية. الإيمان بالله سبحانه وتعالى يحتم عليك أن تتقن عملك ولا تحب أحدا أو تكره أحدا، ففي ذلك ضياع للوقت، والوقت هو أثمن ما نملكه على الأرض. ليس من مهامك أن تدخل الناس الجنة، المطلوب فقط أن تدخل أولادهم المدارس، وأن تحاسب - بقسوة - مدرسيهم عندما لا يقومون بتعليمهم بالطريقة الواجبة بهدف ابتزازهم وإرغامهم على تناول دروس خصوصية. والله، أنا أعرف أسرا فقيرة تقتطع من قوتها لدفع فلوس الدروس الخصوصية. وفي نهاية الأمر وبعد أن يتخرجوا من الجامعات، يكتشفون أنهم لم يتعلموا شيئا مطلوبا في سوق العمل. ليس المطلوب من الحكومة، أي حكومة على ظهر الأرض، تحويل الناس إلى أتقياء ورعين، بل إرغامهم على أن يكونوا مواطنين ملتزمين باحترام القانون. وبالمناسبة، البشر لا يميلون تلقائيا إلى احترام القانون، لا بد من إرغامهم على ذلك. وهؤلاء الذين قتلوا شابا في السويس لأنه يسير بصحبة فتاة، ليسوا في حاجة لمن يشرح لهم صحيح الدين، بل في حاجة لضابط شرطة ومحاكمة عاجلة على رؤوس الأشهاد، يتلقون فيها العقاب الواجب.
لست أتحدث مع رئيس الدولة أو عن رئيس الدولة، أنا أتكلم عن مئات المناصب العليا التي يجب ملؤها برجال دولة لا يربكون أنفسهم بالغيبيات أو الخرافات، رجال دولة يؤمنون بأنه حتى الشياطين عاجزة عن أن تنسيهم واجباتهم.
 

 

الرجوع إلى أعلى الصفحة


 
 
 
 
 

المرأة فى الحضارة الإسلامية: نماذج حضارية

بقلم د. على جمعة

السبت، 07 يوليو/ تموز 2012

نقلا عن المصري اليوم

لاشك أن التاريخ هو مرآة حضارة الشعوب، إذ لولا التطبيق الفعلى والواقعى ما عرفت حقيقة أفكار وعقائد الأمم، فإن محل الأفكار والعقائد الأذهان والقلوب، والأشخاص والمكان والزمان والأحوال هم عناصر بيئة تطبيق تلك الأفكار والعقائد، بل لن نكون مبالغين إذا قلنا إن التطبيق الفعلى هو التفسير الحقيقى للنظرية التى قد يُفهم من ألفاظها أكثر من معنى، وعلى هذا المعنى قدم علماء الأصول فعل النبى، صلى الله عليه وسلم، فى بعض الحوادث على قوله صلى الله عليه وسلم، بل جعلوا فعل الصحابى موضحاً ومعبراً للنص التشريعى فى بعض الأحوال.

والتاريخ الإسلامى يخبرنا بأن هناك نساء كثيرات أَثَّرْنَ فى مسيرة الأمة الإسلامية، وساهمن فى رفعة مجدها فى جميع المجالات، ولقد بدأ الدور النسائى فى المسيرة الإسلامية مبكراً جداً، فالمرأة هى أول من آمن بالنبى، صلى الله عليه وسلم، والمرأة هى أول من استشهد فى سبيل الله، والمرأة هى أول من هاجر إلى الله ورسوله مع زوجها بعد نبى الله لوط، عليه السلام، وقد كانت السيدة عائشة، رضى الله عنها، أحب الناس إلى النبى، صلى الله عليه وسلم. نعم.. فالسيدة خديجة بنت خويلد، رضى الله عنها، هى أول من آمن بالرسول وصدقه، غير أنها زادت على ذلك بأن كانت ملاذاً ومأمنا له صلى الله عليه وسلم، بل نصرت النبى صلى الله عليه وسلم بمالها، ورزقه الله منها الولد، ولقد سمى النبى، صلى الله عليه وسلم، عام فراقها له عام الحزن. وكانت السيدة سمية بنت خياط، زوج ياسر والد عمار، هى أول شهيدة فى الإسلام، وكانت أقوى من ولدها الشاب حيث رفضت سب النبى، صلى الله عليه وسلم، والنطق بكلمة الكفر فى سبيل نجاتها، وأظهرت التمسك والإيمان بدينها وبنبيها حتى استشهدت رضى الله عنها.

وكانت السيدة رقية بنت سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أول مهاجرة فى سبيل الله مع زوجها عثمان بن عفان، رضى الله عنهما (أخرجه الطبرانى فى الكبير).

وكانت السيدة فاطمة والسيدة عائشة، رضى الله عنهما، من أحب الناس إلى النبى، صلى الله عليه وسلم، فقد سئل صلى الله عليه وسلم: من أحب الناس إليك؟ فقال: فاطمة (أخرجه الحاكم فى المستدرك)، وكذلك السيدة عائشة، رضى الله عنها، فقد روى أنس رضى الله عنه قال: قيل: يا رسول الله من أحب الناس إليك؟ قال: عائشة، قيل: فمن الرجال؟ قال: أبوها (أخرجه الترمذى).

ولم تقتصر مكانة المرأة فى الإسلام على كونها أول مؤمنة فى الإسلام، وأول شهيدة، وأول مهاجرة، وأحب الناس إلى النبى صلى الله عليه وسلم، بل تعدت مكانتها ذلك عبر العصور والدهور، فحكمت المرأة، وتولت القضاء، وجاهدت، وعلَّمت، وأفتت، وباشرت الحسبة .. وغير ذلك الكثير مما يشهد به تاريخ المسلمين، ولعل أشهر نماذج النساء فى الحضارة الإسلامية اللائى تولين منصب الحاكم.

لا نقصد بحكم النساء للبلاد أن يكون لهن التأثير والنفوذ وتسيير الأمور عن طريق زوجها الحاكم أو ابنها أو سيدها، فهذا الشكل لا يحصى، وقد كثر فى الدولة العباسية خاصة بشكل كبير بداية من الخزيران بنت عطاء، زوجة المهدى العباسى وأم بنيه الهادى وهارون، وقد توفيت سنة ١٧٣ هـ، مروراً بقبيحة أم المعتز بالله (ت ٢٦٤)، وفاطمة القهرمانة (ت ٢٩٩)، وأم موسى الهاشمية قهرمانة دار المقتدر بالله، وأم المقتدر بالله شغب (ت ٣٢١)... وغيرهن الكثير ممن لا يحصى ولا يعد، إنما نعنى من حكمن البلاد وبعض الأقطار الإسلامية بطريقة مباشرة وواضحة. فلقد حكم النساء بعض الأقطار الإسلامية فى أزمنة مختلفة، وإن كانت لم تلقب امرأة فى الإسلام بلقب الخليفة، لكنها لقبت بألقاب دون ذلك منها: السلطانة، والملكة، والحرة، وخاتون. ويذكر التاريخ الإسلامى أن هناك أكثر من خمسين امرأة حكمن الأقطار الإسلامية على مر التاريخ، بداية من ست الملك إحدى ملكات الفاطميين بمصر، التى حكمت فى بداية القرن الخامس الهجرى، مروراً بالملكة أسماء والملكة أروى، اللتين حكمتا صنعاء فى نهاية القرن الخامس الهجرى، وزينب النفزاوية فى الأندلس، والسلطانة رضية التى تولت الحكم بدلهى فى منتصف القرن السابع الهجرى، وعائشة الحرة فى الأندلس، وست العرب، وست العجم، وست الوزراء، والشريفة الفاطمية، والغالية الوهابية، والخاتون ختلع تاركان، والخاتون بادشاه، وغزالة الشبيبة، وغيرهن كثير،

وتظل شجرة الدر هى أشهر النماذج النسائية بتوليها حكم مصر والشام، فهى ذات إدارة وحزم وعقل وبر وإحسان، ملكها الملك الصالح فى أيام والده، واستولدها ولده خليل ثم تزوجها، وصحبته ببلاد الشرق ثم قدمت معه إلى البلاد المصرية، فعظم أمرها فى الدولة الصالحية، وصار إليها غالب التدبير فى أيام زوجها ثم فى مرضه، وكانت تكتب خطاً يشبه خط الملك الصالح فتعلم على التواقيع، ولقد باشرت الحكم، وأخذت توقع عن السلطان مراسيم الدولة إلى أن وصل تورانشاه إلى المنصورة، فأرسل إليها يهددها ويطالبها بالأموال، فعملت على قتله، فقتل فى ٧ محرم سنة ٦٤٨هـ، ولما قتل وقع الاتفاق على تولية شجرة الدر السلطنة فتولتها، وقَبَّل لها الأمراءُ الأرضَ من وراء الحجاب، فكانت تاسع من تولى السلطنة بمصر من جماعة أيوب، وكان ذلك فى ٢ صفر سنة ٦٤٨، وجعلوا عز الدين أيبك الصالحى التركمانى أتابك عسكرها، وساست الرعية أحسن سياسة، فرضى الناس عن حكمها خير رضاء، وكانت تصدر المراسيم وعليها توقيع شجرة الدر بخطها باسم والدة خليل، وخُطِب فى أيام الجمع باسمها على منابر مصر والشام، وضُرِبت السكة- أى النقود- باسمها ونقش عليها: السكة المستعصمية الصالحية ملكة المسلمين والدة الملك المنصور خليل.

تلك نماذج من صفحات صدر الإسلام والتاريخ الإسلامى التى يعرفها القاصى والدانى، والتى تنم عن قيمة المرأة فى الحضارة الإسلامية، وكم لها من إسهامات فى بناء المجتمع وإرساء دعائمه.

 

الرجوع إلى أعلى الصفحة


 

 

 

 

 

الفتوى الدينية وإلغاء الإرادة الحرة للناخبين

 

بقلم عزمي عاشور

السبت، 16 يونيو/ حزيران 2012

 

          العامية المصرية كانت أصدق ما عبر عن جوهر وقناعة الفتوى في مخزون الوعي الشعبي لدى الناس، عندما أطلقت عبارتها المأثورة هو أنت ها تفتي؟، رداً على أي إنسان يحاول أن يتكلم من دون معرفة. وهي هنا لم ترع حرمة أو قدسية المسمى لقناعتها أن الفتوى ليست بالضرورة عاكسة لجوهر الدين. فالسمعة السلبية للمسمى في الوعي الجمعي للمصريين لم تأتِ من فراغ، وإنما تدلل على أن الفتوى كثيراً ما تأخذ طريقاً غير صائب حتى وإن تصدرت مشهد حياتهم. وإذا أخذنا معنى الفتوى بالمنطق الفلسفي.
فهي تعني الهيمنة والسيطرة بإحلال عقل فرد قد يكون شيخاً أو عالم دين مكان عقول الملايين من البشر أصحاب الإرادات الحرة في التصرف استغلالاً منه للضعف الفطري لديهم تجاه كل ما له صلة بالدين. وخطورة الفتوى تكمن في تحولها إلى أداة محددة للسلوك السياسي والاجتماعي للأفراد، فتعيد إنتاج الاستبداد في شكله الديني الذي سيكون أسهل في التمكين لأصحابه من الذين يقفون وراء الاستبداد السياسي، لسهولة انصياع الجميع لرجل الدين وفتاويه بصرف النظر عن صحة أو خطأ فحواها اتقاء لشر مخالفة تعاليم الدين على حد الاعتقاد المغروس في عقولهم.
وقد حفلت الانتخابات المصرية الرئاسية الأخيرة بالفتاوى الدينية المحددة للسلوك السياسي والتي ظهرت سواء في مرحلتها الأولى؛ وهنا كان منها كثرة ترشد المواطنين للتصويت للمرشح الإسلامي من دون تسمية اسم لتعدد المرشحين المنضوين تحت هذا المسمى، أو في جولتها الأخيرة والتي تصدرها كل من مرشح الإخوان محمد مرسي، و مرشح النظام السابق أحمد شفيق، على حد تسمية معارضيه.
وهنا، كانت الفتوى محددة بالاسم للتصويت لمحمد مرسي لكونه من وجهة نظر أصحابها هو المرشح الإسلامي، والفتاوى هنا تعددت في الخلفية وتوحدت في التسمية سواء من قمة هرم مشاهير الدعاة، ومروراً بشيوخ السلفية، وانتهاء بمشايخ الإخوان أنفسهم. فوجدنا الشيخ القرضاوي يصدر فتوى وهو مقيم في دولة قطر بأهمية التصويت لمحمد مرسي، فضلاً عن فتاوى أخرى كثيرة صدرت من سلفيين تصب في مصلحة المرشح نفسه. وهناك فتوى الأزهر ودار الإفتاء التي كانت تحضّ على قيمة المشاركة من دون تسمية أحد، وهي هنا قد تبدو مختلفة عن الفتاوى السابقة، إلا أنها في النهاية تصب في الاتجاه نفسه المحدد لسلوك الأفراد، بناء على فتوى تصدر من فرد لتحرك المجموع.
والسؤال؛ لماذا الانتخابات من الأصل إذا كانت إرادة المفتي أو عالم الدين قد تَحل محل إرادة أفراد الشعب؟ فكان من الممكن سؤال هذا العالم وأخذ رأيه في أي من المرشحين الذي يراه مناسباً ليكون رئيساً للجمهورية من دون خوض الانتخابات. وهنا يثار تساؤل افتراضي قياساً على المنطق السابق نفسه؛ هل يتحمل من يصدر هذه الفتاوى كل ما يتعلق من سلوكيات وأفعال تصدر عن أي فرد بعد أن ألغيت إرادته انقياداً وراء مضمون فتواه.
بمعنى إذا سرق إنسان، فهل يجوز أن يقول إن إرادته قد سلمها للشيخ القرضاوي مثلاً، وبالتالي هو ينوب عنه في تحمل المسؤولية الجنائية عما سُرق. فإذا كان هذا لا يستقيم مع الواقع، فإنه بالتالي يسقط عبء مسؤولية الفتوى التي تلغي الإرادة الحرة للناخب ويخلق مناخاً بعدم جدوى صناديق الانتخابات التي تُجَمَّع فيها هذه الإرادات الحرة ليحل محلها سلطان الفتوى لفرد واحد أو أكثر.
وبعيداً من هيمنة رجال الدين بفتواهم وتناقضاتهم وازدواجية خطابهم، نجد أن الإرادة الحرة ومفهوم الفردية بمعناها الليبرالي المسؤول مؤكدة في أكثر من نص قرآني، مثل الآية ولا تزر وازرة وزر أخرى (الزمر: 7). فكل إنسان حر في الاختيار وتحمل النتائج سواء في الإيمان أو الاختيار فيما هو مصلحة في شؤون حياته الاجتماعية والسياسية، وبالتالي لا يمكن أن تكون مكانة وفتوى رجل الدين لاغية لإرادة وكينونة الملايين من البشر.
فذهاب الناخب إلى صندوق الانتخاب والاجتهاد بإعمال عقله ومقارنته بين المرشحين واختياره أحدهم بناء على قناعاته ينطبق مع المبدأ الذي تنادي به الآية القرآنية السابقة. فقد يصيب وقد يخطئ، إلا أن القيمة تكمن في انتصاره لحرية إرادته. هذا على عكس خطأ الاختيار عند عالم الدين الذي لديه أتباع بالملايين، بالتالي فكارثية خطئه ستكون أفظع لانصياع هذه الملايين وراء فتواه. عندما قامت الثورات ضد الاستبداد السياسي كانت هناك بارقة أمل في القيام بثورة ضد الاستبداد باسم الدين، ولكن على ما يبدو ذلك سيحتاج إلى جهد ووقت كبير حتى يتغير الكثير من المعتقدات حول التوظيف السلبي للدين في حياتنا ودور من يتحدثون باسمه في توجيه وانصياع الناس لهم من دون تمحيص لأفكارهم وآرائهم في ما يخص قضايا عدة قد لا تكون من بينها القضايا الدينية.

 

الرجوع إلى أعلى الصفحة


 
 
 
 
 
 
 

المرأة فى الحضارة الإسلامية: ختان الإناث بين الحقيقة والأوهام

بقلم د. على جمعة مفتى الجمهورية

السبت، 16 يونيو/ حزيران 2012

نقلا عن المصري اليوم

ينبغى أن نعلم أولًا أن قضية ختان الإناث ليست قضية دينية تعبدية فى أصلها، وإنما هى قضية طبية عادية، أى من قبيل موروث العادات والاعتماد على أقوال الأطباء ونصائحهم. وانتشرت هذه العادة بين دول حوض النيل قديمًا، فكان المصريون القدماء وغيرهم من الشعوب فى حوض النيل يختنون الإناث، وقد انتقلت هذه العادة إلى بعض العرب، كما كان فى المدينة المنورة، أما فى مكة فلم تكن هذه العادة منتشرة؛ ولذلك عندما ذهب النبى صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ووجد أن العادة هناك مستقرة عندهم نصح من تختن الإناث بألا تنهك فى الختان كما فى حديث أم عطية؛ أن امرأة كانت تختن بالمدينة، فقال لها النبى صلى الله عليه وسلم: لا تنهكى؛ فإن ذلك أحظى للمرأة، وأحب إلى البعل أخرجه أبوداود.

والختان كما يصفه الأطباء فى عصرنا الحديث على أربع مراحل؛ الأولى منها: هو نوع من أنواع عمليات التجميل التى ينصح بها الأطباء عند الحاجة إليها، وهذا هو الختان فى مفهوم المسلمين، أما المراحل الأخرى وإن اشتهر أن اسمها ختان عند الأطباء إلا أنها فى حقيقتها تعد عدوانا فى مفهوم الشرع الشريف؛ لما فيها من التجنى على عضو هو من أكثر الأعضاء حساسية، حتى إن هذا العدوان يستوجب العقوبة والدية الكاملة كدية النفس إذا أدى إلى إفساده، كما هو مقرر فى أحكام الشريعة الغراء.

وفوق كل ذلك، فلم يرد عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه ختن بناته، وتَرْكُ النبى ختان بناته، صلى الله عليه وسلم، مع انتشاره فى المدينة- وهو أسوتنا- يبين المسلك القويم فى تلك القضية؛ كما أنه لم يرد نص شرعى صحيح صريح يأمر المسلمين بأن يختنوا بناتهم حتى بمفهوم المرحلة الأولى التى ينصح بها الأطباء فى بعض الحالات؛ ولذلك كان استمرار تلك العادة من باب المباح عند عدم ظهور الأضرار، أما مع ظهور تلك الأضرار البالغة التى قد تصل إلى الموت بما قرره أهل الطب فى المراحل الثلاث الأخرى فيكون منعه حينئذ واجبًا، وحدوث تلك الأضرار قد يكون لاختلاف الزمان والغذاء والهواء، أو لغير ذلك من الأسباب، وقد تعامل المسلمون مع هذا الواقع الجديد بمنتهى الفهم الحضارى فى نظامهم القانونى والأخلاقى.

وبإلقاء نظرة إلى ذلك التطور القانونى والتشريعى فى مصر مثلًا فى هذه القضية نجد أن أوّل نص صدر فى مصر حول ختان الإناث هو القرار الوزارى رقم ٧٤ لعام ١٩٥٩. ويتضمّن هذا القرار فى مادته الأولى كشفًا بأسماء لجنة مكوّنة من خمسة عشر عضوًا من رجال الدين المسلمين وأهل الطب، من بينهم وكيل وزارة الصحّة مصطفى عبدالخالق، ومفتى الديار المصريّة حسن مأمون، ومفتى الديار المصريّة سابقًا حسنين محمّد مخلوف. وقد جاء فى المادّة الثانية أن تلك اللجنة قد قرّرت ما يلى:

أن يحرّم بتاتًا على غير الأطبّاء القيام بعمليّة الختان وأن يكون الختان جزئيًّا لا كليًّا لمن أراد.

منع عمليّة الختان بوحدات وزارة الصحّة لأسباب صحّية واجتماعيّة ونفسيّة.

غير مصرّح للدايات المرخّصات بالقيام بأى عمل جراحى، ومنها ختان الإناث.

الختان بالطريقة المتّبعة الآن له ضرر صحّى ونفسى على الإناث سواء قَبل الزواج أو بعده.

وعندما كثرت حالات الختان وتسببت فى تلك الأضرار البالغة بصحة الإناث؛ أصدر وزير الصحة المصرى قرارًا وزاريًّا بتاريخ ٨/٧/١٩٩٦ القرار رقم ٢٦١ لسنة ١٩٩٦ الذى يقول: يحظر إجراء عمليّات الختان للإناث، سواء بالمستشفيات، أو العيادات العامّة، أو الخاصّة، ولا يسمح بإجرائها إلاّ فى الحالات المرضيّة فقط والتى يقرّها رئيس قسم أمراض النساء والولادة بالمستشفى وبناء على اقتراح الطبيب المعالج.

ولقد ظن بعض المسلمين ممن لم تتسع آفاقهم أن هذا القرار يعد مخالفاً للشريعة الإسلامية، وبالتالى حسبوه مخالفاً للدستور المصرى، فقاموا برفع دعوى قضائية لدى محكمة القضاء الإدارى، وذكرت المحكمة فى حيثيات حكمها ما نصه: وخلصت محكمة القضاء الإدارى إلى أن المستفاد من استعراض الآراء الفقهيّة المتقدّمة: أن الشريعة الإسلاميّة لم تتضمّن حُكمًا فاصلاً أو نصًّا قطعيًّا يوجب ختان الإناث أو يحظره، ومن ثم فإن الأحكام التى وردت فى هذا الشأن كلّها ظنّية، وحيث إن الطب لم يُجمع أيضًا على رأى واحد، وإنّما ذهب البعض إلى أن ختان الإناث يحقّق مصلحة طبّية، بينما ذهب البعض الآخر إلى أنه يلحق بهن أشد الأضرار النفسيّة والطبّية، وحيث إن لولى الأمر أن ينظّم الأمور التى لم يرد فيها نص شرعى قطعى فى كتاب الله أو سُنّة رسوله ولم يرد فيها إجماع، وكذلك المسائل الخلافيّة التى لم يستقر فيها الفقه على رأى واحد.

وبصفة عامّة جميع المسائل التى يجوز فيها الاجتهاد، وأن مسلك ولى الأمر فى ذلك ليس مطلقًا، وإنّما يجب أن يكون مستهدفًا بتنظيمه تلك المسائل تحقيق مصلحة عامّة للناس أو رفع ضرر عنهم بما لا يناهض نصًّا شرعيًّا ولا يعاند حُكمًا قطعيًّا.

وجاء قرار محكمة القضاء الإدارى سنة ١٩٩٧ بأنه: لا يمكن اعتبار قرار الوزير مخالفاً للدستور. وطالما أن الختان عمل جراحى خلت أحكام الشريعة الإسلاميّة من حُكم يوجبه، فالأصل ألاّ يتم بغير قصد العلاج. فالجراحة أيًّا كانت طبيعتها وجسامتها التى تجرى دون توافر سبب الإباحة بشروطه كاملة تعتبر فعلًا محرّمًا شرعًا وقانونًا التزامًا بالأصل العام الذى يقوم عليه حق الإنسان فى سلامة جسمه، وتجريم كل فعل لم يبحه المشرّع يؤدّى إلى المساس بهذه السلامة.

هذا بالنسبة لمصر، أما فى أغلب الدول الإسلامية الأخرى؛ فهى لا تختن النساء، كما هو الحال فى المملكة العربية السعودية مثلاً، ولعل هذا الرد الموجز على تلك الشبهة قد أزال اللبس، وصحح الفهم فى تلك القضية التى تستخدم للدعاية أكثر ما تستخدم للإنصاف، وعلى كل حال؛ فإن النبى صلى الله عليه وسلم لم يَرِد أنه ختن بناته الكرام عليهن السلام

 

الرجوع إلى أعلى الصفحة


 
 
 
 
 

وقفة مع الثورة

بقلم ناريمان ناجي

السبت، 02 يونيو/ حزيران 2012

 

في الساعات الأخيرة من مساء الخميس الماضي،بدأت عملية فرز نتائج الانتخابات الرئاسية، ومع الصناديق الأولى أخذت الكرة في التأرجح بقوة وبسرعة حتى انحصرت بين أربع شباك رئيسية: أحدهم إخوانية (د.محمد مرسي) وأخرى من النظام السابق (الفريق شفيق) أما الاثنان الباقيان فهما المرشحان المحسوبان على الثورة (السيد صباحي و د.أبو الفتوح) إلى أن توقفت الكرة بين شبكتي شفيق و مرسي لنراهما في جولة الإعادة.
وأكثر ما أثار جدل واسعا أو ما كان مخيبا لآمال الثوار هو الصعود الصاروخي لأسهم الفريق شفيق من ناحية، ومن ناحية أخرى منافسة صباحي وأبو الفتوح لبعضهما أو ما رأيناه من " تكسير عظام أو تفتييت للأصوات" ووصل الأمر إلى خروج الاثنين من حلبة السباق الرئاسي.
ولعل هذا الوضع يحتاج إلى وقفة صادقة مع الثورة للإجابة على سؤال مُلح: ما الذي فعلته الثورة أو الثوار لكي نصل إلى هذا المشهد؟
لم يكن مؤيدي صباحي وأبو الفتوح من عموم الشعب هم سبب تفتيت الأصوات الرئيسي بينهما،بل يمكننا القول بكل ثقة أن المرشحين أنفسهم ونخبتهما الثورية المأدلجة قد تسببا فعليا في خروجهما من حلبة الرئاسة وفتح باب الجولة النهائية على مصراعيه لشفيق. فقد دفع كل فريق بمرشحه إلى التمسك بمواقفه وإلى إعلاء المصالح والحسابات السياسية الخاصة -غير الشخصية- على العامة وتقديم حق الترشح على واجب التوافق أو التنازل بل إيهام المرشح أن فرصتك هي الأقوى أثبت ولا تتنازل.فوصل بنا الأمر إلى تراشق المرحشين بالتصريحات المؤكدة أحيانا " أنني لن أكون حتى نائبا ".
فلو كان تنازل أحدهما للآخر لكانت احتمالية أن يحسم مرشح الثورة النتيجة من الجولة الأولى واردة جدا أو على أقل تقدير إعادة بفروق واسعة تحسم له النتيجة بكل ارتياحية.فحسب المؤشرات الأولية لنتيجة فرز الأصوات على مستوى الجمهورية والتي نشرتها جريدة الأهرام في عددها ليوم 26/05 طبقا لأرقام واردة بالمليون من وكالة أنباء الشرق الأوسط أن شفيق حصل على (5.477)، ومرسي (5.441) أما صباحي (4.383) وأبو الفتوح (3.861) أي ما يساوي (8.244).


أما عن ارتفاع أسهم شفيق في ثلاث أسابيع فقط من العمل المكثف لحملته،فقد بررها الكثيرون أن بقايا الحزب الوطني المنحل تعمل للملمة بقايا العقد المنفرط للانعقاد من جديد مستغلين بذلك أهالينا من الطبقة الفقيرة والأمية بالإضافة إلى أقاويل التزوير.
لكن ما هذه إلا مسكنات نحاول أن نكتم ونداوي بها آلام تقصيرنا فقد شهدنا داعمين ومؤيدين لشفيق من ساكني العشوائيات وحتى ساكني مصر الجديدة ومن عاملين باليومية أٌميين إلى أساتذة بالجامعات.و ما مدلول هذا إلا عوار في توصيل الثورة إلى عموم الشعب الذي لم ير من الثوار إلا نخبة تتحدث على شاشات التليفزيون تتجاذب أطراف الصراع حول مصالح وأيديولوجيات هي أبعد ما تكون عن حسابات المواطن العادي " اجتماعيا أو سياسيا".ولنا في ذلك سابقة مع الانتخابات البرلمانية،فلم يستطع شباب الثورة الوصول إلى قلب الشارع المصري حاصدين بذلك مقاعد معدودة على أصابع اليدين .
علينا إذن أن نقف أمام المرآة ونفتح كشف حساب،أول سطر فيه أن نعود لمبادئ الميدان الذي نسى فيه المصابون والشهداء مصالحهم الخاصة بل أرواحهم من أجل إعلاء المصلحة العامة للبلاد.علينا أن نعترف أننا لم نبذل جهدا كافيا في العمل من أجل الحشد للانتخابات بل وصل الأمر إلى دعاوي مستمرة لمقاطعة الانتخابات وعلى رأسها الداعي الأول للثورة "د.محمد البرادعي " الذي سافر قبل الانتخابات بيومين مقاطعا إياها، فلو حصرنا أنصار مرسي وشفيق من إجمالي الكتلة التصويتية لوجدنا أننا فعلا مقصرون اعتمدنا على اسم الثورة ولم نعتمد على أفعالها.
فلنحاسب أنفسنا قبل أن يحاسب الآخرون الثورة.
ناريمان ناجي
مركز دراسات الوطن

 

الرجوع إلى أعلى الصفحة


 
 
 

هيلمان سيدات إيفريست

بقلم عبد الله العلمي

 

السبت، 26 مايو/ أيار 2012

 

لأسباب تتعلق باهتمامي بمكافحة مرض السرطان وطرق الوقاية منه بما فيها أساليب التوعية الاجتماعية المختلفة، تابعت رحلة السيدات اللاتي تسلقن جبل إيفريست هذا الشهر قبل وأثناء وبعد الرحلة الشهيرة.

قبل الرحلة، قابلت بعض المشاركات ومنهن الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان والدكتورة مشاعل الحجيلان والناشرة نورة بوظو والأخصائية منى شهاب. تراوح أعمار المشاركات في الرحلة بالتنسيق مع جمعية ''زهرة'' لسرطان الثدي بين 25 و50 عاما ولديهن صلة قرابة بضحية مرض سرطان الثدي أو ناجية منه. الهدف التوعية بمخاطر سرطان الثدي في إطار حملة ''رحلة نساء جبل إيفريست'' التي أطلقتها الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان، العضو المؤسس لجمعية ''زهرة'' لسرطان الثدي وبرعاية وزارتي التعليم والصحة.

كلنا يعلم أن العمل التطوعي هو أسلوب حياة وثقافة، لكن هدف السيدات هو تدريب وتعويد الأجيال على ثقافة العطاء وإعطاء الفرصة للآخرين للتمتع بالحياة، سواء على مستوى أفراد أو مستوى مؤسسات من منطلق المسؤولية الاجتماعية. الدعم ليس بالضرورة مادياً فقط، لكن أيضاً بتوفير خدمات معنوية أو تعليمية وتثقيفية. هكذا شرحت لي سيدات إيفريست هدفهن من نشر التوعية عن مرض السرطان.

كما هو الحال عندما يتم الإعلان عن أي مبادرة للمرأة السعودية، تصوب السهام وتقام المتاريس وتحشد الأقلام للإطاحة بهذه المبادرات. إذا طلبت المطلقة أو المعلقة بطاقة أحوال قيل لها هناك حقوق أهم منها، وإذا أرادت قيادة السيارة قيل لها هذا أقل مطلب أهمية وأكثرها تفاهة، وإذا طالبت بإلغاء الوكيل في التعاملات التجارية قيل لها هناك أيتام وأمهات بلا مأوى أو مسكن. هؤلاء كمن لا يتذكر حقوق الأرامل والمطلقات إلا عندما تطالب المرأة بممارسة حقوقها أو التعبير عن رأيها وكأن المرأة هي السبب الأول وربما الوحيد لمشاكلنا الاجتماعية والتنموية.

لهذا السبب، لم أستغرب أن يصلني شجب وندب ولطم عندما كتبت عن رحلة سيدات إيفريست دعماً لمرضى السرطان لدرجة أن البعض دعا عليهن بالهلاك عوضاً عن الدعاء لهن بالنجاح. أحد هذه الردود يقول صاحبه إن هناك أمورا أهم وأعظم لتناضل المرأة من أجلها وأهمها من وجهة نظره - السكن للأسر المحتاجة ومصابات بالسرطان وأن السكن هو الأمان وهو الوطن وهو الصحة لأن الأكل والطعام مقدور عليهما، لكن السكن هو قمة الكرامة. طبعاً لم أكن أعلم أن المرأة مسؤولة عن حل مشكلة الإسكان، وربما أيضاً نزج بها لحل مشكلة البطالة والفقر وسوء وضع المستشفيات وتأشيرات العمالة الوافدة والفساد وسيول جدة من ضمن أمور أخرى. أما التعقيب الثاني فصاحبه ينتفض استنكاراً واستغراباً ويتساءل إذا كان لدينا (نحن المؤيدين لرحلة إيفريست) تبرير منطقي لهذا ''الهيلمان'' كما سماه.

يعتقد البعض أن صعود السيدات جبل إيفريست يعطي دلالة على نخبوية العمل وأن التحدي الذي يُدَعَى في هذه الحالة، هو تحدي رفاهية لا يمت للمعاناة التي تعانيها مريضة السرطان بصلة، بل شبه هذا التحدي بتحدي اثنين من رجال الأعمال أيهما يشتري سيارة فارهة بقيمة أغلى، لذلك فلا جدوى من تحد كهذا. البعض الآخر يعتقد أنه إذا كان القصد من هذا التحدي لفت النظر للموضوع - وهو أمر غير مستساغ ومشكوك في نجاحه كما يقول - فإن الأموال التي صرفت كان أولى بها إقامة حملة في الأرض، تصل إلى كل من يحتاج إليها. التناقض الأكثر عبقرية هو اعتراض البعض على أن الربط بين صعود إيفريست وممارسة الرياضة للتوعية عن مرض سرطان الثدي، ما هو إلا لفت انتباه مغطى بغطاء إنساني.

أحترم كل الآراء لكني لن أخوض في متاهات الرد والرد المعاكس. طلبت من المشاركات في الرحلة إعطائي نبذة عن تجربة مررن بها أثناء صعودهن جبل إيفريست لتبرير هذا ''الهيلمان''. تقول منى شهاب إن أكثر ما واجهها من صعوبات هو الصداع والخفقان أمام الجبال التي وقفت جريئة أمامهن. أما المتسلقة حسناء مختار فتقول إنها أصيبت خلال الرحلة، خصوصا قبل وصول الفريق النسائي لمعسكر بيس كامب إيفريست بيوم واحد، بالأعراض المرضية المصاحبة للارتفاعات بسبب نقص الأوكسجين. تعرضت السيدات لصداع فتاك ودوخة ودوار وتنفس قصير، إضافة إلى الإرهاق الشديد والتعب وألم في الركب أثناء فترات التسلق الطويلة التي لم تقل عن سبع ساعات في اليوم. ربما يا حسناء هذا ما قصده المعترضون على الرحلة لأنها ليست إلا ''نخبوية'' و''هيلمان'' لا مبرر له.

وتشرح لينا المعينا المعاناة التي مرت بها مع رفيقاتها في رحلة ''الهيلمان'' فتقول إنها تعرضت للبرد القارص تحت الصفر، إضافة إلى الأثقال التي كانت تحملها على المرتفعات وأثناء المشي على الصخور الوعرة. كانت هناك فترات أحست فيها لينا بدوار شديد وضيق في التنفس لدرجة شعرت فيها بأنها قد لا تستطيع الاستمرار. فكرت لينا في أهلها وأصدقائها والنساء اللاتي من أجلهن صعدت هي وزميلاتها جبل إيفريست، فاستمرت من أجل أن يرفعن العلم عاليا بالنور المسطر بين يديه حتى وصلن الهدف.

ليس لدي أدنى شك أن سيدات إيفريست جمعن قواهن وثابرن في رحلتهن الوجدانية للوصول إلى الهدف والعودة مرة أخرى كما قالت حسناء مختار. ليس لدي أدنى شك أن سيدات إيفريست لا يستطعن التعبير عن مدى سعادتهن بنجاحهن في تحقيق هدفهن النبيل. لكن الأجمل من ذلك تقول حسناء - هو شعور المحبة والمثابرة الذي جمع أفراد الفريق على قلب واحد بغاية إيصال رسالة نبيلة عن الصمود أمام سرطان الثدي لجميع نساء المملكة العربية السعودية وهي: ''لا تستسلمي أبدا! مهما كانت رحلتك مع سرطان الثدي مؤلمة، بالعزيمة والإصرار والثقة بأن الله على كل شيء قدير .. لا يوجد مستحيل!''


 

الرجوع إلى أعلى الصفحة


 
 
 
 
 

بلطجة

نقلا عن المصري اليوم 

بقلم كريمة كمال

 

السبت، 26 مايو/ أيار 2012

ليت الأمر توقف عند تزييف الوعى بالمال السياسى، وهو ما لجأ إليه الإخوان من شراء للأصوات ومقايضتها مقابل أكياس السكر وزجاجات الزيت وأنبوبة البوتاجاز، بل حتى أثاث البيوت والسلع المعمرة.. ليت الأمر توقف عند هذا الحد.. لكن الإخوان قد لجأوا فعلاً إلى التزوير الفعلى منذ مراحل الانتخابات الأولى فى تصويت المصريين بالخارج، فقد صرحت مصادر بالجالية المصرية بالمملكة العربية السعودية بقيام بعض الجهات التابعة لجماعة الإخوان المسلمين بتضليل العديد من أبناء الجالية المصرية وتوجيههم إلى اختيار مرسى.
قالت المصادر إن مندوبى صندوق رعاية المصريين بالإحساء، على سبيل المثال، وهو الصندوق الذى تسيطر عليه جماعة الإخوان المسلمين - قد قاموا بتجميع أوراق أصوات الجالية بدعوى مساعدتهم لإرسالها بدلاً عنهم للتخفيف عليهم، وحصلوا على الأرقام القومية الخاصة بهم وصور ضوئية من أوراق إقاماتهم، مما مكنهم من إرسال آلاف الأصوات لصالح مرشح الإخوان الدكتور محمد مرسى عن طريق البريد دون الالتزام برغبة الناخب، التى كان يدونها فى الأوراق قبل تسليمها للمندوب.
وأكدت المصادر مصداقية ما صرحت به من أن استطلاع الرأى الذى قامت به الجالية فى الإحساء وشمل ١١٠٠ مصرى من مختلف الشرائح والطبقات - جاءت نتيجته ٤٣% لـأبوالفتوح، و٣٨% لـحمدين صباحى، و٨% لـعمرو موسى، فيما توزعت باقى الأصوات على بقية المرشحين مما يفضح أن مرسى لم يكن من المتقدمين، بل إن المصادر نفسها قد فضحت الأساليب التى لجأ إليها الإخوان فى السعودية لرفع أسهم مرسى، ومنها مثلاً الإسراع بالتصويت بالبريد له بدلاً من الناخبين بعد الحصول على أوراقهم، والنتيجة أنه إما أن يصل قبل التصويت الفعلى فيحسب، أو أن يصل الاثنان معاً فيتم إبطال الصوت الذى كان ذاهباً للمرشح الآخر.
هكذا يصل الأمر إلى التزوير الفعلى، فهل ما زالوا يرفعون شعار الإسلام هو الحل بعد أن انكشفت حقيقتهم التى لم تختلف كثيراً عن الحزب الوطنى حتى فى التزوير.. فهل خلعنا مزورين لنأتى بمثلهم؟
هل ما حدث فى المملكة العربية السعودية مقدمة لما سيفعله الإخوان فى الانتخابات فى الداخل؟ علينا أن نفضح كل الممارسات التى لا تزيف فقط وعى الناس، بل تزيف حقيقة التصويت وتصل إلى التلاعب فى الأصوات بتزويرها، لكن ما الذى سيترتب على ذلك؟ هل نجد دولة تتصدى لهم وتمنع التزوير؟ هل نجد من اللجنة العليا للانتخابات موقفاً حاسماً فى إعدام الأصوات التى يثبت تزييفها فى السعودية، بعد أن تصل الأوراق المرسلة من هناك وتخضع للتحقيق فيها من جهات التثبت.. أم نسكت ونترك لهم الفرصة للتمادى؟ هل نترك للناس الإحساس بأن هناك من قد تمادى وهناك من هو عاجز عن ردعه حتى فى اختيار رأس الدولة، ثم نطالب الناس بأن تقبل النتيجة، أم نثبت لهم أن الأمر كان نزيها وعليهم قبول نتيجته مهما كانت؟!
هل إذا ما جاء مرشح الإخوان سيطلبون منا أن نقبل بشرعية الصندوق كما فعلوا فى الانتخابات البرلمانية؟ ليس هناك أسوأ من نظام يأتى بالتزوير والتزييف على مرأى ومسمع من الشعب، ثم يطلب منه قبوله.. أدرك الإخوان أن شعبيتهم قد اهتزت بشدة من خلال أدائهم بعد الثورة، فلم يعد أمامهم سوى الكشف عن وجههم لتحقيق هدفهم.
هل يفلح الإخوان فى تزييف وتزوير إرادة الشعب المصرى، أم يثبت هذا الشعب أنه أصبح، بعد ثورة عظيمة دفع ثمنها شباب من حياتهم وأعضائهم ثمناً باهظاً - شعباً يستعصى على تزييف وتزوير إرادته؟! سوف تجيب الأيام القليلة القادمة عن هذا التساؤل..فعند الانتخاب يكرم الشعب أو يهان.


 

الرجوع إلى أعلى الصفحة


 
 
 
 
 
 
 
 

عم قول يا باسط

نقلا عن المصري اليوم 

بقلم د.غادة شريف

 

السبت، 26 مايو/ أيار 2012

ليت الأمر توقف عند تزييف الوعى بالمال السياسى، وهو ما لجأ إليه الإخوان من شراء للأصوات ومقايضتها مقابل أكياس السكر وزجاجات الزيت وأنبوبة البوتاجاز، بل حتى أثاث البيوت والسلع المعمرة.. ليت الأمر توقف عند هذا الحد.. لكن الإخوان قد لجأوا فعلاً إلى التزوير الفعلى منذ مراحل الانتخابات الأولى فى تصويت المصريين بالخارج، فقد صرحت مصادر بالجالية المصرية بالمملكة العربية السعودية بقيام بعض الجهات التابعة لجماعة الإخوان المسلمين بتضليل العديد من أبناء الجالية المصرية وتوجيههم إلى اختيار مرسى.
قالت المصادر إن مندوبى صندوق رعاية المصريين بالإحساء، على سبيل المثال، وهو الصندوق الذى تسيطر عليه جماعة الإخوان المسلمين - قد قاموا بتجميع أوراق أصوات الجالية بدعوى مساعدتهم لإرسالها بدلاً عنهم للتخفيف عليهم، وحصلوا على الأرقام القومية الخاصة بهم وصور ضوئية من أوراق إقاماتهم، مما مكنهم من إرسال آلاف الأصوات لصالح مرشح الإخوان الدكتور محمد مرسى عن طريق البريد دون الالتزام برغبة الناخب، التى كان يدونها فى الأوراق قبل تسليمها للمندوب.
وأكدت المصادر مصداقية ما صرحت به من أن استطلاع الرأى الذى قامت به الجالية فى الإحساء وشمل ١١٠٠ مصرى من مختلف الشرائح والطبقات - جاءت نتيجته ٤٣% لـأبوالفتوح، و٣٨% لـحمدين صباحى، و٨% لـعمرو موسى، فيما توزعت باقى الأصوات على بقية المرشحين مما يفضح أن مرسى لم يكن من المتقدمين، بل إن المصادر نفسها قد فضحت الأساليب التى لجأ إليها الإخوان فى السعودية لرفع أسهم مرسى، ومنها مثلاً الإسراع بالتصويت بالبريد له بدلاً من الناخبين بعد الحصول على أوراقهم، والنتيجة أنه إما أن يصل قبل التصويت الفعلى فيحسب، أو أن يصل الاثنان معاً فيتم إبطال الصوت الذى كان ذاهباً للمرشح الآخر.
هكذا يصل الأمر إلى التزوير الفعلى، فهل ما زالوا يرفعون شعار الإسلام هو الحل بعد أن انكشفت حقيقتهم التى لم تختلف كثيراً عن الحزب الوطنى حتى فى التزوير.. فهل خلعنا مزورين لنأتى بمثلهم؟
هل ما حدث فى المملكة العربية السعودية مقدمة لما سيفعله الإخوان فى الانتخابات فى الداخل؟ علينا أن نفضح كل الممارسات التى لا تزيف فقط وعى الناس، بل تزيف حقيقة التصويت وتصل إلى التلاعب فى الأصوات بتزويرها، لكن ما الذى سيترتب على ذلك؟ هل نجد دولة تتصدى لهم وتمنع التزوير؟ هل نجد من اللجنة العليا للانتخابات موقفاً حاسماً فى إعدام الأصوات التى يثبت تزييفها فى السعودية، بعد أن تصل الأوراق المرسلة من هناك وتخضع للتحقيق فيها من جهات التثبت.. أم نسكت ونترك لهم الفرصة للتمادى؟ هل نترك للناس الإحساس بأن هناك من قد تمادى وهناك من هو عاجز عن ردعه حتى فى اختيار رأس الدولة، ثم نطالب الناس بأن تقبل النتيجة، أم نثبت لهم أن الأمر كان نزيها وعليهم قبول نتيجته مهما كانت؟!
هل إذا ما جاء مرشح الإخوان سيطلبون منا أن نقبل بشرعية الصندوق كما فعلوا فى الانتخابات البرلمانية؟ ليس هناك أسوأ من نظام يأتى بالتزوير والتزييف على مرأى ومسمع من الشعب، ثم يطلب منه قبوله.. أدرك الإخوان أن شعبيتهم قد اهتزت بشدة من خلال أدائهم بعد الثورة، فلم يعد أمامهم سوى الكشف عن وجههم لتحقيق هدفهم.
هل يفلح الإخوان فى تزييف وتزوير إرادة الشعب المصرى، أم يثبت هذا الشعب أنه أصبح، بعد ثورة عظيمة دفع ثمنها شباب من حياتهم وأعضائهم ثمناً باهظاً - شعباً يستعصى على تزييف وتزوير إرادته؟! سوف تجيب الأيام القليلة القادمة عن هذا التساؤل..فعند الانتخاب يكرم الشعب أو يهان.
 

 

الرجوع إلى أعلى الصفحة


 

 

ALmohager_ALyoum

 

ان اردت أن تكون قويا استعمل..

http://superfitnessxl.com

 

لكل طلباتكم العقارية اتصلوا ب هانى عازر

Call (310) 507-4077

 

 

بيروت تايمز

 

اخبار لبنان

والجالية العربية

فى

www.beiruttimes.com

 

مساحة أعلانية

 

ضع أعلانك هنا

 

 

 

 

Copyright  2009 Almohager ALmasry. All rights reserved.

Site Designed by Media Center