ALmasry-ALmohager

رقم العدد :  ٨

تاريخ العدد: ۱ ٧ ۲۰۱۰

رئيس التحرير : سامي حنا عازر

 Issue Number:  8

 Issue Date:   07/01/2010

 Editor in Chief: Sami H. Azer,  ESQ

                 لوس انجلوس .... أول  جريدة  مصرية  اون  لاين  تغطي  بالكامل  اخبار  المهاجر المصري وشقيقه في الوطن  ...بيت لكل مهاجر .. رأى لكل مصرى  

  ALmohager

English

 

الصفحة الرئيسية

رسالة من المحرر

مقالات حرة

الكتــــــــــاب

الأدب

علـــوم

أخبار الجالية

رحلات وتاريخ

الارشيف
آراء وتعليقات
مساهمات وتبرعات
أتصل بنا
 
الرجوع للعدد الحالي
 

كُتّاب

المصرى المهاجر

مُباراة كُرويّة... توحّد أسبانيا!

 

اضغط هنا

د/سعدالدين ابراهيم
 

الولايات المتحدة .. اوباما .. نتنياهو

اضغط هنا

رئيس التحرير
 

تعالوا نركب عَجَـل!

اضغط هنا

أ/فاطمة ناعوت
 
 
د/ عامر الاحرف
 

المصري المُهاجر... وهموم الوطن والأمة!

اضغط هنا

د/سعدالدين ابراهيم
 

الموسيقـَى غِذاءُ الرُّوح
الجزء الثاني

 

اضغط هنا

د/ ابراهيم نتو
 

إشكالية العدالة..في وطن مضطرب

اضغط هنا

ا/عبد الغفار يوسف
 

مصر ومعقولية اللا معقولية

اضغط هنا

ا/جورج فخري
 

عندما تنكمش الأوطان

اضغط هنا

أ/ميادة مدحت
 

الولايات المتحدة .. ظالمة أم مظلومة !!!

اضغط هنا

رئيس التحرير
 

 

مساحة أعلانية

 

ضع أعلانك هنا

 

 

 

مساحة أعلانية

 

ضع أعلانك هنا

 

 

 

 

الدكتور / سعد الدين ابراهيم

من سفر المنفى

semibrahim@gmail.com

من سفر المنفى     

مُباراة كُرويّة... توحّد أسبانيا!

تصادف وصولي إلى أسبانيا، لزيارة حفيدي (آدم) مع يوم الأحد 11/7/2010، يوم إقامة المُباراة النهائية لكأس العالم في كُرة القدم، في جنوب إفريقيا.

          بدأت المُباراة مع المُسافرين من الأسبان وهم يتجادلون، من مطار "استانبول"، حيث بدأت الرحلة، واستمر الجدل لأربع ساعات، إلى أن وصلنا إلى مطار "أشبلية"، قلب الأندلس، حيث تعيش أسرة أصهار ابني أمير. ومرة أخرى من المطار إلى الفندق، كان حديث سائق التاكسي عن المُباراة، التي كانت على وشك أن تبدأ خلال نصف ساعة، وهي المُدة التي تستغرقها المسافة عادة، إلا أننا وصلنا في اثني عشر دقيقة ... فقد كان الطريق يكاد يكون مهجوراً... وحينما سألت زوجتي السائق عن ذلك، ردّ باندهاش، ألا تعلمين أن اليوم هو "دي داي D.Day"، وهو التعبير الأوروبي لأهم معارك الحرب العالمية الثانية، على شواطئ نورماندي الفرنسية، بين قوات الحُلفاء بقيادة الجنرال أيزنهاور، والقوات الألمانية.

          وعند وصولنا إلى الفندق، وجدنا ساحته الأمامية مُكتظة بالشباب والكهول من الجنسين، أمام شاشة تليفزيونية عملاقة، تنقل المُباراة بين أسبانيا وهولندا من جنوب إفريقيا... ولاحظت زوجتي على الفور أوجه الشبه بين المتفرجين الأسبان، والمتفرجين المصريين من حيث حرارة التعليقات، وإذكاء النصائح للاعبين الأسبان، على بُعد آلاف الأميال!

          ومع انتهاء الوقت الرسمي للمُباراة بالتعادل، تنفس كثير من المُشاهدين الأسبان الصعداء... اعتقاداً منهم أنه إذا حُسمت المُباراة بالضربات الحُرة، فإنهم سيفوزون. ولذلك كانت دهشتهم وفرحتهم، حينما سجّل أحد لاعبيهم (أنيستا) هدف الفوز خلال الدقائق الأخيرة من الوقت الإضافي، وانفجرت ساحة الفندق برعود صوتيه لأهازيج أغنية "تحيا أسبانيا" (viva la Espina)... وكانت الساعة قد قاربت منتصف الليل... قبل أن ينتبه موظف الاستقبال في فندق أدريانو، إلى أننا في الانتظار... فقد كان بدوره، مُستغرقاً في مُشاهدة المُباراة، وفي الغناء! ولم نرغب نحن أن نُفسد عليه بهجته.

          وأخيراً حينما صعدنا إلى غرفتنا في الدور الرابع... ظلت أصوات الغناء تصلنا عالية، وحينما خرجنا إلى الشرفة المُطلة على ميدان أدريانو، رأينا مُظاهرات تتوافد على الميدان من كل الشوارع الجانبية المؤدية إليه، وهي تحمل الأعلام الأسبانية ذات الألوان الذهبية، وبالتاج الملكي الأحمر في وسطها، والشريط الأسود في أسفلها... وكانت المدينة مُضاءة بألوان نفس ألوان العلم... واعتقدنا أن هذه المُظاهرات وتلك الأهازيج الجماعية ستهدأ تدريجياً خلال ساعة، أو ساعتين على الأكثر من انتهاء المُباراة، ولكن ذلك لم يحدث. لقد ظلت المُظاهرات والأهازيج مُستمرة طوال الأربعة وعشرين ساعة التالية، لم نهنأ فيها بالنوم، ولكنا سعدنا لبهجة شعب بأكمله. فقد كانت هذه هي المرة الأولى على الإطلاق، التي تفوز فيها أسبانيا بكأس العالم، رغم أنها تضم العديد من الأندية الشهيرة في هذه الرياضة، ومنها نادي برشلونة، والذي فتح فرعاً له في مصر منذ عدة سنوات، لتدريب الأشبال، ومنهم حفيدي الأكبر، سيف الله نبيل إبراهيم!

          ولمّا لم نستطع النوم في تلك الليلة فقد أدرنا مُفتاح التليفزيون... فإذا بكل المحطات الأسبانية والأوروبية تتابع نفس المُظاهرات من مُختلف المدن الأسبانية، وتنقل مُقابلات ميدانية مع اللاعبين الأسبان الذين كانوا ما يزالون في جنوب إفريقيا، ثم من مُدنهم المُختلفة في أسبانيا نفسها.

          وكان لافتاً عدد المُقابلات التليفزيونية من مدينة "برشلونة" ومن أقليم "قطالونيا" وإقليم "الأندلس" في وسط أسبانيا، و"إقليم الباسك"، في شمال غرب أسبانيا... فقد كان سبعة من اللاعبين الأساسيين، أي أكثر من النصف هم أصلاً من ذلك الإقليم. وأهمية تلك المُلاحظة هي أن ذلك الإقليم يشهد منذ أكثر من عقدين من الزمان حركة انفصالية مُسلحة، تسمى الإيتا (Etaa) تطالب باستقلاله عن بقية أسبانيا، وبإحياء لغتهم الأصلية (القطالانية)، المُختلفة في كلماتها وقواعدها عن الأسبانية... إلا أنه في تلك الليلة وفي اليومين التاليين من مُتابعتي لما كانت تبثه وسائل الإعلام، فإن الجميع كان يُردد نفس العبارتين: "فيفا أسبانيا" (تحيا أسبانيا) و(soy Espanola) "أنا أسباني"... واختفت، على الأقل إلى حين، أي نعرات محلية أو انفصالية. فإلى جانب الباسك في قطالونيا، هناك حركة مُشابهة بين أهل "قشتالة"، وأهل "الأندلس"، وهما بدورهما أسهمتا بلاعبين من أعضاء الفريق الأسباني، الذي فاز على هولندا. ومرة أخرى، ردّد أهل "قشتالة" وأهل "الأندلس" نفس الشيء، أي "أنهم أسبان، وأنهم فخورين بأسبانيتهم".

          ولم يفت على "السيد/ لويس ماريا ساباتيرو"، رئيس وزراء أسبانيا (عن الحزب الاشتراكي)، الذي قال بعد انتهاء المُباراة مُباشرة:

"إن الأداء المُبهر للفريق الأسباني، بكل تنوعاته، هو نموذج يُحتذى لكل أبناء أسبانيا، ولأسبانيا التي نريدها في القرن الحادي والعشرين".

          وهكذا نجح فريق كروي "من أحد عشر لاعباً" في التوحيد الوجداني لخمسين مليوناً من أبناء الشعب الأسباني. ونجحت الرياضة في إنجاز ما تعذر على السياسيين إنجازه، منذ الحرب الأهلية الأسبانية، في ثلاثينيات القرن العشرين ـ أي قبل سبعين عاماً. فمنذ ذلك الوقت ولعدة عقود تالية، انقسم الأسبان إلى "جمهوريين يساريين"، و"ملكيين يمينيين"، ودارت بين الفريقين حرب ضروس، انتصر فيها اليمين، بقيادة الجنرال فرانكو. ورغم مرور سبعة عقود، إلا أن جراح تلك الحروب ما زالت حية، يتناقلها الأحفاد عن الأبناء عن الآباء عن الجدود. ولكن في ذلك اليوم، الأحد، الحادي عشر من يوليو 2010، بدت أسبانيا كلها على قلب شخص واحد، وكما لم تكن قد انقسمت أبداً ـ بين يساريين ويمينيين، أو بين قشتاليين وباسك وأندلسيين وأسبان.

          وتذكرت في تلك "اللحظة الأسبانية" النادرة، لحظة مصرية مُماثلة، في وقت مُبكر من هذا العام، حينما كان فريق كُرة القدم المصري يتنافس على بطولة كأس الأمم الإفريقية... وشاهدت المُباراة النهائية وقتها في أحد مقاهي العاصمة الأمريكية واشنطن، وهو "مقهى القدس"، الذي يملكه فسلطيني، يُحب مصر والمصريين حباً جما... وأعد لهم في تلك المُناسبة شاشة عملاقة... ومأكولات ومشروبات مصرية... ورغم أن صعيد مصر كان قد شهد مذبحة طائفية مؤلمة، في اليوم السابع من يناير، وهو عيد الميلاد القبطي، حينما فتح أحد المُتطرفين المسلمين النار على المُصلين الأقباط، لحظة خروجهم من الكنيسة، بعد أداء قداس عيد الميلاد المجيد، فأودى بعشرات منهم، بين قتلى وجرحى. ورغم أن الأحزان كانت ما تزال عميقة، وخاصة بين أقباط المهجر، إلا أن هؤلاء، وفدوا إلى مقهى القدس، زرافاتاً ووحداناً، لمُشاهدة مُباراة مصر وغانا، في نهائي كأس الأمم الإفريقية، وهم الذين قاوا الأكثر حماساً وتشجيع للفريق المصري، وهم الذين قادوا ترديد النشيد الوطني:"بلادي بلادي لك حُبي وفؤادي..."، وكتبت حينها مقالا بعنوان: "أقباط ومسلمون يتوحدون من أجل مصر" (المصري اليوم: 6/2/2010). ومثلما أحس جميع الأسبان في لحظة فوز فريق بلادهم بالفخر بأسبانيتهم، شعر المصريون أقباطاً ومسلمين بالتوحد والفخر، وتجاوزوا ولو للحظات، ما كان يُفرقهم أو يُحزنهم على أحوال أخرى في وطنهم... إنها الرياضة مرة أخرى... فتباً للطائفية وللسياسة... ولتحيا الرياضة دائماً.. وإلى الأبد!

           

                                                

ALmohager_ALyoum

 

شركة ميديا سنتر

 

لتصميم المواقع والجرافيك

بالغة العربية والانجليزية

www.mediacenter4u.com

 

 

بيروت تايمز

 

اخبار لبنان

والجالية العربية

فى

www.beiruttimes.com

 

مساحة أعلانية

 

ضع أعلانك هنا

 

 

 

 

Copyright  2009 Almohager ALmasry. All rights reserved.

Site Designed by Media Center