ALmasry-ALmohager

رقم العدد :  ٧

تاريخ العدد: ۱ – ٦ – ۲۰۱۰

رئيس التحرير : سامي حنا عازر

 Issue Number:  7

 Issue Date:   06/01/2010

 Editor in Chief: Sami H. Azer,  ESQ

                 لوس انجلوس .... أول  جريدة  مصرية  اون  لاين  تغطي  بالكامل  اخبار  المهاجر المصري وشقيقه في الوطن  ...بيت لكل مهاجر .. رأى لكل مصرى  

  ALmohager

English

 

الصفحة الرئيسية

رسالة من المحرر

مقالات حرة

الكتــــــــــاب

الأدب

علـــوم

أخبار الجالية

رحلات وتاريخ

الارشيف
آراء وتعليقات
مساهمات وتبرعات
أتصل بنا
الرجوع للعدد الحالي
 
 

كتاب

المصرى المهاجر


مسيحي «بس» طيب!

اضغط هنا

أ/فاطمة ناعوت
 

حبيبتى عامٌ سعيد

اضغط هنا

د/ عامر الاحرف
 

د. رشدي سعيد والنيل، ومآثر لا تُحصى

اضغط هنا

د/سعدالدين ابراهيم
 

الموسيقـَى غِذاءُ الرُّوح

اضغط هنا 

د/ ابراهيم نتو
 

أَبْجَدْ هَوَّزْ . . أنا مُعْتَصِمٌ

اضغط هنا

ا/عبد الغفار يوسف
 

الحكومة .. المعارضة .. جماعات الضغط

اضغط هنا

ا/جورج فخري
 

عندما تنكمش الأوطان

اضغط هنا

د/ميادة مدحت
 

ساعة مع الدكتور/ سعد الدين ابراهيم

اضغط هنا

رئيس التحرير

رئيس التحرير يكتب عن هيلين توماس

اضغط هنا

رئيس التحرير
 

 

مساحة أعلانية

 

ضع أعلانك هنا

 

 

 

مساحة أعلانية

 

ضع أعلانك هنا

 

 

 

 

الدكتور / سعد الدين ابراهيم

من سفر المنفى

د. رشدي سعيد والنيل، ومآثر لا تُحصى

semibrahim@gmail.com

 

د. رشدي سعيد والنيل، ومآثر لا تُحصى

        د. رشدي سعيد هو أبو الجيولوجيا المصرية الحديثة، فهو أول من حصل على درجة الدكتوراه في هذا الفرع من العلوم من أهم جامعة في الولايات المتحدة، وهي جامعة هارفارد، في منتصف القرن الماضي. وتزامنت عودته إلى الوطن بعد ذلك مع الغليان الشعبي الذي سبق ثورة يوليو 1952. وتوافقت أحلام الجيولوجي الشاب مع أحلام وأهداف قيادات تلك الثورة، الذين كانوا أنفسهم من أبناء جيله.

        وكان طالب الجيولوجيا في كلية العلوم بجامعة "فؤاد الأول"، ثم أستاذها بعد عودته إلى نفس الموقع الذي تغير اسمها إلى "جامعة القاهرة"، قد مسح مع آخرين مُعظم الأراضي المصرية: وادي النيل، والصحراء الشرقية والغربية، وسيناء. ولكن نهر النيل ظل حُبه الجيولوجي الأول، مع حُبه الإنساني الأول لرفيقة حياته، أستاذة الفلسفة، د. وداد سعيد.

        لقد تتلمذ مُباشرة على أيدي رشدي سعيد خلال حياته المهنية آلاف الطلاب، وأضعافهم بطريق غير مُباشر في مصلحة الجيولوجيا التي انتدبه الرئيس عبد الناصر من الجامعة لإدارتها. هذا فضلاً عن مئات الآلاف عبر مصر والعالم العربي والعالم الذين أعجبوا به كشخصية عامة ليبرالية ـ اشتراكية ـ ديمقراطية. وكان الشباب المسلمين والأقباط في مصر يتطلعون إلى هذه الشخصية المصرية المسيحية المُلتزمة، التي لم يكونوا قد رأوا لها مثيلاً منذ مكرم عبيد باشا، وسينوت حنا، وسلامة موسى.

        وضاعف من تألق رشدي سعيد، وسامته ورشاقته وبلاغته باللغتين العربية والإنجليزية. وحينما اختير لعضوية مجلس الأمة (البرلمان سابقاً، ومجلس الشعب لاحقاً)، فقد كان فخراً لهذه الهيئة التشريعية، كما كان فخراً لكليته وجامعته، ولكل هيئة حكومية أو أهلية انتمى إليها في حياته.

        وكتب أحد المُعجبين بهذه الشخصية الفذّة، منذ عرّفني بها عالم آخر من خيرة أبناء مصـر، وهـو د. مصطفى كمال طلبة، في منتصف ستينات القرن الماضي أثناء عمله كمستشار ثقافي لمصر في واشنطن. وكنت وقتها أدرس للدكتوراه. ثم لم ألتق به إلا بعد خمسة عشر عاماً، حينما زاملت قرينته، د. وداد سعيد، ضمن أعضاء هيئة التدريس في الجامعة الأمريكية بالقاهرة. وحزنت كثيراً حينما تعرّض د. رشدي سعيد للاضطهاد على أيدي الرئيس الراحل أنور السادات، ضمن مئات الشخصيات العامة التي شملتها قرارات سبتمبر 1981.

        وبالصدفة المحضة كان د. رشدي سعيد يحضر مؤتمراً علمياً بالخارج، حينما صدر قرار اعتقاله في مصر، فلم يعد الرجل إلى الوطن، وارتضى حياة الغربة، رغم أن قرينته وبقية أفراد أسرته (ابنه د. كريم وابنته د. سوسن) التحقوا به جميعاً، وما هي إلا سنوات قليلة، حتى تغيّرت الأحوال في مصر نفسها، وأشتد حنين الرجل للوطن. فأصبح يعود إلى مصر خريفاً وشتاءً، ويقضي الربيع والصيف مع أبنائه وأحفاده في الولايات المتحدة، حيث استقر الأبناء، وأنجبوا له ولوداد الأحفاد والحفيدات.

        كنت كلما زرت الولايات المتحدة أحرص على زيارة د. رشدي ود. وداد سعيد. وسعدت كثيراً أن الأجيال الجديدة من المصريين في المهجر قد عرفوا مناقب هذا المصري العظيم ومآثره الحافلة.

        وضمن هذه المآثر استمرار عطائه العلمي والفكري والثقافي. وقد تشرّف مركز ابن خلدون في القاهرة باستضافته مُحاضراً كلما أتى لزيارة مصر. وقد حاضر في رواق ابن خلدون عدة مرات. ولم أقرأ أو أسمع من يتناول نهر النيل بعلمه الغزير وحُبه العميق، منذ الجغرافي العظيم جمال حمدان، إلا رشدي سعيد.

        لذلك حينما أثيرت مؤخراً المشكلة مع أثيوبيا حول اقتسام مياه النيل، انتهزت فرصة زيارتي لمنطقة واشنطن لمُقابلة أعظم حجة مصرية مُعاصرة في الموضوع، فتوجهت مع أحد أبناء جيلي، وهو الاقتصادي النابه د. نعيم الشربيني. وجلسنا عند قدمي العالم الكبير.

1ـ قال رشدي سعيد، أن الانشغال باستخدامات مياه النيل ومجراه، ظل هما مصرياً فريداً ومنفرداً، لآلاف السنين. فلم يهتم به آخرون، إلا في القرن التاسع عشر، خلال عصر التكالب الاستعماري على أفريقيا. ورغم أن مصر أرسلت عدة حملات في منتصف ذلك القرن لاكتشاف منابع النيل. ولأنه لم تكن هناك ندرة في المياه تعاني منها البُلدان التي يمر فيها النيل أو روافده، ولأن هذه البُلدان، باستثناء أثيوبيا، لم تكن "دولاً"، ذات مؤسسات، فقد ظلّت الأمور تجري في أعنتها دون حاجة لتوقيع اتفاقيات أو مُعاهدات.

2ـ فقط في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، بدأت بريطانيا، التي احتلت مصر والسودان تحرص على استمرار تدفق مياه النيل من بُلدان المنبع إلى بلد المصب ـ التي هي أساساً مصر. ولم يكن ذلك حُباً في مصر أو حرصاً على مصالح المصريين بقدر ما كان حرصاً على إنتاج القطن المصري، وخاصة طويل التيلة منه. فوقعت مُعاهدات في أعوام 1894 و1901، و1902، 1906 تحظر على بُلدان المنبع، أو من خلال القوى الأجنبية المُهيمنة عليها (مثل فرنسا، وبلجيكا، وألمانيا، وإيطاليا) ألا تقوم منفردة بأي أشغال، أو مشروعات، تعرقل أو تنقص من جريان النهر أو نصيب مصر والسودان من مياهه.

3ـ وبعد استقلال معظم بُلدان أفريقيا، وقيام مصر عبد الناصر، وغانا تكروما، وغنيا سيكوتوري، وأثيوبيا ـ هيلاسلاسي، بتأسيس منظمة الوحدة الإفريقية بإبقاء الحدود الموروثة عن الحقبة الاستعمارية على حالها، وكذلك إقرار المُعاهدات التي وقّعها الاستعماريون نيابة عنها، بما في ذلك تلك التي تنظم جريان الأنهار، واقتسام مياهها. وكانت الحكمة في ذلك هو سد كل الذرائع الممكنة للصراعات بين بُلدان القارة الحديثة العهد بالاستقلال.

4ـ وقّعت مصر مع بُلدان حوض النيل عدة اتفاقيات خلال عقدي الأربعينات، والخمسينات حينما بدأ اهتمامها ببناء خزانات وسدود جديدة، أو تعلية وتوسيع القدرة التخزينية لسدود وخزانات قديمة. وضمن ذلك مُساهمة مصر في بناء خزان شلالات أوين (Owen)  في أوغندا.

5ـ ومع تفكير مصر في بناء مشروعها العملاق المعروف بالسد العالي، كانت مُجمل الاتفاقيات التي وقّعت بين مصر والسودان قد حددت نصيب مصر بـ 55.5 مليار متر مُكعب، ونصيب السودان بـ 18.5 متر مُكعب ولم تكن أثيوبيا أو بُلدان الحوض الأخرى طرفاً في اتفاقيات خمسينيات القرن العشرين. ولكن البلدان (أي مصر والسودان) حرصتا مع ذلك على الاعتراف بحق تلك البُلدان في إقامة ما يُفيدها من مشروعات، ما دام ذلك يحدث بالتراضي، وبما لا يؤثر على الحقوق المكتسبة للدولتين.

6ـ صرّح المسئولون الأثيوبيون مؤخراً أنهم طلبوا من مصر عدة مرات إجراء مُحادثات حول رغبتها في بناء سدود على رافد النيل الأزرق الذي ينبع من أراضيها، بغرض توليد الكهرباء، التي هي أولوية تنموية عندهم في الوقت الراهن، أسوة بما كانت تحتاجه مصر عند بنائها للسد العالي في الستينات. ويقول رئيسهم زيناوي، أن المصريين لم يستجيبوا، ولذلك فإنه سيمضي مُنفرداً.

7ـ طالما كنا نسمع منذ ثلاثة عقود أن حروب القرن الحادي والعشرين هي ستكون حروب مياه، وكنا في العالم الثالث لا نأخذ هذا التنبؤ مأخذ الجد. ولكن يبدو أن الأزمة الأخيرة توحي بدقة تلك التنبؤات. ولا زالت الفرصة سانحة أمام المسئولين المصريين أن يبادروا باحتواء الأزمة وإعادة النظر في تحديث مؤسسة الري المصرية ومؤسسة المساحة الجيولوجية اللتان كان يُضرب بهما الأمثال في الكفاءة.

        وكما يقول أبو الجيولوجيين المصريين، وعاشق النيل رشدي سعيد، لا بد أن نستيقظ وننهض ونبادر، فالأمر جد خطير. صدق الرجل الذي احتفل المصريون في أمريكا بعيد ميلاده التسعين في الأسبوع الماضي، وأطال عُمره وعُمر رفيقته وداد، وحمى لنا وللأجيال القادمة نهرنا الخالد.

آميـن

 

ALmohager_ALyoum

 

شركة ميديا سنتر

 

لتصميم المواقع والجرافيك

بالغة العربية والانجليزية

www.mediacenter4u.com

 

 

بيروت تايمز

 

اخبار لبنان

والجالية العربية

فى

www.beiruttimes.com

 

مساحة أعلانية

 

ضع أعلانك هنا

 

 

 

 

© Copyright  2009 Almohager ALmasry.™ All rights reserved.

Site Designed by ® Media Center