|
نقابة المحامين .. بين
الوجود والعدم
5-5
وأذكر.. بعد نجاح
أحمد الخواجا 1968-1969 .. أن تقدم عبد العزيز الشوربجى بطعن أمام
محكمة النقض لما شاب الانتخابات من تزوير وتزييف لا مثيل لهما.. ووقعت
عليه مع صاحبى .. وحاول مؤيدو الخواجا ابطال الطعن لعدم اكتمال النصاب
بالتودد لبعض الموقعين على صحيفة الطعن لسحب توقيعاتهم..
وكنت ما زلت بمكتب
عبد المجيد عامر قبل الانتقال منه الى مكتبى الخاص فى شارع
سليمان..وفوجئت بزميلين كنت أدين لهما بمنتهى الود والوفاء وهما
المرحومان/ فتحى الكيلانى واسطفان باسيلى يدلفان الى حجرة مكتبى ومعهما
الحبيب عبد المجيد قائلا - بذكائه المعروف - وهو يقدمهما " انت صاحب
مكتب زيى بالضبط .. لا دخل لى فى قرارك اطلاقا " .. ورغم خجلى من
استاذين احبهما واقدرهما فقد اعتذرت وتمسكت بموقفى.
وكنت وصاحبى كثيرا
مانلتقى فى حديقة النقابة بعد انتهاء اعمالنا بالمحاكم .. فلا نرى الا
وجوها غريبة.. ومع افتراض انهم زملاء كنا نستمع اليهم اذا ما تقاربوا
الينا .. وسرعان ما نكتشف انها محاولة لفرض الارادة لتأييد بعض
المرشحين.. مع عدم الاعتداد بالرأى الآخر.. ودون خجل يلوحون بعضويتهم
فى الاتحاد الاشتراكى.. والغريب ان الكثيرين منهم كانوا من خارج
القاهرة .. وكان حديثهم دائما ما يقتر حقدا على الأثرياء وملاك
الأراضى..
وأذكر .. انى
وصاحبى حين وجودنا بمكتبة النقابة أن تحرش بنا المسئول عنها ومعه ثلاثة
اشخاص.. فى محاولة لفرض رأيه لمساندة أحد مرشحى الاتحاد الاشتراكى ..
فاعطيناهم درسا أعتقد انهم ما زالوا يتذكرونه تماما.. وبعد أن ساندت
كتلة الشوربجى الاستاذ/ مصطفى البرادعى لمنصب النقيب .. وبعد نجاحه
.. كنت وصاحبى أول من توجهوا الى مكتبه وطالبناه باتخاذ اللآزم ضد
موظف النقابة الذى تناسى حدود وظيفته وتدخل فى انتخابات المحامين ..
وأذكر.. انى والزميل
المرحوم/ محمد نبيه فرحات - شقيق رفيق الشباب الدكتور/ محمد نور فرحات
– أن كنا نتناول عشاءنا فى شبرد وفوجئنا بأحد أعوان أحمد الخواجة يفرض
نفسه علينا..وتأدبا لم نعترض على مجلسه معنا .. ولأنه كان يعرف موقفى
جيدا فقد بدا فظا ووقحا فى فرض رأيه.. الأمر الذى اضطرنا ان نطلب من
الساقى ان يحول عشاءنا الى طاولة أخرى.. ففهم وانصرف..
وقبل أن أنتهى من
حديثى مع ابنائى وزملائى من المحامين .. ومع الكثيرين من المثقفين
الذين الحوا على فى القاء الضوء على هذه الحقبة من الزمان .. أحب أن
أضيف بعض الاقتراحات اسهاما منى فى اعلاء شأن النقابة:
1. فتح حساب فى أحد
البنوك لتقبل اشتراكات المحامين على مدار السنة .. حتى يتجنب المحامى
مذلة الوقوف فى طوابير النقابة أو اللجوء للواسطة.. وكلاهما ممجوج… على
ان تتولى النقابة طبع بطاقات عضوية لمن سدد الاشتراك وارسالها اليه
بالبريد أو استلامها من مكتب أحد السادة أعضاء مجلس النقابة
ويجدر بنا أن نصحح
لبسا وقع فيه موظفو النقابة فى السنوات الماضية .. من رفض استلام
اشتراك النقابة من بعض المحامين استنادا الى حجج واهية وبناءا على
تفسير علمانى خاطئ للقانون.. ومن هذه الحجج هو عدم ممارسة المهنة داخل
جمهورية مصر العربية بسبب الخلط الخاطئ بين دفع الاشتراكات والأحقية
فى المعاش.
فدفع الاشتراك لا
يرتب حقا تلقائيا فى المعاش.. لأن عدد سنوات الممارسة الفعلية هى
العامل الرئيسى الذى يرتب هذا الحق .. والبحث فى الأحقية من عدمه يبدأ
منذ وقت تقديم الطلب – اذا قدم – وينعقد الاختصاص فيه للجنة المسئولة
وليس لأى موظف من موظفى النقابة .. كما أن الممارسة الفعلية لا تقتصر
على وجود المحامى داخل جمهورية مصر العربية ..
والقول بغير ذلك
يستوجب المساءلة القانونية .. بالاضافة الى حجب مبالغ عن صندوق
النقابة دون سبب
2. تدريب الجهاز
الادارى على معاملة المحامين معاملة لائقة لأنهم
أصحاب النقابة .. مع
تكوين لجنة من أعضاء مجلس النقابة لحل مشاكل المحامين اليومية ..
وإلغاء الشبابيك الحديدية لعدم لياقتها بنقابة محامين.
3. اعتبار عدم
إضافة لقب"أستاذ" للمحامى جنحة قذف .. تستوجب العقاب
4. إنشاء مركز
لتدريب المحامين لفض المنازعات طبقا لمواد القانون ..
5. إنشاء جدول من
محامى النقض المتخصصين فى كل فرع من فروع القانون الذين سبق لهم دراسة
قوانين فض المنازعات .. للفصل فى هذه المنازعات .. مع الالتفات عن اى
اعتراض تبديه وزارة العدل طالما أن طلب اللجوء للتوفيق أو التحكيم مقدم
من طرفى النزاع.
6. تمثيل النقابة
في
جميع المؤتمرات الدولية .. مع تشكيل لجنة لتولى الاتصالات بنقابات
محامين الدول الأخرى .. وليس فقط بنقابات الدول الشرق أوسطية ..
وفق الله نقابة
المحامين وجعلها ذخرا ومنبرا للحريات ..
تمت
رئيس التحرير
sami@almasry-almohager.com
|