|
الحكومة .. المعارضة .. جماعات الضغط
- و ا لـحـلـقـة ا لـمـفـقـو د ة –
الخبز أولا ولتذهب ديمقراطية الدون كيشوت للجحيم
من منا لا يتذكر توم وجيرى المسلسل الكارتونى الأشهر بين القط
المتغطرس بقوته والفأر الذكى واسع الحيلة !!
هذه هى اللعبة التى على أوجها الأن بين الحكومة والمعارضة وجماعات
الضغط ولكن ما عاد الفأر أذكى من القط أو أوسع حيلة
فلقد توالت إخفاقات مؤتمرات وتحالفات معارضة وضاغطة شتى مؤخرا داخل
وخارج مصر وبينما كانت الشماعة التى أشبه بعذر أقبح من ذنب لتلك
المقامة داخل مصر أنه إختراق أمنى ولولاه لكانوا سوا الهوايل، فإنتظر
الجميع نتائج ما تم عقده خارج مصر وكانت الإنتكاسة بل الفضيحة المدوية
لفشل أتى على ما تبقى من أمل لدى فئات شتى فى المجتمع والمهاجرين ولكن
السؤال لرجل الشارع البسيط الذى لم يجد إجابة ولا من أشد الجهابذة .
كيف أثق فى أن يتولى إدارة بلد بأكمله من فشل عن إدارة مؤتمر صغير فكما
إعتاد على التخفى وراء حجج ومبررات واهية سيفعل حين يودى البلاد فى
ستين داهية ولكن حينها لن يخفف وطأة الفشل والخراب تلك الحجج والأسانيد
التى لا تسمن ولا تغنى من جوع ؟
نعم . هذه هى الحكمة الفطرية للرجل البسيط الذى قد يكون أمى يجهل
القراءة والكتابة ولكن يقف أمامه جهابذة وفقهاء علوم السياسة والإقتصاد
والقانون وأصحاب الألقاب والمسميات البراقة عاجزين عن التفوه بحرف واحد
. فلماذا كان ويكون وسيكون كل هذا الفشل للمعارضة وجماعات الضغط ؟
إن الحكومة أذكى والحكومة تراهن على الشعب وتفهم لغته وتعي كيف أن
الرجل الجائع والأسر المثقل عاتقها بتوفير ضروريات الحياة الأساسية لم
تسمع عن رغيف الديمقراطية ولم تشرب شاي الحرية فى الساعة الخامسة على
تراس مطل على حديقة واسعة ولكنهم يسدون جوعهم برغيف الخبز ويحاولون
نسيان همومهم فى التنفيس عن غضبهم فى ممارسات الحياة اليومية أو حتى فى
أقرب الناس إليهم لأن ضررهم لن يكون كمثل الضرر الذى سيلاقونه لو تصدوا
للحكومة ثم تركهم من قبل محاربو طواحين الهواء أو دون كيشوتات البطولات
الإعلامية عرايا في زنزانة السجان
فلنقرأ الواقع إذن . والواقع يقول الخبز قبل الحرية ولا حاجة لنا
لأبطال يحاربون طواحين الهواء وإنما لأشخاص يمتلكون حلول فعلية حقيقية
فعالة ولكن هل من حل ؟
هذا ما سنتطرق إليه في فرصة قريبة .
المستشار
جورج سمير فخرى
مـُحكم مـُعتمد
g3ail.co3@gMail.coM
|