ALmohager
|
English
|
|
|
|
 |
|
 |
|
 |
|
 |
|
 |
|
 |
|
 |
|
 |
 |
 |
 |
 |
|
|
|
|
|
|
|
كتاب
المصرى المهاجر |
|
د/ عامر
الاحرف |
 |
|
د/يحي الجمل |
 |
|
د/هشام النقيب |
 |
|
د/ ابراهيم نتو |
 |
|
ا/عبد الغفار يوسف |
 |
|
ا/جورج فخري |
 |
|
رئيس التحرير |
 |
|
|
|
مساحة أعلانية |
|
ضع أعلانك هنا
|
|
|
|
مساحة أعلانية |
|
ضع أعلانك هنا
|
|
|
|
|
|
ALmohager_ALyoum
|
نقابة المحامين .. بين
الوجود والعدم
5-2
وبعد واقعة اعتقال الزملاء .. وتردى أحوال النقابة مع سيطرة امانة
تنظيم القاهرة بحزب الاتحاد الاشتراكى على مقدرات الأمور بها.. وحالات
الترويع والاعتداء على الحريات المستمرة .. نشط المرحوم /عبد العزيز
الشوربجى فى حملة ضارية لرأب الصدع ..والتف حوله محامون من كل
الأعمار.. وكنت وصاحبى من المؤيدين له والمؤمنين به .. وتشكلت مجموعات
منا بدأت تجوب المحافظات والمدن التى تكتظ بالمحامين فى محاولات
مستميتة لكشف النقاب عما أصاب النقابة وأهدر من قدرها..
وأذكر .. أن كنت مع عبد العزيز الشوربجى فى زيارة لمحافظة الغربية ..
حين استقبلتنا وفود من المحامين على مدخل مدينة طنطا .. وتعالت
الهتافات للشوربجى محامى الحريات والدعوات بنصره من أجل مصر.. وسرنا فى
موكب مهول نجوب محاكم طنطا بعد ان رفعت الجلسات تقديرا للشوربجى ..
وبعد انتهاء اللقاءات توجهنا الى منزل عائلة الفقى- ذائعة الصيت-
فتناولنا الغذاء وقوفا من كثرة عدد المدعوين .. وأعضاء الأسرة – مع
الصديق المرحوم عبدالله الفقى- ينتصبون خلفنا لتلبية طلباتنا..
وأذكر .. أن فى زيارتنا لمدينة الاسكندرية أن استقبلنا عدد هائل من
المحامين وعلى رأسهم زميل يتسم بالشجاعة والنضوج الفكرى .. قصير وداكن
البشرة .. أذكر أن اسمه الأول محمد .. وطالبوا الشوربجى بالاستمرار
مهما كانت العقبات لأن الأمر صار متعلقا بمصر أكثر من تعلقه بالنقابة..
ورغم الفاظ السوقة والأساليب المتدنية التى لجأ اليها بعض أعوان
الخواجة من انصار الاتحاد الاشتراكى .. وأبواق النفاق والتزلف التى
وصلت الى أن وصف نقيب أحد النقابات الفرعية أحمد الخواجة بأنه نبيا ..
حين قال له فى استقباله " تلوح على وجهك سمات النبوة ".. فقد ذاع صيت
عبد العزيز الشوربجى ليس فقط كنقيب للمحامين .. بل أيضا كزعيم شعبى
بدأت الأمة ترى فيه أملا فى الخروج مما أصابها..
ولتأييد دعواه ووعده للمحامين وللشعب المصرى .. بدأ عبد العزيز
الشوربجى فى كتابة منشوره الشهير الذى يعد وثيقة تاريخية لهذه الحقبة
من الزمن..
كانت عقارب الساعة قد تعدت الواحدة ظهرا بعد ان انهينا مباشرة قضايانا
فى يوم من ايام 1968 أو 1969 .. هرعنا الى مكتب الأستاذ/ عبد العزيز
الشوربجى فى شارع الألفى ..
بعد أن نما الى علمنا أن الاتحاد الاشتراكى قد رفع اسمه من جداول
المرشحين لمنصب النقيب
وقد ضمت الجلسة ما يقرب من عشرين محاميا .. أذكر منهم عبد العظيم
الجزار.. عاطف الجوهرى.. لوقا قلدس .. سيد على حسين ..يوسف مكرم ..
والأخوان مكرم وفكرى.. وكاتب هذه السطور مع صاحبه..
وكان عبد العزير الشوربجى قد انتهى من كتابة منشوره الشهير الموجه
للزملاء – فى حوزتى نسخة منه – الذى سوف أقوم بنشره فى الحلقة القادمة
باذن الله - وهو وثيقة تاريخية لمن يرغب فى تسجيل ماألم بمصر وبنقابة
محامين مصر فى هذه الفترة - وحاولنا طبعه فى عدة أماكن لكن أعين النظام
وزبانيته أفشلت محاولاتنا .. ولما سألته قبل ذلك بيومين عن المنشور..
أسر الىّ أن كل شئ على ما يرام وأن المنشور قد يرى النور قريبا ..
وحين سمعنا رنين التليفون .. سكتنا وأجاب عبد العزيز الشوربجى .. انتهى
من الحديث والتفت الينا قائلا: لقد تم القاء القبض على خالى ".العبد"
وهو يطبع المنشور فى مكتبه وكان خاله - وأذكر أن اسمه كاملا كان جمال
العبد – سنديقا شهيرا فى تلك الحقبة..
فانتفض الجميع استعدادا للتوجه الى مباحث أمن الدولة لكنه رفض قائلا "
مستقبل النقابة اهم من القاء القبض على جمال العبد .. سامى وحده كفاية
يروح النيابة" ولم يكن تفضيله لى لأهميتى عن باقى الزملاء الأفاضل ..
حاش الله .. فقد كنت اصغرهم سنا وأحدثهم عملا بالمحاماة.
وحين وصلت مترجلا الى نيابة أمن الدولة حيث كانت على بعد خطوات من مكتب
عبدالعزيز.. ودلفت الى حجرة وكيل النائب العام المحقق تعرفت فورا على
"العبد" فقد كان شديد الشبه بعبد العزيز.. وكانت الحجرة تعج بأعضاء
النيابة بدءا من وكيل النائب العام المحقق وانتهاءا بالمحامى العام ..
وكان كل منهم يحاول فرض نفسه بسؤال حتى بدا الاستجواب وكأنه استدراج ..
فاصتدمنا اصتداما مروعا ..
وحين غادرنا مبنى النيابة بعد الافراج – بعشرين جنيها على ما أذكر –
استقلينا عربة أجرة ومعنا أحد رجال الشرطة وتوجهنا الى مبنى المباحث
العامة حيث التقيت بأحد العقداء الذى وعدنى بالافراج عنه فى نفس اليوم
بعد اتخاذ بعض الاجراءات الازمة .. واثناء مغادرتى مبنى المباحث العامة
كان عبد العزيز الشوربجى قادما ومعه زمرة من المحامين..وبعد أن سردت له
ماحدث أصر على انصرافنا جميعا و صعد هو للقاء المسئول.
رئيس التحرير
الى لقاء فى العدد
القادم
sami@almasry-almohager.com
|
|
|
|
|
|