المصري المهاجر ... من هو ؟
بالطبع عندما اختار مؤسسو الجريدة مسماها
كانوا يقصدونه بالفعل. ذلك المصري الذي هاجر من مصر ليعيش
خارجها ، بكل ما تحمله الكلمة من معان. يعيش في الوطن
الجديد جسدا وعقلا وروحا ، لغة وثقافة ونهجا. ولكن تكون
حياته فاعلة في المجتمع المحيط به يجب أن يجيد التعامل مع
كل ما و من حوله بل عليه اكثر من ذلك ، لكن لاتكون
حياته علي هامش المجتمع يجب أن يتقن كيفية اختراق الحواجز
والحدود ، وقد يكون عليه أن يكون ملكا اكثر من الملكيين.
آثارني هذا
الفكر إلى حد بعيد ، وقفز ألي ذهني تساؤلا هاما : هل
يستطيع أن يغير الكوشي جلده أو النمر رقطه ؟ بمعني ألي أي
مدي يمكن للإنسان أن يفلت من أثار الجذور الكامنة فيه بعمق
الزمن ؟ غير أن فكرا مغايرا تسارع ألي ذهني وهو أن الرؤيا
متعددة الزوايا هي الجديرة بالإنسان ، وان التقدم أن تدرك
في أعماقك تيارات مختلفة دون أن تترك قياده أفكارك لتيار
واحد وهنا راودتني أفكارا متلاحقة هل المصري
الذي يعيش خارج وطنه بالفعل مهاجرا ؟ أو قد يكون هو بعينه
يعيش في مصر وبات مهاجرا ؟ وبعبارة أخرى هل المجتمع الذي
نحيا فيه يضع حدودا علي الفكر وقيودا علي الاتجاه ؟ أم أن
ذلك أمرا يكمن بعيدا في اغوار النفس البشرية يصعب مناله ؟
وكيف يمكن أن يتحقق للإنسان اتساق الفكر والكيان مع مختلف
مظاهر الحياة والسلوك بغض النظر عن كونه مهاجرا أو مواطنا
؟
واخيرا كيف
يمكن أن يتحقق للإنسان المعاصر وحدة الفكر والقول والفعل
بغض النظر عن كونه مهاجرا أم غير مهاجر ؟ مصريا أو غير
مصري ؟؟؟ .. مهاجر مصريا ؟ أم مصريا غير مهاجر ؟.
مجرد
خواطر أردت أن أشرك القراء الأعزاء فيها لاثراء الفكر
دكتور برنس غطاس