ALmasry-ALmohager

رقم العدد :  ٨

تاريخ العدد: ۱ – ٧ – ۲۰۱۰

رئيس التحرير : سامي حنا عازر

 Issue Number:  8

 Issue Date:   07/01/2010

 Editor in Chief: Sami H. Azer,  ESQ

                 لوس انجلوس .... أول  جريدة  مصرية  اون  لاين  تغطي  بالكامل  اخبار  المهاجر المصري وشقيقه في الوطن  ...بيت لكل مهاجر .. رأى لكل مصرى  

  ALmohager

English

 

الصفحة الرئيسية

رسالة من المحرر

مقالات حرة

الكتــــــــــاب

الأدب

علـــوم

أخبار الجالية

رحلات وتاريخ

الارشيف
آراء وتعليقات
مساهمات وتبرعات
أتصل بنا
 

كُتّاب

المصرى المهاجر

مُباراة كُرويّة... توحّد أسبانيا!

 

اضغط هنا

د/سعدالدين ابراهيم
 

الولايات المتحدة .. اوباما .. نتنياهو

اضغط هنا

رئيس التحرير
 

تعالوا نركب عَجَـل!

اضغط هنا

أ/فاطمة ناعوت
 
 
د/ عامر الاحرف
 

المصري المُهاجر... وهموم الوطن والأمة!

اضغط هنا

د/سعدالدين ابراهيم
 

الموسيقـَى غِذاءُ الرُّوح
الجزء الثاني

 

اضغط هنا

د/ ابراهيم نتو
 

إشكالية العدالة..في وطن مضطرب

اضغط هنا

ا/عبد الغفار يوسف
 

مصر ومعقولية اللا معقولية

اضغط هنا

ا/جورج فخري
 

عندما تنكمش الأوطان

اضغط هنا

أ/ميادة مدحت
 

الولايات المتحدة .. ظالمة أم مظلومة !!!

اضغط هنا

رئيس التحرير
 

 

مساحة أعلانية

 

ضع أعلانك هنا

 

 

 

مساحة أعلانية

 

ضع أعلانك هنا

 

 

 

ALmohager_ALyoum

مصر، مركز البدايات

ومهد أساس للحضارات

 

 

 


بناء على طلب الكثيرين.. وبسبب الأزمة القائمة للآن بين المحامين والقضاة.. نعيد نشر المقال بأجزائه الخمسة

نقابة المحامين .. بين الوجود والعدم

5-1

بداءة .. احب ان أشير الى أن المقصود من المقالات التالية هو القاء الضوء على ما تعمد بعض المزيفين اخفائه  من تاريخ  نقابة رائدة كانت تتصدى لكل اساليب الاعتداء على الحريات .. ومحامون كان لهم صيت فى المهنة وصوت يجلجل فى النقابة .. وشباب من الممارسين عرضوا  مستقبلهم  للتدمير من أجل نقابة حرة وزعيم آمنوا بمبادئه هو النقيب الأسبق عبد العزيز الشوربجى رحمه الله..

.. والذى لم اقصده ..هو  التحقير من  بعض المحامين فكلهم  زملاء سواء اختلفنا أو التقينا .. فقد كانت معاركنا فى النصف الثانى من ستينات القرن المنصرم ليست معارك شخصية ضد زميل أو زملاء..  بل كانت ضد نظام يحاول ان يفرض سيطرته على المحامين ونقابتهم ..  كانت  ضد حزب يسيطر على مقدرات أمة بعد أن تسبب فى الهزيمة المنكرة والاهانة التى لم يسبق لها مثيلا فى التاريخ ..وبعد أن استمرأ الهوان وصور للسذج انه نصرا مبينا اراد ان يبسط  سيطرته على النقابة الأم ليخرص الألسنة الحرة  وتستتب له الأمور ..

 فاختلق تعبيرا براقا  هو  "السلك الموصل الجيد للحرارة" واسنده لمن اختاره نقيبا  حتى يكون واعدا بمزايا ومهددا بعواقب الأمور. وكان دور مرشح الحزب ان يختار اعوانا وحظايا وحرسا .. وقد كانوا كثيرون الذين اعمتهم الوعود الخلابة .. وأكثرهم ممن اضيفوا الى الجدول العام للسير فى الركب الجديد فكانوا أداة بطش وتنكيل..وتجسس وابلاغ كاذب عن زملاء شرفاء  ليلقوا بهم فى غياهب السجون.. تزلفا للمسئولين بالاتحاد الاشتراكى..

وقد كانت المكافأة الاولى – بعد نجاح أحمد الخواجة - هى موقعا فيما يسمى باتحاد المحامين العرب .. الذى صار منبرا  للخطب العنترية .. ومكانا لتنشيط الحناجر..وتدبير المؤامرات – كما نسمع الآن – حتى اختفى اسم مصر تماما من المؤتمرات الدولية القانونية

 وأريد ان استسمح الزملاء أن يغفروا  لى أى خطأ فى التوقيت  أو سهوا فى ذكر اسم..  ورغم أن ما سوف اسرده من احداث صحيحا 100% الا ان ترتيبها وتواردها قد يكون غير صحيح  .. فقد مضى عليها  أكثر من اربعين عاما .. لكنها محاولة أمينة لتدوين التاريخ حتى يطلع شباب المحامين على ما  ألم بنقابتهم   .. وشبابنا المثقف على ما حاق بمصرنا حين غابت عنها مبادئ الحرية واليموقراطية..

وللأسف الشديد  فقد استغل بعض الكتاب الذين لاتربطهم بالنقابة الا علاقات عابرة .. خلو الساحة من المناطقة واصحاب العقول الناضجة ..  فذكروا أسماء أقزام وتجاهلوا أسماء عمالقة..  فالتبس الأمر على شباب لم يقرأ التاريخ وكأن النقابة  بلا تاريخ.

 كما ألتمس من السادة الزملاء الذين عاصروا تلك الحقبة – أطال الله فى أعمارهم – أن يصححوا ما أخطأت فيه ويضيفوا ما غفل عنى أو يقترحوا حذف ما أضفته خطأ حتى تكتمل الصورة أمام أبنائنا وزملائنا من شباب المحامين.

وجدير بالذكر أيضا.. أن شاركنى فى معظم تحركاتى فى هذه الفترة الحالكة السواد على مصرنا ونقابتنا .. صديق العمر المستشارالنابغة  محمد عبد الرحيم اسماعيل .. والذى سوف أشير اليه بتعبير "صاحبى".. أطال الله فى عمره.

فى أعقاب النكسة كانت نفوس الشعب المصرى مليئة بالغضب والحزن واليأس .. وكنا نحن المحامون نذهب الى محاكمنا صباحا.. ونلتقى ان التقينا ظهرا.. ثم الى مكاتبنا مساءا.. تجيش فى صدورنا ثورة مكبوتة لانستطيع التنفيث عنها .. فاذ التقينا انطلقت المشاعر كهدير الماء من مساقط الشلال ..

ومن بين عشرات الآلاف من مكاتب المحامين عرفنا مكتبا  برقم  7   فى شارع الألفى  بوسط القاهرة – ان لم تخنى الذاكرة -  انطلقت منه الشرارة  الأولى لما يسمى – الآن - بمنظمات حقوق الانسان .. وكان من بين عشرات الآلاف من المحامين .. محاميا باسم "عبد العزيز الشوربجى" صاحبا لهذا المكتب .. ورائدا للبنة الأولى لحقوق الانسان .. وخطيبا يندر أن يجود التاريخ المصرى بمثله .. ومحاميا للحريات زلزل بكلماته أركان محاكم الجنايات.. ومنذ أن التقى به كاتب هذه السطور .. أطلق عليه " نقيب النقباء " ..

وأذكر..أن كنت أجلس وصاحبى مع لفيف من الزملاء فى حجرة المحامين بمجمع الجلاء.. نرثى الى ما وصل اليه حال مصر.. وتحولت الجلسة الى خطب نارية فى حب مصر- ويعلم الله انها كانت فى حب مصر- لم نتعرض فيها من قريب أو بعيد الى من تسبب فى النكسة أو الى نظام عبد الناصر.. وكان طبيعيا أن نتطرق فى الحديث الى ما آلت اليه نقابتنا وسيطرة الحزب الحاكم عليها..

وقبل أن ينبلج نهار اليوم التالى كان قد تم اعتقال خمس محامين أذكر منهم ثلاث زملاء أعزاء: عبد العظيم الجزار- سيد كشك – محمد راس .. ويؤسفنى الا أذكر البطلين الآخرين الآن.. واضطررنا الى الابتعاد عن حجرات المحامين لفترة لأنهم كانوا ما زالوا يبحثون وينقبون عمن تحدثوا أو حتى حضروا هذه الجلسة ..

وبعد أن هدأت الأحوال وسألنا .. قالوا: اسألوا نقابتكم لأن الابلاغ جاء منها..

 

5-2


وبعد واقعة اعتقال الزملاء .. وتردى أحوال النقابة مع سيطرة امانة تنظيم القاهرة بحزب الاتحاد الاشتراكى على مقدرات الأمور بها.. وحالات الترويع والاعتداء على الحريات المستمرة .. نشط المرحوم /عبد العزيز الشوربجى فى حملة ضارية لرأب الصدع ..والتف حوله محامون من كل الأعمار.. وكنت وصاحبى من المؤيدين له والمؤمنين به .. وتشكلت مجموعات منا بدأت تجوب المحافظات والمدن التى تكتظ بالمحامين فى محاولات مستميتة لكشف النقاب عما أصاب النقابة وأهدر من قدرها..

وأذكر .. أن كنت مع عبد العزيز الشوربجى فى زيارة لمحافظة الغربية .. حين استقبلتنا وفود من المحامين على مدخل مدينة طنطا .. وتعالت الهتافات للشوربجى محامى الحريات والدعوات بنصره من أجل مصر.. وسرنا فى موكب مهول نجوب محاكم طنطا بعد ان رفعت الجلسات تقديرا للشوربجى .. وبعد انتهاء اللقاءات توجهنا الى منزل عائلة الفقى- ذائعة الصيت- فتناولنا الغذاء وقوفا من كثرة عدد المدعوين .. وأعضاء الأسرة – مع الصديق المرحوم عبدالله الفقى- ينتصبون خلفنا لتلبية طلباتنا..

وأذكر .. أن فى زيارتنا لمدينة الاسكندرية أن استقبلنا عدد هائل من المحامين وعلى رأسهم زميل يتسم بالشجاعة والنضوج الفكرى .. قصير وداكن البشرة .. أذكر أن اسمه الأول محمد .. وطالبوا الشوربجى بالاستمرار مهما كانت العقبات لأن الأمر صار متعلقا بمصر أكثر من تعلقه بالنقابة..

ورغم الفاظ السوقة والأساليب المتدنية التى لجأ اليها بعض أعوان الخواجة من انصار الاتحاد الاشتراكى .. وأبواق النفاق والتزلف التى وصلت الى أن وصف نقيب أحد النقابات الفرعية أحمد الخواجة بأنه نبيا .. حين قال له فى استقباله " تلوح على وجهك سمات النبوة ".. فقد ذاع صيت عبد العزيز الشوربجى ليس فقط كنقيب للمحامين .. بل أيضا كزعيم شعبى بدأت الأمة ترى فيه أملا فى الخروج مما أصابها..

ولتأييد دعواه ووعده للمحامين وللشعب المصرى .. بدأ عبد العزيز الشوربجى فى كتابة منشوره الشهير الذى يعد وثيقة تاريخية لهذه الحقبة من الزمن..

كانت عقارب الساعة قد تعدت الواحدة ظهرا بعد ان انهينا مباشرة قضايانا فى يوم من ايام 1968 أو 1969 .. هرعنا الى مكتب الأستاذ/ عبد العزيز الشوربجى فى شارع الألفى ..
بعد أن نما الى علمنا أن الاتحاد الاشتراكى قد رفع اسمه من جداول المرشحين لمنصب النقيب

وقد ضمت الجلسة ما يقرب من عشرين محاميا .. أذكر منهم عبد العظيم الجزار.. عاطف الجوهرى.. لوقا قلدس .. سيد على حسين ..يوسف مكرم .. والأخوان مكرم وفكرى.. وكاتب هذه السطور مع صاحبه..

وكان عبد العزير الشوربجى قد انتهى من كتابة منشوره الشهير الموجه للزملاء – فى حوزتى نسخة منه – الذى سوف أقوم بنشره فى الحلقة القادمة باذن الله - وهو وثيقة تاريخية لمن يرغب فى تسجيل ماألم بمصر وبنقابة محامين مصر فى هذه الفترة - وحاولنا طبعه فى عدة أماكن لكن أعين النظام وزبانيته أفشلت محاولاتنا .. ولما سألته قبل ذلك بيومين عن المنشور.. أسر الىّ أن كل شئ على ما يرام وأن المنشور قد يرى النور قريبا ..

وحين سمعنا رنين التليفون .. سكتنا وأجاب عبد العزيز الشوربجى .. انتهى من الحديث والتفت الينا قائلا: لقد تم القاء القبض على خالى ".العبد" وهو يطبع المنشور فى مكتبه وكان خاله - وأذكر أن اسمه كاملا كان جمال العبد – سنديقا شهيرا فى تلك الحقبة..

فانتفض الجميع استعدادا للتوجه الى مباحث أمن الدولة لكنه رفض قائلا " مستقبل النقابة اهم من القاء القبض على جمال العبد .. سامى وحده كفاية يروح النيابة" ولم يكن تفضيله لى لأهميتى عن باقى الزملاء الأفاضل .. حاش الله .. فقد كنت اصغرهم سنا وأحدثهم عملا بالمحاماة.

وحين وصلت مترجلا الى نيابة أمن الدولة حيث كانت على بعد خطوات من مكتب عبدالعزيز.. ودلفت الى حجرة وكيل النائب العام المحقق تعرفت فورا على "العبد" فقد كان شديد الشبه بعبد العزيز.. وكانت الحجرة تعج بأعضاء النيابة بدءا من وكيل النائب العام المحقق وانتهاءا بالمحامى العام .. وكان كل منهم يحاول فرض نفسه بسؤال حتى بدا الاستجواب وكأنه استدراج .. فاصتدمنا اصتداما مروعا ..

وحين غادرنا مبنى النيابة بعد الافراج – بعشرين جنيها على ما أذكر – استقلينا عربة أجرة ومعنا أحد رجال الشرطة وتوجهنا الى مبنى المباحث العامة حيث التقيت بأحد العقداء الذى وعدنى بالافراج عنه فى نفس اليوم بعد اتخاذ بعض الاجراءات الازمة .. واثناء مغادرتى مبنى المباحث العامة كان عبد العزيز الشوربجى قادما ومعه زمرة من المحامين..وبعد أن سردت له ماحدث أصر على انصرافنا جميعا و صعد هو للقاء المسئول.

 

5-3

منشور عبد العزيز الشوربجى
الجزء الأول


بسم الله الرحمن الرحيم .. وبه نستعين - بسم الله الذى لايضر مع اسمه شئ فى الأرض ولا فى السماء ...من المحامى عبد العزيز الشوربجى الى الزملاء..

أيها الزملاء: فرقتنا أحداث ساحقات.... ومزقتنا فتن باغيات.... والآن.... نعود سيرتنا اللأولى, ذوى بأس, وأولى عزم, فاذ الأحداث شتاب, واذ الفتن هباء . لنعود لنلتقى بعد تفرق, ونتجمع بعد تمزق..
أيها الزملاء: معذرة فى وقفة لاتطول, لاتسلمنا الى غيبوبة, ولا تلقى بنا الى ذهول, وانما نلتقط فيها انفاسا تقطعت, لنحسب خلالها الزمن الذى أدبر وعما أسفر , وما كان فى مطلعه القاتم الأغبر..
انها للرجفة الكبرى ...
يوم استسلمت قلعة نضال، ونزل القهر عليها بردا وسلاما، ووجد ترحيبا واقبالا، وهلل له الركع السجود، ومشى موكب الذل يحمل أكفانه فوق رأسه، والناس فى مأتمها يتساءلون، وعم يتساءلون!! عن النبأ العظيم، فى المأتم الأليم. أهذه قلعة الشعب؟ حصن الجماهير!! تلعق الوحل، وتمضغ الطين..
ثم توالت النكبات فى النقابات المهنية واحدة تلو أخرى.
ثم استسلمت الجماهير، كل الجماهير.
ثم استشرى الفساد فى كل مكان.
ثم لحقتنا نكبة وطنية كبرى، لم يرو التاريخ مثيلا لها.
فمن المسئول؟
انها مسئوليتنا:
ولا أحد سوانا، انها مسئوليتنا بلا تردد، وبغير شريك فيها.
انها مسئولية المحامين حراس الحرية، حين استسلموا
انها مسئولية المحامين حراس الحرية .... حين أصابهم الفزع، وأخذهم الخوف..
انها مسئولية المحامين .... حين استكانوا الى الأسلاك الموصلة، فتبين لهم بعد فوات الأوان انها اسلاك شائكة، أدمت الأفئدة، ومزقت القلوب، وافسدت الضمائر، وشتت الرجال..
انها مسئولية المحامين حراس الحرية .. حين لاحت عروض الحياه فلوت الرقاب ، واذلت النفوس، وشاهت الوجوه..
انها مسئولية المحامين حراس الحرية,, حين فتحت السجون، فابتلعت رفاق ، وطحنت شواهق النفوس، ودكت شم الرجال..
انها مسئولة المحامين حراس الحرية،حين نادى النادى مصر، فلم يلب النداء احد، وراح الكل ، لايلوون ، ولا يلتفتون..
انها مسئولية المحامين حراس الحرية.. فى الصرعى، والجرحى، والمفقودين..
لم تكن مصارعنا، ولا جراحنا، ولا ضياعنا فى 5 يونية 1967 ...
لقد كان قبل ذلك بكثير. كان يوم مصرع اخلاقنا وجراح نفوسنا، وضياع وجودنا، يوم كذبنا على انفسنا فلم نفرق بين الالتزام والالزام..ويوم آثرنا العرض على الجوهر، ويوم بتنا فى الخوف من الفقر، والخوف من الذل، يوم صنع كل منا من نفسه سجانا، وسجينا، ومتفضلا وضنينا..
ايها السادة الزملاء..
لنعرف انفسنا بغير خفاء، كذلك بغير استعلاء.. وسوف يقال دائما ان ظروف المحاماة تحتاج الى من يصلها بالحاكم..
ونحن جميعا نصلها بالحاكم، لكن بالحق الذى لايمارى فيه احد..
وليس فى الارض حاكم يرد المحكومين عن حقوقهم ، وهو ان عدل فلسوف يرى الحق دون وسيط.
وان اخطر ما يوصف به الحاكم انه ان رضى منح وان سخط منع... واخطر منه ، ان تثقل لديه موازين فرد، وان تخف موازين الجماعة. ولعمرى أن جرى ذلك فى حكم ميزان من الموازين، فهو اذن لمن الفاسدين.
ايها الزملاء..
ان نهجى العام لديكم واضح، فلئن احتاج الى بيان فهو:

 

5-4

منشور عبد العزيز الشوربجى
الجزء الثانى (الأخير)
 

ان حرية الجماهير والمحامين قدس لاينال. وحق الدفاع مصون تكفله حقوق الانسان والدساتير العالمية، وهو وارد فى مشروع الدستور المقترح، ولسوف يتضمنه الدستور الدائم الذى ينبغى ان يصدر فورا.
ولاينبغى ان يتاخر هذا الدستور لحظة واحدة، ليعرف كل مواطن حقه وواجبه .
ولنرد به عن الجماهير رغبة القهر والطغيان، وشهوة الظفر والكفران.
كذلك لنقطع طريق الملق على الذين يعيشون فى كنف السلطة من بلغ بهم المدى فى لجنة وضع الدستور الى المطالبة بتأجيل اصداره حتى سنة 1970؟!!
ايها الزملاء..
مصالحكم تأتى بعد ما سلف- وليس قبله أبدا- مصالحكم وضعنا لها فى قانون دعم صندوق نقابة المحامين مئات الالوف من الجنيهات هى التى ينفق منها على العلاج الشامل والتأمين وزيادة المعاشات.
كذلك هى التى ينفق منها الآن على المآدب ، والحفلات والرحلات، والوان البذخ، والترف بغير حساب ، فى ثلاث ميزانيات لم تناقش ولم تعتمد.
واذ كان قانون دعم صندوق النقابة هو من فضل حكومة الثورة فان ذلك الفضل لابد ان يذكر.
غير أن هناك من المشروعات الاخرى التى اعدت لكم شئ كثير حفلت به اوراق النقابة وملفاته، وكان اخصها قانون النشر عن الاحكام واختصاص النقابة به دون سواها وحصيلته هو الآخر مئات الالوف من الجنيهات، ولكن دعاة الشر كانوا لكل اصلاح نقابى بالمرصاد.
وفى غير مباهاة ولا تفاخر نحن نتحدى مشروعات الاصلاحات النقابية منذ سنة 1958 : هل كان ذلك الا من تفكير وتدبير وعناية رواد تعرفونهم حق المعرفة، وهل كان لغيرنا الا حق الارث بعثروا به التركة واستهلكوها.
ثم جاءت عملية التمزيق الكبرى ، فى الدعوى الآثمة الفاجرة، ماقيل من تقسيم المحامين الى قطاع خاص وعام
وويل للمحاماة اذ صارت شيعا وفئات، كأنما لايظللنا رداء واحد، عشنا نرتديه منذ كانت المحاماة سنة 1912 حتى الآن ، ثم هبت صيحة الباطل من كل فج فاجر تخلع الرداء عن فرسانه، وتسكت اللسان الحر عن بيانه.
ان المحامى عابد فى محرابه يتعبد وافقا، وراكعا وساجدا فسبحان الذى اودع لديه فى قرآنه ( ان الله يدافع عن الذين آمنوا ).
ومحامى الأفراد، سواء مع محامى المؤسسات والشركات والهيئات.
كنا كذلك دواما.. ولسوف نظل كذلك. ستنبسط علينا حماية النقابة، ورعايتها بغير تفرقة أبدا ولن نعيش مجتمعا نقابيا ممزقا، ينعم فيه فريق ويشقى آخر.
ان كل ميزة نقابية ستكون للجميع بغير تردد، فنحن لانعرف الا كلمة المحامى وحدها دون قطاع خاص، ودون قطاع عام.
ولسوف نجتث ألسنة بلهاء من حلوقها أن حاولت أن تشتت جمعنا، وتفرق وحدتنا .. أن نقابتنا هى للمحامين جميعا ، من عمل للأفراد، ومن عمل لهيئات الأخرى.
وأن زملاء أعزاء علينا-فيما يسمونه بالقطاع العام- يؤدون للدولة الفتوى القانونية، ويجرون التحقيقات ، ويترافعون ، وهم أحقنا جميعا بالرعاية.
أن لهم علينا أن نطلب بالحاح واصرار ودأب أن يطبق عليهم كادر القضاة بلا نقصان.
أنهم يعملون فترتين.. واحدة صباحية وأخرى مسائية، فهم بذلك أكثرنا تعبا وشقاء، وكان علينا أن نقف وراءهم صفا واحدا، نحمى شقاءهم، ونصون كفاحهم ونؤمن نضالهم.
أنهم لن يخضعوا لسيطرة ادارية، والا فقدوا أظهر سمات أعمال المحامى وهى حرية التصرف فى صالح القانون.
أن مسالتهم ينبغى أن يكون لها من التقدير ، والاحترام والتوقير، مايرفعها عن صراعات الانتخاب ومساومات البشر.
كان فى وسعنا أن نقول أنهم منا، نحن المحامين لا نتوزع ، ولا نتنوع، ولا نساوم.
نحن أصحاب حق.. وهو آت لاشك فيه.. ونحن نعرف أنفسنا..ونؤدى ما علينا لبلادنا.
ولسوف نخطو الى مجد أمتنا- كما كنا – المدافعين عن الحق.. فكيف يضيع حقنا!؟
أنه لن يضيع أبدا..
أيها الزملاء..
أشعر أنى أوغلت فى مصالحنا، فسامحونى، أعود معكم وبكم الى بلادنا نصارع من أجلها، نتقدم صفوف الجماهير يكون منا الفداء وبنا..نشهد الله .. والله خير الشاهدين.
من بات ليلته ذعرا
فلا يترقب ليومه فجرا

                                    عبد العزيز الشوربجى المحامى
 

 

5-5

 

وأذكر.. بعد نجاح  أحمد الخواجا  1968-1969 ..  أن تقدم  عبد العزيز الشوربجى بطعن أمام محكمة النقض لما شاب الانتخابات من تزوير وتزييف لا مثيل لهما.. ووقعت عليه مع صاحبى .. وحاول مؤيدو الخواجا ابطال الطعن لعدم اكتمال النصاب بالتودد  لبعض الموقعين على صحيفة الطعن لسحب توقيعاتهم..

 وكنت ما زلت بمكتب عبد المجيد عامر قبل الانتقال منه الى مكتبى الخاص فى شارع سليمان..وفوجئت بزميلين كنت أدين لهما بمنتهى الود والوفاء وهما المرحومان/ فتحى الكيلانى واسطفان باسيلى يدلفان الى حجرة مكتبى ومعهما الحبيب عبد المجيد قائلا - بذكائه المعروف - وهو يقدمهما  " انت صاحب مكتب زيى بالضبط .. لا دخل لى فى قرارك اطلاقا " .. ورغم خجلى من استاذين احبهما واقدرهما فقد اعتذرت وتمسكت بموقفى.

 وكنت وصاحبى كثيرا مانلتقى فى حديقة النقابة بعد انتهاء اعمالنا بالمحاكم .. فلا نرى الا وجوها غريبة.. ومع افتراض انهم زملاء كنا نستمع اليهم اذا ما تقاربوا الينا .. وسرعان ما نكتشف انها محاولة لفرض الارادة لتأييد بعض المرشحين.. مع عدم الاعتداد بالرأى الآخر.. ودون خجل يلوحون بعضويتهم فى الاتحاد الاشتراكى.. والغريب ان الكثيرين منهم كانوا من خارج القاهرة .. وكان حديثهم دائما ما يقتر حقدا على الأثرياء وملاك الأراضى..

 وأذكر .. انى وصاحبى حين وجودنا بمكتبة النقابة أن تحرش بنا المسئول عنها ومعه ثلاثة اشخاص.. فى محاولة لفرض رأيه لمساندة أحد مرشحى الاتحاد الاشتراكى .. فاعطيناهم درسا أعتقد انهم ما زالوا يتذكرونه تماما.. وبعد  أن ساندت كتلة الشوربجى  الاستاذ/ مصطفى البرادعى لمنصب النقيب .. وبعد نجاحه ..  كنت وصاحبى أول من توجهوا الى مكتبه وطالبناه باتخاذ اللآزم ضد موظف النقابة الذى تناسى حدود وظيفته وتدخل فى انتخابات المحامين ..

وأذكر.. انى والزميل المرحوم/ محمد نبيه فرحات - شقيق رفيق الشباب  الدكتور/ محمد نور فرحات – أن كنا نتناول عشاءنا فى شبرد وفوجئنا بأحد أعوان أحمد الخواجة يفرض نفسه علينا..وتأدبا لم نعترض على مجلسه معنا .. ولأنه كان يعرف موقفى جيدا فقد بدا فظا   ووقحا فى فرض رأيه.. الأمر الذى اضطرنا ان نطلب من الساقى ان يحول عشاءنا الى طاولة أخرى.. ففهم  وانصرف..

 وقبل أن أنتهى من حديثى مع ابنائى وزملائى من المحامين .. ومع الكثيرين من المثقفين الذين الحوا على فى القاء الضوء على هذه الحقبة من الزمان .. أحب أن أضيف بعض الاقتراحات اسهاما منى فى اعلاء شأن النقابة:

1. فتح حساب فى أحد البنوك  لتقبل اشتراكات المحامين على مدار السنة .. حتى يتجنب  المحامى مذلة الوقوف فى طوابير النقابة أو اللجوء للواسطة.. وكلاهما ممجوج… على ان تتولى النقابة طبع بطاقات عضوية لمن سدد الاشتراك وارسالها اليه بالبريد  أو استلامها من مكتب أحد السادة أعضاء  مجلس النقابة

ويجدر بنا أن نصحح لبسا وقع فيه موظفو النقابة فى السنوات الماضية .. من رفض استلام اشتراك النقابة من بعض المحامين استنادا الى حجج واهية وبناءا على تفسير علمانى خاطئ للقانون.. ومن هذه الحجج هو عدم ممارسة المهنة داخل جمهورية مصر العربية  بسبب الخلط الخاطئ بين دفع الاشتراكات والأحقية فى المعاش.

 فدفع الاشتراك  لا يرتب حقا تلقائيا فى المعاش.. لأن عدد سنوات الممارسة الفعلية هى العامل الرئيسى الذى يرتب هذا الحق .. والبحث فى الأحقية من عدمه يبدأ منذ وقت تقديم الطلب – اذا قدم – وينعقد الاختصاص فيه  للجنة المسئولة وليس لأى موظف من موظفى النقابة .. كما أن الممارسة الفعلية لا تقتصر على وجود المحامى داخل جمهورية مصر العربية ..

والقول بغير ذلك يستوجب المساءلة القانونية .. بالاضافة الى  حجب مبالغ عن صندوق النقابة دون سبب

 2. تدريب الجهاز الادارى على معاملة المحامين معاملة لائقة لأنهم أصحاب النقابة .. مع تكوين لجنة من أعضاء مجلس النقابة لحل مشاكل المحامين اليومية .. وإلغاء الشبابيك الحديدية  لعدم لياقتها بنقابة محامين.

 3. اعتبار عدم إضافة لقب"أستاذ"  للمحامى جنحة قذف .. تستوجب العقاب

4. إنشاء مركز لتدريب المحامين لفض المنازعات  طبقا لمواد القانون ..

 5. إنشاء جدول من محامى النقض المتخصصين فى كل فرع من فروع القانون الذين سبق لهم دراسة قوانين فض المنازعات .. للفصل فى هذه المنازعات .. مع الالتفات عن اى اعتراض تبديه وزارة العدل طالما أن طلب اللجوء للتوفيق أو التحكيم مقدم من طرفى النزاع.

6. تمثيل النقابة في جميع المؤتمرات الدولية .. مع تشكيل لجنة لتولى الاتصالات بنقابات محامين الدول الأخرى .. وليس فقط بنقابات الدول الشرق أوسطية ..

 وفق الله نقابة المحامين وجعلها ذخرا ومنبرا للحريات ..

 تمت

رئيس التحرير

sami@almasry-almohager.com
     


 

الحج إلى مكة المكرمة عام 1953
 صور نادرة جدا من مجلة أمريكية

هذا تقرير يحتوي على اكثر من 30 صورة نادرة جدا والتقرير مأخوذ من مجلة ناشيونال جيوغرافيك الأمريكية والذي نشر في شهر يوليو عام 1953م. التقرير يتحدث عن حج عام 1372هـ والصور التقطت بعدسة طالب مسلم اسمه عبدالغفور شيخ من أصل باكستاني..عمل والده بجنوب افريقيا ارسله والده لدراسة ادارة الأعمال في جامعة هارفارد الامريكية. ذهب عبدالغفور الى مقر المجلة في العاصمة واشنطن واخبرهم انه ذاهب الى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج وتصوير الحج لطبعها في عدد من اعداد المجلة وتعريف العالم الغربي بشعائر الاسلام المقدسة وافقت المجلة وأعطته كاميرتين ملونتين
وعاد لهم بصور رائعة عرضت في ذلك العدد. الصور تم نشرها في عدد من المواقع ولكن لم
تكن كاملة؛ جميع الصور تم سحبها من المجلة نفسها التي التقطها المصور في حج عام 1372هـ 1953م .
 

غلاف المجلة 




منطقة محظورة -   جائز للمسلمين فقط



 

عرفات




حجاج  طائره قادمه من بيروت




 

قادمون بواسطة النقل البحري


قد يكون المصور الباكستاني مع المطوف

 



حاج يكتب رسالة

 

 

ALmohager_ALyoum

 

شركة ميديا سنتر

 

لتصميم المواقع والجرافيك

بالغة العربية والانجليزية

www.mediacenter4u.com

 

 

بيروت تايمز

 

اخبار لبنان

والجالية العربية

فى

www.beiruttimes.com

 

مساحة أعلانية

 

ضع أعلانك هنا

 

 

 

 

© Copyright  2009 Almohager ALmasry.™ All rights reserved.

Site Designed by ® Media Center