|
أخطر ما ستقرأه عيناك
عنك
إستقراءات مستقبلية - الجزء الثاني
الخميس
،
18
كانون الثاني/يناير 2012
إليك التوضيح إذن أستطيع أو
جون برادلى القول لك
وبكل تأكيد أنه لن ترى
تلك
المقالة من أعضاء جسدك سوى عينيك !! هل تلك نبوءة إذن ؟!
إنها مجرد نتيجة بناءا على معادلة وفقا لمعلومات، وأما عن
جون برادلى فهو كاتب بريطانى شهير كتب مؤخرا كيف أنه لا
أحد يريد سماع الحقيقة فى هذا العالم إذ حينما كان يتحدث
فى أحد البرامج الإخبارية الأمريكية ليلة الإحتفال بنجاح
الثورة المصرية فى تنحى مبارك قاطعه المذيع قائلا إنها
ليلة إحتفال وختم البرنامج حينما قال جون أن الخوف من تصدر
الإسلاميين للمشهد فى مصر بعد ذلك، والأن بعد نجاح إستقراء
جون للمستقبل منذ قرابة عشرة أشهر فإنه لا يزال يحمل مرارة
تلك التجربة !!
يا الله . كيف لى إذن أن أتذمر إذا كان
هذا يحدث لكاتب صحفى شهير وفى مقدمة البلاد التى تدعى أنها تمثل قمة
حضارة ما وصل إليه البشر، وهى بالفعل كذلك !! أكم من نتائج بدت لى
بديهية ذكرتها كإستقراءات للمستقبل وقوبلت بإستهجان ثم تحققت بالفعل
على أرض الواقع لتمتزج حلاوتها بطعم مرارة الذكرى التى تبث فى نفسى
فتورا لتلك الموهبة أو المنهاج العلمى المنطقى، ولأعطى واقعة طرف فيها
هو السيد رئيس تحريرنا الموقر إذ فى 26 يناير قبل يومين من 28 يناير
2010 والذى شهد تحولا فى بعد احداثه الدامية للإنتقال من المطالبة
بالكرامة والعدالة الإجتماعية والعيش والحرية إلى البداية الفعلية
للثورة بالمطالبة برحيل مبارك، كان أن إستقبلت إيميله المتسائل فيه عن
توقعاتى عما ستؤول له التطورات فى مصر – ومن حسن الحظ أنه لظروف الثورة
وإنقطاع النت وجدت أن الإيميل لا يزال فى قائمة الرسائل هو وردى عليه
لم أحذفهما – فذكرت شيئين فقط سقوط مبارك وصعود الإسلاميين، وبذلك أكون
سبقت السيد جون " إن لم يكن بسنوات وفق ذكرى لذلك تحليليا فى كتاب
سجلته منذ أعوام بإسم الفاشيست الملتحون " فأقله بقرابة شهر علما بأن
ذلك كان فى الوقت الذى كانت فيه الإدارة الأمريكية بأجهزت إستخابراتها
وكافة الأجهزة المعاونة فى الداخل والخارج تترنح فى إتخاذ القرار وكان
أن خرج أحد أعضائها بعد زيارة لمصر أنذاك معلنا التأييد لمبارك والنظام
ولكن خرجت بعد ذلك الإدارة الأمريكية لتشير أن ذلك رأيه الشخصى وتلك
محاولة غير محمودة إذ تخالف القواعد الدبلوماسية المتعارف عليها وهو ما
كان مثار نقد وسخرية من الأمريكيين الذين شاهدوا ذكر موقف الإدارة
الأمريكية من خلال أول فيلم عن الثورة من إخراج طالبة جامعية أمريكية
كان فى مصر وقت الثورة
!!
وكتابى المسجل منذ سنوات ذكرت فيه
العديد مما تحقق بالفعل على أرض الواقع فى مناحى حياتية وبلدان شتى وهو
مسجل رسميا بما لا يقبل الشك، بل وحضرتك نفسك إن كنت قرأت أو ستقرأ
الجزء الأول من مقالتى تلك فستكون طرفا على سبقها على ما خرجت به نتائج
دراسة جامعة أنديانا فى 11 يناير 2012 من أن قرابة 10 ملايين أمريكى
وقعوا فى قبضة الفقر بعد موجات الركود التى إجتاحت أمريكا مؤخرا، علاوة
على تحذير كبير خبراء البنك المركزى باليابان من تعرض النمو الإقتصادى
اليابانى للمعاناة والتوقف، ولازلت أؤكد على ما ذكرته فيها على عكس ما
تخرج وستخرج به أبحاث ودراسات وإحصائيات ومعدلات ومؤشرات وتصريحات من
أكبر الهيئات والمؤسسات والشخصيات على مستوى العالم من أن الإقتصاد
سيتعافى وينمو وتتم حل الأزمات، إذ أؤكد أن الإقتصاديات ومستوى المعيشة
للأفراد وحتى قرابة نهاية القرن الأول من الألفية سيشهد موجات مد وجذر
محصلتها النهائية تراجع النمو وإزدياد نسب الفقر والبطالة والتضخم
والجريمة للأسباب السالف ذكرها بمقالة الجزء الأول وهو ما كنت أذكره من
قبل 2005 ولم أجد كثيرين يصدقون، ومثلما ذكرت أيضا بمقالة نشرت فى
جريدة الحدث المصرية فى مايو 2010 حول حادثة حرق كنيسة أو أكثر بإمبابة
عما أسميته مخطط حرق مصر ثم خرج المجلس العسكرى بعد أسابيع لتنشر كسبق
جريدة الشروق ما ذكرته على لسان أحد أعضاء المجلس بالكشف عن ذلك
المخطط، ومثلما أيضا ذكرت لأصدقاء
وناشطين سياسيين عن الثورة المضادة فى
13
فبراير 2010 وهو ما دعانى والبعض لتأسيس حملة مع جريدة البديل لملاحقة
الجناة المتسببين فيما سقط من شهداء ومصابين، وهو ما تأكد بعد ذلك
بأسابيع من وجود ثورة مضادة وبعد ذلك بشهور مما تسبب فيه إهمال حقوق
مصابى وشهداء الثورة
!!
والأن قبل أن أعتذر عن ذلك الإسهاب
الذى كان ضروريا فى ظل عالم لا يريد أن يرى حتى أن الملك فاروق 1949
يستخدم الإسلاميين كمضاد للوفد فإذ بإغتيالهم أحمد ماهر رئيس الحكومة
أنذاك فإغتيال النقراشى باشا رئيس الحكومة التالى مباشرة ، وإلقاء
قنبلة على منزل رئيس مجلس الشيوخ دكتور محمد حسين هيكل ، وإغتيال
المستشار أحمد الخازندار ، بل ونسف محكمة الإستئناف لمحو وثائق سرية،
ثم يأتى السادات يستخدم الإسلاميين كمضاد للناصريين والشيوعيين
فيغتالوه فى أكتوبر 1981، ودالاس وزير الخارجية الأمريكى بمنتصف
الستينات الذى أتى بالإسلاميين كمضاد للإتحاد السوفيتى الشيوعى فإذا
بإرهاب بن لادن وغزوة برجى التجارة فى سبتمبر 2001 ثم
التورط فى العراق وباكستان وأفغانستان
ووو على نحو يفوق خطر الإتحاد السوفيتى سابقا أضعاف مضاعفة، ثم ديك
تشينى نائب الرئيس الأمريكى 2005 بخطة دعم وإرساء الديمقراطية فكما
ذكرت فى كتابى صفحة 47 سيخلق دولا فاشية بأكملها كما جاءت الديمقراطية
وفى دولة مثل ألمانيا بهتلر فما بالنا بالشرق الأوسط فمجابهة المستبدين
لا تكون بالأكثر إستبدادا، ولكن هل إستمع لى أو لجون برادلى أو لأى من
أمثالنا أحد ؟
البشر فى كوكب الأرض كما الأعضاء فى
جسد الإنسان فماذا لو أهملت باقى الأعضاء دور العين؟ أو ماذا لو كنت
تقود سيارة مغطاة الزجاج أو
قائدها معصوب العينين ؟
محاولة لمقاومة الإحساس باليأس أو
الفتور واللاوجدوى سأذكر الأتى .. مصر
"
المعسكر الوليد بيوأيدلوجيا لمقاومة
الشيعة فى الشرق الأوسط " لن يصبح فيها رئيسا للجمهورية أيا ممن طرحت
أسمائهم عام 2011 ولا أعتقد أن أول رئيس سيكمل مدته الأولى وكما ستشهد
مصر خلال الفترة الأنية والمستقبل القريب حركة إغتيالات وإختفاءات
وجرائم منظمة وفردية على نحو واسع مع تزايد سخط ضد الجيش وإكتشاف
العديد من الأسرار المدوية مع مشاحنات بين الإسلاميين البرمانيين على
نحو يتم معه حل مجلس الشعب بعد أن يعانى ساويرس من ضربات إقتصادية
أصولية مدمرة ، ولكن ستشهد أيضا تطورات إيجابية فى مجال إكتشاف ثرواتها
وإدارة مواردها رغم فترات عجاف قرب نهاية العام الثانى بعد الثورة،
وسيكون التحسن مع فترة الرئيس الثانى
!!
فى أمريكا : ستمتلئ وبريطانيا بتجدد
المظاهرات الواسعة ضد توحش الرأسمالية " وهو مما تعرضت له أيضا فى
كتابى منذ سنوات " فقد شهدت المنطقة العربية تغيرات حادة ومفاجئة جذرية
وشكلية مما سيعيد رسم خريطة ديموغرافية العالم سياسيا وسيشكل قواعد
جديدة وقوى جديدة سيكون لها أبلغ الأثر على الأوضاع الداخلية ودوائر
إتخاذ القرار الأمريكى " والإسرائيلى
"
إضافة
لإشكالية ضرائب الطبقة المتوسطة أم الحصة العادلة للأثرياء وفى ظل
الضربات التى تلاحق اليورو وتدنى معدلات الصادارت الأسيوية سيرتفع
الدولار وتضطرب أسعار الذهب وتزداد أسعار البترول بسبب الإضطرابات
الشرق أوسطية خاصة بالخليج والتوتر المتصاعد بين أمريكا وإسرائيل من
جهة وإيران من الجهة الأخرى رغما عن إنخفاض معدل النمو الإقتصادى خاصة
مع أوائل العام مما سيزيد الفجوة مع الشركات الكبرى والحزب الجمهورى
وسيزيد السخط والتذمر الشعبى على الأوضاع الداخلية تداخلا مع حركات
الشباب التى ستأخذ
فى النمو والتصعيدات مؤيدة بزخم عالمى
من حركات شبابية مؤيدة لن تنجح إدارة الرئيس أوباما فى التعامل معها
وسيزيد إضطرابها الواضح وعدم قدرتها على مواكبة ما يحدث على الساحة
المحلية والإقليمية والعالمية من تدهور الأمر خاصة فى ظل إتساع رقعة
الجهود المبعثرة فى مناوشات مع كوريا والصين وروسيا وإيران والتيار
الإسلامى ومع عدم إستيعاب ما يحدث فى الشرق الأوسط وتكرار نفس أخطاء
الماضى !!
فى إسرائيل . . ستجد إسرائيل أنه لا
مفر من ضربات إضطرارية خفية ومعلنة لدول الجوار وسيزداد حجم السخط
العربى وسيكون هناك تطورا نوعيا جديدا فى منحى الضربات الموجهة
لإسرائيل مما سيسبب لها تدهورا فى الأوضاع الإقتصادية وإضطرابا ربما
يصل لحالة الفزع شعبيا وسياسيا وعلى مستوى الجيش والموساد، وسيوجه
الجزء الأكبر من اللوم على إدارة بنيامين نتناياهو وجهاز الإستخبارات
مما سيستدعى إستدعاء القيادات السابقة بالمخابرات وسيزداد تكاتف اليهود
الذين خارج إسرائيل مع يهود الداخل مع مظاهرات حاشدة وصعود سياسى
للأصوليين ذوى اللحى والرؤى المتعصبة كمقابل لما يحدث فى دول الجوار من
صعود المتشددين الإسلاميين وميل نحو الدين فى
ظل الإضطرابات الحادة العالمية أشبه
بما يحدث فى ظل الكوارث أو الحروب العالمية، وستحدث حركات إحتجاجية ضد
الإدارة الإسرائيلية ستزيد من الفجوة الخارجية بينها وبين دول شتى مما
سيشجع كارهى الوجود الصهيونى على توجيه تهديدات صريحة لدولة إسرائيل مع
حشد سرى ومعلن للإعداد لإبادة دولة إسرائيل وفق ثلاث مخططات سيكون
أشدها خطورة هو من سيشترك فيه شباب عربى
له مهاراته العلمية والتكنولوجية فى
إبتكار حيل تنجح فى التعامل مع التفوق العسكرى الإسرائيلى سيعتمد
بالأساس على جغرافية المكان
وإستراتيجية الإستشهاد والتمويل الذى
لم يسبق له مثيل من دول وكيانات عربية وغير عربية
!!
ودول عديدة ستشهد ثورات وإنقلابات حتى
من الغير متوقعة كالسعودية وعمان والأردن والجزائر والكويت والبحرين
وستتم محاكمة الرئيس السورى دوليا، وقطر ستتحالف ضد أميرها قوى إقليمية
تدعم منافسه إنتقاما من دور قناة الجزيرة والدعم القطرى للثورات
العربية وحروب أهلية فى ليبيا واليمن إثر محاكمة الرئيس اليمنى
ومعاونوه !!
والأن آن لك أن تختار ما بين الإنضمام لمن سيسد أذنيه أو لمن سيحاول أن
يضيف ويستفيد من تلك المعلومات سواءا فى مجال العمل أو أقله توفير عنصر
الأمان للحياة الشخصية سواءا بالإستثمار أو الإستعداد للمستقبل القريب
والبعيد وفق حقيقة أننا فى . . سيارة متحركة معصوبة العينين
!!
المستشار
جورج فخري
بالتحكيم الدولي
G3ail.co3@gmail.com
|