ALmasry-ALmohager

رقم العدد :  ٨

تاريخ العدد: ۱ – ٧ – ۲۰۱۰

رئيس التحرير : سامي حنا عازر

 Issue Number:  8

 Issue Date:   07/01/2010

 Editor in Chief: Sami H. Azer,  ESQ

                 لوس انجلوس .... أول  جريدة  مصرية  اون  لاين  تغطي  بالكامل  اخبار  المهاجر المصري وشقيقه في الوطن  ...بيت لكل مهاجر .. رأى لكل مصرى  

  ALmohager

English

 

الصفحة الرئيسية

رسالة من المحرر

مقالات حرة

الكتــــــــــاب

الأدب

علـــوم

أخبار الجالية

رحلات وتاريخ

الارشيف
آراء وتعليقات
مساهمات وتبرعات
أتصل بنا
 

كُتّاب

المصرى المهاجر

مُباراة كُرويّة... توحّد أسبانيا!

 

اضغط هنا

د/سعدالدين ابراهيم
 

الولايات المتحدة .. اوباما .. نتنياهو

اضغط هنا

رئيس التحرير
 

تعالوا نركب عَجَـل!

اضغط هنا

أ/فاطمة ناعوت
 
 
د/ عامر الاحرف
 

المصري المُهاجر... وهموم الوطن والأمة!

اضغط هنا

د/سعدالدين ابراهيم
 

الموسيقـَى غِذاءُ الرُّوح
الجزء الثاني

 

اضغط هنا

د/ ابراهيم نتو
 

إشكالية العدالة..في وطن مضطرب

اضغط هنا

ا/عبد الغفار يوسف
 

مصر ومعقولية اللا معقولية

اضغط هنا

ا/جورج فخري
 

عندما تنكمش الأوطان

اضغط هنا

أ/ميادة مدحت
 

الولايات المتحدة .. ظالمة أم مظلومة !!!

اضغط هنا

رئيس التحرير
 

 

مساحة أعلانية

 

ضع أعلانك هنا

 

 

 

مساحة أعلانية

 

ضع أعلانك هنا

 

 

 

 

الكاتب الكبير "ابراهيم عباس نتــو"

عميد سابق لشؤون الطلاب 

في جامعة البترول  -السعودية

يكتب من استانبول

الموسيقـَى غِذاءُ الرُّوح

الجزء الثاني

  د. إبراهيم عباس نـَـتــُّـو

عميد سابق في جامعة البترول..السعودية

 

 الموسيقار الواعد أنمار الرفاعي

نبغ الطالب "أنمار" وهو في سن السادسة عشرة حينما كان طالباً في الثانوية. حينذاك لم يكن يعرف حتى عناصر السلم الموسيقي، و لا حروف "النوتة الموسيقية"؛ ولكنه، و بعد حوالي السنتين من الدراسة الدائبة في أحد معاهد الموسيقى في مملكة البحرين، أخذ في بلوغ الامتياز و النبوغ، فأصبح أحسنَ شاب يتعاطى الموسيقى في طول الخليج و عرضه حينما فاز على 45 متقدماً من زملائه و زميلاته في إحدى المسابقات التي عُقدتْ في مدرسة "سانت كريستوفر" في البحرين (كانت السادسة من نوعها من المسابقات، و شارك فيها عدد من المتنافسين من قطر و البحرين و الإمارات العربية المتحدة،..نال فيها "أنمار" الجائزة الذهبية،..و معها أيضاً جائزة أخرى.)
أخبرني أنمار بأن الفضل في هذا الإنجاز يرجع لوالديه اللذين يعشقان الموسيقى؛ ثم لمعلمه مدرس العود في معهد البحرين للموسيقى "فارس العود" سعد محمود جواد؛ و كلاهما ساهم بفاعلية في تنمية مهاراته و تسامي مواهبه و في تعلقه بعالم الموسيقى بشغفٍ و بتشبث، بحيث صار يعْبر الجسر إلى البحرين مرتين في الأسبوع لحضور دروسه و لأداء تدريباته. لقد حرصت عائلته على تشجيع كافة أنجالها (5 أولاد و بنت) لدراسة الموسيقى، و جميعهم منخرطون في برامج المعهد (أربعة من الأولاد متخصصون في العود و واحد في القيتار؛ و البنت في البيانو).
و فاز أحد إخوان أنمار وهو في سن العاشرة بلقب أحسن عازف على العود في المستوى الثاني؛ و تمكن من عزف "العصفور الطائر" للفنان العراقي العالمي المرحوم منير بشير، و كذلك مقطوعة "شجن و عود"، من ألحان معلِّمه سعد؛ و مقطوعة "ليت لي جناح".. من تلحين شريف محي الدين.
و من الطريف و اللطيف سماعُ الطالب "أنمار" يقول: "لا أتوقع أن أصبح نجماً كبيراً في عزف العود، و لكن الموسيقى ستكون جزءاً محبباً عندي و ملازماً لي ما حييت. و أضاف بأن تخصصه "الهندسة المعمارية" في الجامعة في الدَمّام- سيمضى مع هوايته الفنية الفضلى (الموسيقى)، "فهما فنان و تخصصان متلازمان على كل حال." كما لاحظت على أنمار اهتمامه بالطرب العربي القديم، و بخاصة التراث الحجازي الأصيل، فاخذ يجمع عدداً من المقطوعات المشهورة لطارق عبدالحكيم، و طلال مداح و محمد علي سندي؛ و أخذ يتدرَّب على معزوفاتها ..الطرَب الحجازي:

كأنْ لم يكنْ بينَ الحُجونِِ إلى الصَّفا # أنيسٌ و لم يَسْـمُرْ بمكةَ َ سامِر



فن "الصوت" في الأداء الغنائي

يشير الشاعر مبارك العَمّاري، المستشار في الديوان الملكي البحريني (للتراث الخليجي) إلى فن "الصوت" في الأداء الغنائي بأنه تركيبة مبتكرة في أساس "الهيكل العظمي" للغناء العربي القديم، و أن نشأته كانت في مكة المكرمة؛ و أنه ورد ذكره في كتاب "الأدوار"، لصفي الدين الأرموي (مخطوطة في مكتبة الملك عبدالعزيز في المدينة المنورة)، و أنه جاء ذكر هذا النوع من الغناء في كتاب "الأغاني" لأبي الفرج الأصفهاني؛ و إن أصناف الصوت تشمل: "العربيات"(بإيقاع 4 على 6)؛ و الشامي؛ و الساحلي؛ و الحَرِّي.

كما كان من مشاهير الغناء المكي القديم، من الرجال: ابن مسجع، و ابن سريح، و ابن محرز؛ و ابن طويس؛ و من النساء في الغناء الحجازي (في مكة و المدينة) اشتهرت سَلاّمة و جميلة.ا

أما في العصر القريب، في القرن الماضي، فقد كان، من الرجال: حسن جاوة، الذي شارك بمجموعة أغاني في مهرجان الغناء العربي الأول في القاهرة، 1923م؛ و الشريف هاشم العبدلي الذي سجَّل عدداً من الأغاني على أسطوانات في القاهرة )توفي في 1926م(؛ و كان فيما بعد: طارق عبدالحكيم، و محمد علي سندي؛ و طلال مداح؛ و فوزي محسون و محمد عبده و محمد أمان…. كما أن من النساء السعوديات الشهيرات في الحجاز: المطربة الفنانة "توحة" (فتحية حسن يحي)؛ و "عِتاب"، و ابتسام لطفي.

و لقد ذاع عبر العصور صِيت المقام الحجازي/حجاز كار، فاستخدم في عدد من أشهر المقطوعات الموسيقية، فمنها ما كان من غناء المطرب العربي الكبير محمد بن عبدالوهاب:-
مُضْـناكَ، جَفاهُ مَرقدُهُ # و جفاهُ و رَحَّمَ عُوَّدُهُ
حيْرانُ القلبِِ مُعذَّبُه # مطروحُ الجفنِ مُسَهَّدُهُ

و في أداء كوكب الشرق السيدة أم كلثوم.. من كلمات بيرَم التونس:--
أنا في انتظاركْ خلّيتْ # يـَدِّي على خدي و عَدّيتْ

و في منطقة الخليج، كان من أشهر المعزوفات..في أداء الفنان الكويتي عوض الدوخي:--
صوت السهارَى..يومْ # مَرَّوْا عليَّ،..عَصريةَ العيدْ!ا

أما صنف "العربيات"، فهو نوع من الصوت العربي المتجذر في العصر العباسي؛ و منها ما يؤدى بدون استهلال و لا "توشيحة" و لا تصفيق، و لا زَفن (رقص). و من "الحجاز كار" كان نوع "الحُميني"، و منه صوت "الحَرِّي" (بما فيه الغناء الحجازي النسوي)..و هو نوع ثابت الوزن و الإيقاع و يعتمد على أربعة أبيات..مع الرد عليها بنفس الوزن و القافية. و استمر هذا النوع(الحَرِّي) حتى أواسط القرن العشرين (بحسب الباحث الشاعر مبارك العمّاري، عن الكاتبة السعودية/ هند باغفّار). و اشتهر هذا الغناء الحجازي في منطقة الخليج، أيضاً. و من المقطوعات المشهورة:
يا مَرْكبَ الهند، يا بو دَقلينْ # يا ريتني كنت رُبـّانها

و كذلك كانت "الصهبة" أساسية في الغناء الحجازي، وهي تعتمد على التصفيق بدون استعمال أدوات الإيقاع؛ و منها ما انشده مطرب الحجاز المرحوم محمد علي سندي:-ا
جَسَّ الطبيبُ ليَ نبضي # فقلتُ له..يا سِيدي، فقلتُ له..
..إن التألمَّ في كبدي، فاتركْ يدي # يا سِيدي.. فاتركْ يدي!


و كانت "التوشيحات" تؤْذن بنهاية أغنية الصوت..و لكنها كانت تأتي أيضاً كنهاية لغير "الصوت" من الأغاني، و ذلك في شكل بيتين ينُمان عن قرب نهاية الأغنية؛ و من التوشيحات الخليجية التي كانت تغنّي بالحجاز:
و الزين لَمَّن عبَر،.. # بأرض "الشبيكة" تمخطرْ
يا طلعتُه كالقمر.. # كأنهْ بدر وسْط شعبان..
و أنا المسيكين أنا!ا

[الشبيكة..هي الحارة الأشهر في مكة المكرمة
و في صيغة أخرى غنّاها المرحوم الفنان البحريني الكبير/ محمد بن فارس(آلخليفة):-
مِن شُفت سِيدِي عَبَرْ # وَسْطَ "الشُّبيكة" تمخْطرْ
..يا طَلعتُه كالقمرْ! …


الموسيقى في مكة المكرمة

أتذكر أنه أثناء طفولتي في المرحلة الدراسية الابتدائية أن المرحوم والدي أحْضرَ ذات مرة إلى منزلنا "صندوق غـُنا"(گراموفون) لتشغيل بعض "اسطوانات" الغناء، و انه أحضر معه عدداً من الأسطوانات المسجلة حديثاً.. مما وصل أيامها إلى سوق مكة المكرمة؛ (كان ذلك الحدث يشبه في وقتنا الحاضر تركيب القرص الفضائي/ا"الدِّش" -أول ما وصل إلى الأسواق، أو توصيل "الكيبل" إلى المنازل ليتمكن أفراد العائلة من مشاهدة البرامج المسلية السمعبصرية الخاصة.. و كذلك تنظيم عرض الحفلات والمهرجانات و المباريات العالمية مثلاً.

و أذكر كم كان الوالد ممتناً أنه اقتنى الجهاز و أحضره لمتعتنا العائلية في البيت؛ و أتذكر اتخاذه عدداً من الاحتياطات لكي لا تخرج الأنغام إلى خارج المنزل، بتخفيف الصوت إلى ما يقارب كتمه، و ذلك بسد الفتحات بإحدى سجاجيد الصلاة أو بشرشف أو ببشكير –رغم أن "الجلسة" كانت في "الديوان"، و في الجانب الخلفي من البيت.(السبب: في حارتنا كان مطوعٌ يسكن ليس ببعيد عن منزلنا). و كان الوالد يترنم في أوقات ارتياحه و انشراحه في محلنا التجاري في مكة المكرمة، على شارع السوق الصغير/شارع إبراهيم الخليل (كان موقع المحل في الحيز الحالي لباب فهد من الحرم المكي).. كان المرحوم يترنم بكلمات من أبيات "صوت"، كان مطلعه:-
يا من هواهُ أعزَّهُ و أذلَّني # كيْفَ السبيلُ إلى وِصالِكَ.. دلّني؟!
أنتَ الذي حَلّفتني و حَلفتَ لي # و حَلفتَ أنكَ لن تخونَ..و خُنتني!


و كما في الموسيقى و الغناء.. فهناك الحركات المموسقة المعتمدة عليها؛ و هذا يعني و يشمل الأداءات الاستعراضية و الحركات البدنية من الرقصات بأنواعها، الجماعية و الشعبية و الكلاسيكية و الفردية؛ فبالرقصات تكتمل و تتماهى المعزوفات.


ليس بـ"العَرضة" وحْدها يرْقصُ الإنسان

فإن أداء الحركات المموسقة (الرقص بأنواعه) هو أداء طبيعي و هو وسيلة للتعبير عند الإنسان في كافة أرجاء المعمورة و في مختلف الأوطان..التقليدية منها و الحديثة. و ما رقصة ا"العرضة" في أنحاء من شبه الجزيرة العربية إلاً مثالٌ حي و مستمرٌ عبر حقب الأزمان، في الهضاب و البراري و السفوح و الوديان.

و رقصة "العرضة" هي رقصة بدوية رجالية استعراضية حربية.. كانت في الأصل تؤدى للحماسة و لشد همم المحاربين قبل القيام بالغزوات و الغارات؛ و أيضاًً في أوقات الأزمات و الملِّمات،..أو احتفالاً بالنصر بعد الإياب. و تستعمل فيها عدة قطع للإيقاع الموسيقي، كالطبلة و الطار(الدف) والجِحلَة(صغير الزير) و المِرصاع؛ و تغنى معها أبيات حماسية تبدأ بالـ"بـَدَّاوية" ثم "الشيلات". أما الآن فتقام هذه الرقصة الشعبية "الفولكلورية" في أجزاء من شبه الجزيرة العربية في مختلف المناسبات الوطنية مثل عيد الفطر وعيد الأضحى، و كذلك في العيد الوطني، و في الأعراس.

و كانت "العرضة" -تقليدياً- تؤدى في عدة مناطق في المملكة العربية السعودية ..عدا الحجاز و عسير(حيث تتوافر أنواع من الرقصات المحلية الفلكلورية في كل منهما(كما كانت تمارس العرضةُ أيضاً في أنحاء أخرى من شبه الجزيرة العربية ) ما عدا اليمن القديمة و حضرموت، حيث فيها أنواعٌ أخرى من الرقصات). كما و تقام العرضة في البحرين (و فيها جمعية نشأت منذ سنوات لترعى هذا الموروث الشعبي من الرقص و الإنشاد) كما تُؤدَى العرضة أيضاً في قَطَر، و في الإمارات(و تسمى "الرديف") ، و في عُمان (و تسمى "الرَّدفة)

ثم هناك العديد من الرقصات الأخرى في منطقة الخليج، مثل موسيقى و رقصة "الّليوة"، وموسيقى و رقصة ا"الطنبورة"، و كلاهما جاء إلى الخليج من الساحل الأفريقي الشرقي؛ كما و تشتهر في منطقة الخليج أيضاً رقصة "الكاسر" (أو الحربة) و أصلها من الساحل الشرقي للخليج (إيران). و هناك الرقصات النسائية مثل رقصة ا"النَّشْل" التي تؤديها الفتيات على ساحل البحر احتفالاً بعودة الغواصين.

و كما في المدن و القرى على ساحل الذهب الأسود، فإن في مدن المناطق الأخرى أيضاً أداءاتها الاستعراضية المموسقة، بما يشمل قرى تهامة و جبال الحجاز، برقصاتها الشعبية المتميزة المتعددة؛ و أيضاً في مدن الحجاز مثل جدة و مكة، حيث تقليدياً كانت رقصة ا"المزمار" تؤدى في الحارات، في مختلف المناسبات.

و في أنحاء العالم، لا تكاد منطقة و لا دولة إلا و تقام فيها رقصاتها الشعبية(الفولكلورية)..من جزر المحيط الهادئ و أرخبيل اليابان(أنواع الـ"ماتسوري"=الاحتفال) و الفلبين وإندونيسيا شرقاً..إلى أنحاء أوربا، مروراً بدول الشرق الأوسط، و على رأسها الرقصات المشهورة بـ"الدبكة"..بأنواعها اللبنانية و الفلسطينية والأردنية و السورية.. حيث تتشابك أيدي الراقصين /الراقصات -و منها ما تؤديه النسوة حصرا- في أداء مختلف رقصات الدبكة.. مثل تلك المخصصة للبذر و الجَني و الحصاد.


اكبر حفل خيري في التاريخ، بفضل الموسيقى!ا


في مساء السبت 2 من يوليو 2005م، أقيمت حفلة عالمية انتشر شدو موسيقاها في أنحاء الكرة الأرضية، و كان مركزها و بؤرة عُرسها في الحديقة العظيمة(الشهيرة بركن حرية التعبير و الخطابة المُفوَّهة) بمنتزه هايد بارك في لندن، حيث اكتظ 150 ألف شاباً و شابة داخل حِمى الحديقة، حتى غطوا كامل أرضياتها حتى آخر شبر فيها،.. زائداً 55 ألفاً آخرون كانوا يتابعون فقرات الحفل عبر شاشات العرض الكبرى خارجها.Live8

وكان الموسيقار الفنان الكبير "بوب گيلدوف" قد قام بريادة الحفل في مركز ثقله في بريطانيا، و في نفس الوقت في أرجاء العالم، في 10مواقع جغرافية..ليغطي آسيا و أوربا و أمريكا الشمالية ..مارّاً بأفريقيا. فبدأا"الماراثون" الموسيقي في الشرق الأقصى في طوكيو، ثم موسكو..بقرب الكرملين؛ و روما..في الساحة العظمي؛ و برلين؛ و باريس..أمام قصر فرساي؛ و لندن؛ ثم أونتاريو/كندا؛ و أمريكا، في مدينة فيلادلفيا بقرب قاعة الحرية؛ و كذلك بروكسل، المقر الرئيس لاتحاد أوربا؛ و جوهانسبرگ في جنوب أفريقيا. و تم الترتيب لـ"للبث المباشر" المتواصل ليستمر في "ماراثون" على مدار 12ساعة من المتعة الموسيقية و الغناء ليصل البرنامج -حياً على الهواء- إلى قرابة 85% من البشر في أرجاء العالم، بما يشمل حوالي مليون مشاهد في 10مواقع، إضافة إلى حوالي 2مليار مشاهد متابع لأشهَر محطات التلفاز العالمية، و قنوات البي بي سي الرئيسة، و مواقع الإنترنت المعنية. و وضعت الخطة بحيث يتم تخصيص كامل عائدات الحفلات المباشرة و غير المباشرة لصالح ا"الصندوق الخيري لحفلة الثمانية".

و قام عدد من أكبر مشاهير العالم، ليس فقط في عالم الموسيقى مثل: پول مكارتني؛ إلتون جان؛ ماريا كيري؛ دوران-دوران؛ شاكِـرة(شكِـيرة)؛ بونو؛ ستيفي وَندَر؛ بون جوفي؛ بِيورك؛ مادونا؛ داني جونز. بل و أيضاً انضم إلى هذه الحملة الإنسانية الكبرى فلبى نداء الواجب عددٌ من نجوم السينما مثل أنجلينا جولي و براد پت؛ و نجوم الأزياء مثل كلوديا شيفر؛ و كذلك عدد من أغني الأغنياء مثل "بيل گيتس"؛ و عدد من أشهر المشاهير مثل نيلسون مانديلا و الأمين العام للأمم المتحدة السيد كوفي أنان.. فساهموا جميعهم –مجاناٌ- بشهرتهم و بوقتهم، و تطوعوا بأدائهم، خدمةً للإنسانية جمعاء و بخاصة الفئات الأكثر عوزاً و حرماناً ..و بخاصة في أفريقيا.

و هنا أخذ الفنان الموسيقار "بوب گيلدوف" -مرة أخرى- زمام المبادرة ليقود العالم بأسره في عمل فني يهدف لإسعاد البشرية و تخفيف أعبائها.. في هذه المرة بتوجيه الانتباه إلى قضية الفقر و مشكلة الديون في العالم، و في أفريقيا على وجه الخصوص.

و الفنان "بوب گيلدوف" هذا هو نفسه الذي أخذ على عاتقه زمام المبادرة قبل 20 عاماً، في 1985م.. عندما أقام حفلاً عالمياً أساسه الموسيقى، لسد رمق الملايين في إثيوبيا و شرق أفريقيا..و رأفةً بالملهوفين من ضحايا المجاعة في تلك الأصقاع. و كان من نتائج تلك الحملة العالمية التي قادها ذلك الموسيقار العالمي أن تم فيها جمع مئات ملايين الريالات (100مليون دولاراً) للمساهمة في تخفيف المجاعة العالمية؛ و تبع ذلك أن قامت ملكة بريطانيا فقلَّدت السيد "گيلدوف" وساماً قومياً عالياً و منحته لقب "سير"، بناء على ترشيحٍ من إجماع نواب الأمة في مجلس البرلمان و في مقدمتهم رئيس الوزراء.)

أما لماذا كانت "جوهانسبرگ"/ جنوب أفريقيا ضمن البرنامج؟ فإن ذلك كان مربط الفرس؛ فإن الغرض الرئيس وراء هذا الحفل العالمي كان لتسليط الأضواء و لتركيز الانتباه على "الفقر" في العالم بعامة و على أفريقيا بخاصة، و ذلك بمطالبة العالم و بخاصة دوله الأكثر تصنيعاً (الثمان) للتنازل عن ديونها المستحقة على الدول الأكثر فقراً..زائداً مضاعفة المساعدات المالية لها.

فكان غرض ذلك الحفل الموسيقي الترفيهي العالمي هو دعوة عموم البشر و بخاصة زعمائهم لمساعدة فقراء العالم، و لـ"تمكين" الفقراء والمستضعفين، و لوضع قضية الفقر في العالم و تراكم الديون على الدول المعوزة ومعهما قضية التلوث بأنواعه و خاصة أثارها على التغييرات المناخية العالمية)؛ و جعل هذا و هذه و تلك في أعلى قائمة "جدول أعمال/ "أجِـنـْدة" قمة الثمان، في الأربعاء، من يوليو، في اسكتلندة/ بريطانيا.

فمع أن حملة الحفلات الموسيقية العالمية هذه المرة لم تهدف إلى عقد ماراثونات موسيقية بغرض جمع التبرعات المالية المباشرة من الأفراد و الجماعات، إلا أن هدفها الأساسي هذه المرة جاء لدفع أغنياء دول العالم على الأقل أعضاء قمة الدول الكبرى"الصناعية" الثمان إلى تخفيف أعباء الدول الفقيرة..و ذلك بتخفيض ديونها أو محوها بالكامل) من دفاتر السُّلف. كما كان في تنظيم الحفل الموسيقي الضخم و المجاني ضمانُ اشتراك مئات الألوف من الشباب و تعريفهم بالمشكلات الإنسانية العالمية، و التأثير في تنشئتهم لسنين و أجيال قادمة.


لولا الحب ما كان..

فبالموسيقى و بالغناء تسمو الأرواح و تنتعش النفوس، و بخاصة حينما يتم الجمع بين الغناء الجميل و الموسيقى الرخيمة و الأبيات الشعرية الجميلة، و الحنجرة الصادحة الندية، فيأتي الكورال أو الأغنية-النشيد، رائعَ اللحنِ شجيَّ النغمات، فتهتز معه الأسماع و تطرب له النفوس لحناً و معنى. فما الإنسانُ، و ما الأنسَنة و ما الأنسُ إلا رفاق في دروب عشق الحياة.ا
يا ليلةِ الأنس، ما تعودي لنا .. كل الناسْ مُرتاحةْ، يا عيني، ..إلا أنا!

و حينما يتضاءل دور الموسيقى تضمحل الحضارة، و تضمر القلوب، و تتصحر النفوس. لقد جاءت مقولة ابن خلدون بأن (أحد مؤشرات سقوط الحضارات كان تدني الحس الغنائي الموسيقى في المجتمع). و كما يقول الأخ البحريني/ جعفر الجمري: من لم تصبه الموسيقى بعافية الحب فلن يجد إلى العافية سبيلاً.

إن الشعب السعيد الطروب لن يهون و لن يموت؛ فدعونا نستعيد و لو بعض الهنا، وأن نبعد عن أنفسنا و لو بعض العنا؛ و أن نسعى إلى منع اغتيال البهجة في صدورنا و الفرحة من على شفاهنا. و علينا ألا نفقد الأنس و كذلك الحب و الحنان؛ و ألا نسمح بأن نُدفَع دفعاً إلى نسيان إنسانيتنا و إلى فقدان ابتسامتنا! و كما قال موسيقار الشرق صاحب اللحن التالد و مؤدي أغنية "النهر الخالد" المرحوم محمد عبدالوهاب في أغنية ا"من غير ليه"! التي كانت مسك ختام تاريخه الفني اللامع:
لولا الحب ما كان # في الدنيا و لا إنسان


Dr. Ibraheem Abbas NATTO
doctor.natto@yahoo.com

 

 


 

 

ALmohager_ALyoum

 

شركة ميديا سنتر

 

لتصميم المواقع والجرافيك

بالغة العربية والانجليزية

www.mediacenter4u.com

 

 

بيروت تايمز

 

اخبار لبنان

والجالية العربية

فى

www.beiruttimes.com

 

مساحة أعلانية

 

ضع أعلانك هنا

 

 

 

 

© Copyright  2009 Almohager ALmasry.™ All rights reserved.

Site Designed by ® Media Center